عمادة الأطباء تحذر ووزارة الصحة لم تبادر بأيّ مخطط وقائي:
مخاوف من نقل آلاف المناصرين لبكتيريا “إيكولاي” القاتلة من المغرب
حذّرت عمادة الأطباء وكذا العديد من جمعيات المرضى من خطر نقل آلاف المناصرين المتواجدين بمراكش المغربية لبكتيريا “إي كولاي” القاتلة بعد تداول مواقع إخبارية لخبر تسجيل السلطات الصحية المغربية لعدد من الحالات المشتبه بها قادمة من مدينة “سبتة” على الحدود الإسبانية المغربية، في حين لم تتخذ السلطات الصحية للبلاد أي إجراءات احترازية لتفادي ظهور البكتيريا القاتلة في الجزائر خاصة في ظل عجز خبراء المنظمة العالمية للصحة تحديد المصدر الحقيقي للبكتيريا وطريقة انتشارها.
-
أوضح، أمس، الدكتورمحمد بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء الجزائريين أن المشكل الحقيقي في انتشار بكتيريا “ايشيريكيا كولاي” هو عجز خبراء منظمة الصحة العالمية في تحديد مصدرها بالضبط ما زاد من حالة الهلع والطوارئ في أوربا والدول التي اكتشفت فيها حالات إصابة، فضلا عن عدم وضوح آليات انتقالها خاصة وأن بكتيريا “ايشيريكيا كولاي” معروفة عند أهل الاختصاص على أنها بكتيريا عادية وغير خطرة ومنتشرة في المحيط، إلا أن التحاليل المخبرية والتحقيقات الوبائية للأشخاص المتوفين بسببها أكدت أنها بكتيريا سامة، حيث أرجع المختصون سبب الإصابة بها إلى تناول نوع من الخيار المزروع في إسبانيا قبل أن توسع منظمة العالمية للصحة قائمة مسببات الإصابة بالبكتيريا معترفة بعجزها عن تحديد مصدرها الرئيسي وطرق انتشارها وكذا آليات مواجهتها والحد من انتشارها.
-
ودعا عميد الأطباء الجزائريين السلطات الصحية في البلاد إلى ضرورة إطلاق حملات توعية للمواطنين كإجراء أولي بعيدا عن التهويل والتهوين من خلال حملات توصي بضرورة غسل جميع الخضار والفواكه بطريقة احترازية، موضحا أن خطر نقل الأنصار المرافقين للمنتخب الوطني إلى المغرب يبقى ضئيلا في ظل بُعد المناطق المغربية الحدودية مع إسبانيا المصدر الرئيسي للبكتيريا حسب التقارير الأولية للمنظمة العالمية للصحة، فضلا عن عدم ثبوت الإصابة الحقيقية للمغاربة المشتبه في إصابتهم بالبكتيريا، إلا أن ذلك يستوجب إجراءات وقائية تستمر إلى ما بعد عودة الأنصار خاصة في حال ثبوت تسجيل حالات إصابة بالجارة المغرب، حيث أن هناك حركية وتبادل كبير بين العائلات المغربية والجزائرية خاصة في المناطق الحدودية رغم غلق الحدود البرية.
-
وأكدت منظمة الصحة العالمية عن اتساع انتشار بكتيريا “إيكولاي” المعوية المميتة في 12 بلداً تسببت في وفاة 18 شخصا وإصابات حادة في العديد من دول العالم تجاوزت 1800 إصابة حسب التقارير الأولية للمنظمة التي أوضحت أن أغلب الحالات تعود لأشخاص في شمالي ألمانيا أو زاروا أخيراً هذه المنطقة أو كانوا على اتصال بأشخاص من هناك، حيث اعترفت فاضلة شعيب المتحدثة باسم المنظمة أن تحوّل بكتيريا “ايشيريكيا كولاي” المعروفة بانتشارها في المحيط إلى بكتيريا سامة وتسببها في عدوى وبائية مميتة يُعد سابقة، وتسبب البكتيريا نزيفا في الجهاز الهضمي وفشلا كلويا في الحالات الحادة حيث يشعر المصاب بإسهال حاد وآلام على مستوى البطن.