-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتخبون في سباق مع الزمن للعودة للمجالس المنتخبة

مخاوف من استغلال أموال البلديات في حملات مسبقة بإيليزي

مخاوف من استغلال أموال البلديات في حملات مسبقة بإيليزي
ح.م

ظهرت مؤشرات السباق نحو المجالس الشعبية المنتخبة بإيليزي، حيث لم يعد يفصلنا عن انتخابات أعضاء المجلس الشعبي الوطني، سوى أقل من 10 أشهر، بينما لم يبق على نهاية عهدة المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي، إلا في حدود عام واحد.

اقتراب  الاستحقاقات الانتخابية، جعل عددا من المنتخبين في إيليزي،  يسارعون نحو شن حملات سرية وعلنية لاستعادة الشعبية التي فقدوها وتناسوها،  منذ بداية العهدة الانتخابية للمجالس الشعبية والبرلمانية، التي بدأت في منتصف وأواخر 2012، ويكشف مواطنون، من مختلف بلديات الولاية، عن استيائهم من حصيلة العهدة الحالية، خاصة على مستوى المجالس الشعبية البلدية، التي تعتبر الهيئة الأولى المعنية بتسيير شؤون المواطنين، بينما عبّر مواطنون آخرون، عن تحول العهدة الحالية إلى عهدة للثراء بالنسبة لعدد من المنتخبين، رغم  أن القوانين التي تلزم المنتخبين المحليين، بالخضوع للإجراءات الخاصة بمراقبة ممتلكاتهم والتصريح بها،  حيث بدت علامات الثراء واضحة على هؤلاء الذين استغلوا العهدة الانتخابية لقضاء مصالحهم الشخصية على حساب مصالح المواطن، الذي احتار حتى في الجهة التي يقصدها لترفع عنه النفايات المنزلية التي تتراكم في الأحياء، وفي كل مكان، ناهيك عن مشاكل عديدة أخرى، سببها  اللامبالاة التي أبداها أغلب المنتخبين خاصة المداومين، يضاف ذلك إلى محدودية مؤهلات عدد من  المنتخبين في ولاية إيليزي، الذين لا يحسن عدد منهم حتى القراءة والكتابة، ناهيك عن أن يكون مسيرا للشأن العام في 2016.

ودأب عدد من منتخبي بلديات ولاية إيليزي على ظاهرة اللجوء إلى استعمال المال العام، ولو بطرق “قانونية” لشراء ذمم المواطنين، أو الأشخاص المهمين، الذين يمكن أن يكون شراء ذممهم وآرائهم مفيدا، لكسب السباق الانتخابي، بسبب ضعف الوعي لدى شرائح واسعة من المواطنين، بحكم الطابع القبلي الذي يحكم أغلب آراء وتوجهات ناخبي الولاية، بينما يلجأ عدد من المنتخبين إلى استعطاف فئات من المواطنين بهذه الوسيلة، خاصة من الفئات الضعيفة، ما يجعل المال العام والإعانات الاجتماعية، الوسيلة الوحيدة للمرور نحو المجالس المنتخبة، خاصة على المستوى القاعدي، ضف إلى ذلك تزداد مطالب الشباب الواعون بضرورة كبح ظاهرة استغلال الامكانيات والوسائل والأموال العمومية لنيل المناصب التي يفترض أن ينالها المنتخبون بموجب برامج وسمعة أصحابها ومؤهلاتهم، كون الأمر يتعلق بتسيير الشأن العام الذي يتطلب كفاءة وقدرة.

  وكشفت مصادر متطابقة للشروق أن عددا من البلديات بولاية إيليزي،  بدأت تظهر بها ملامح تشكل تدريجي للمشهد السياسي، بعد أن أصبحت مطامح عدد من المنتخبين بالبلديات تتسع، أين يجري التنسيق مع عدد من رؤساء الأحزاب،  لتمثيلها بالولاية ولاستعمالها كوسيلة للوصول للمنصب لا أكثر، حيث يتم تداول العودة المحتملة لعدد من رؤساء بلديات الولاية بينهم متابعين قضائيا، وأعضاء في تلك المجالس، حيث يهدف بعضهم لنيل منصب النائب البرلماني، وكل ذلك سيؤدي حتما في حال حصوله إلى تكريس الرداءة القائمة اليوم، والتي يكون المواطن سببا فيها، كونه من ينتخب هؤلاء، لكنه أيضا ضحية لهذا الوضع في النهاية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!