الجزائر
ناشدوا السلطات المعنية التدخل العاجل

مخاطر الألغام تتهدد سكان تاملاحث بالبويرة

الشروق أونلاين
  • 221
  • 0
أرشيف

يناشد سكان أحنيف بولاية البويرة السلطات المعنية ضرورة التدخل العاجل لوضع حدّ للألغام المتواجدة على مستوى غابة تاملاحث، ما جعلهم يتخوفون من ممارسة نشاطاتهم الفلاحية أو حتى التنزه بالمنطقة خوفا من تعرضهم لمكروه، حيث أصبح الجميع بأحنيف يتفادى التنقل خوفا من أن يعترض طريقهم الموت.
تحوّلت خلال السنوات الأخيرة غابة تاملاحث بأحنيف شرق البويرة إلى خطر كبير يحدق بالسكان بسبب أيادي الغدر الذين تعمّدوا خلال العشرية السوداء زرع الألغام بكل أرجاء الغابة، وهذا ما شكل هاجسا كبيرا يهدد سكان المنطقة في كل لحظة وتخوفهم الدائم من التنزه بالغابة، ما تسبب في تقليص مساحة المنطقة وراهن حظوظ المنطقة في التطوّر الفلاحي والتنمية والاستثمار، حيث تم تسجيل أرقام مرعبة لضحايا القنابل من أعوان الحرس البلدي والباتريوت وعناصر الجيش والمواطنين الأبرياء، وآخر ضحية ألغام الغابة الشاب عبد الحق سباح الذي ذهب للتنزه خلال شهر رمضان رفقة مجموعة من أصدقائه لقضاء بعض الوقت قبل موعد الآذان للإفطار وإذا بتلك النزهة تتحوّل إلى نقمة جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الجماعات الإرهابية بالمنطقة الغابية التابعة لبلدية أحنيف، وكل هذه الأحداث حوّلت تاملاحث إلى منطقة خطر، ما جعل السكان يطالبون الجهات المعنية بضرورة تجسيد مخطط استعجالي للقضاء على هذا الخطر نهائيا.
للتذكير فإن الجماعات الإرهابية جعلت غابة تاملاحث قاعدة خلفية للعمليات الإجرامية، إذ تعمّدت التفخيخ وزرع الألغام والمتفجرات بأرجاء الغابة لتعيق تقدم قوات الجيش نحوها وتؤمن نفسها، ولكن بعد عودة الأمن والاستقرار عادت أغلبية العائلات إلى بيوتها في القرى والتي هاجرتها خلال العشرية الحمراء هروبا من الموت، لكن هؤلاء هربوا من الموت ليجدوا أنفسهم من جديد أمام خطر يهدد حياتهم، حيث أصبحوا يجدون أجساما غريبة في طريقهم إلى الغابة والأسوأ أنها تكون دائما مخفية سواء تحت الأرض أو تحت الأغراض حتى لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، فيتعايش معها الناس لكنه تعايش دموي، فهي إما تقتلهم أو تبتر أطرافهم وتسبب لهم إعاقات دائمة، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ويشاع خبر انفجار لغم وإصابة أو مقتل مواطن، وهناك عشرات الضحايا ممن بترت أحد أطرافهم وتعرضوا لإعاقات بدنية، لكن يبدو أن هذه المتفجرات المزروعة مازالت ستحصد أرواح الكثير.
فاطمة عكوش

مقالات ذات صلة