محيي الدين عميمور يعود إلى هزيمة 1967 ومعركة بومدين مع التعريب
أصدر محيي الدين عميمور الجزء الثاني من “انطباعات”، تحت عنوان “انطباعات من القرن الماضي”، وهي تضم بقية الكتابات التي كان نشرها في الستينيات وصدر جزؤها الأول في العام الماضي عن “موفم”، وأضيف إلى الجزء الثاني بعض ما نشر في السبعينيات.
الكتاب يقع في 531 صفحة من القطع المتوسط، يقدم صورة للوضع الثقافي واهتمامات المثقفين في السنوات التي تلت استرجاع الاستقلال.
يقول العقيد محمد الصالح يحياوي، قائد الأكاديمية العسكرية بشرشال آنذاك، الذي كان أول من قدم للكتاب: “لقد لاحت الانطباعات في سماء صحافتنا في وقت كنا أحوج فيه إلى قلم، بل إلى سيف من الحبر الباتر، في وقت كنا أحوج فيه إلى الذين يضمرون ما يقولون ويقولون ما يضمرون (..) والكاتب ميم دين في انطباعاته نجده قد تفاعل مع كل الأحداث التي عاشها وطنه الصغير والكبير (..) ومن هنا جاءت الانطباعات وكأنها شيء من الواقع وشيء من التاريخ”.
ويقول الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، وزير الثقافة والإعلام، إن الكاتب “ينفذ بقلمه إلى قلب المشاكل ليعالجها بالنقد القاسي تارة وبالسخرية اللاذعة تارة أخرى وبالدعابة البريئة ثالثة، وكأنه يشخص الداء ويصف الدواء”.
يورد الكاتب في مؤلفه عددا من الرسوم الكاريكاتورية التي كانت من أول الرسوم في الصحافة الجزائرية الناطقة بالعربية، وربما من أول الرسوم في صحافتنا على الإطلاق، وهو يعترف بسذاجة رسومه ويقول إن المهم هو ما كانت تهدف إليه. وكانت قضية التعريب من أهم ما تناولته الانطباعات ورسومها الكاريكاتورية، ولا يتردد الكاتب في القول دائما بأن التعريب إذا لم ينفذ اليوم (في عهد الرئيس بومدين) فلن ينفذ أبدا.
ملف أحداث المشرق العربي وهزيمة جوان 1967 هي من أهم سطور الكتاب الجديد، ومن بينها كتابات أزعجت الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأخرى أطلق فيها الكاتب على الأستاذ هيكل تعبير “فيلسوف الهزيمة”.