-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خلال أشغال الملتقى الوطني حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي:

مختصون يشددون على أهمية التشخيص الإلكتروني لطيف التوحد

زواوية. ق
  • 3170
  • 0
مختصون يشددون على أهمية التشخيص الإلكتروني لطيف التوحد
ح.م

ناقش مؤخرا، ثلة من المختصين في علم الاجتماع والنفس، خلال أشغال الملتقى الوطني حول اضطراب طيف التوحد، المنعقد بقاعة المحاضرات بن عتو بن عون، بكلية العلوم الإنسانية بجامعة الجيلالي اليابس بسيدي بلعباس، كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في التشخيص والتكفل بطيف التوحد، ناهيك عن الاطلاع على أهم الأساليب الحديثة المعتمدة في الفحص والتشخيص وكذا طرق التكفل بالمصابين بهذا المرض، في ظل ارتفاع عدد هؤلاء إلى أكثر من 45 ألف مصاب، بحسب آخر الإحصائيات التي قدمتها وزارة الصحة.
وأجمع المختصون خلال أشغال الملتقى الوطني، على ضرورة الاعتماد على أساليب ناجعة، وحديثة تساعد على التشخيص المبكر لهذا الداء، عن طريق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، باستخدام برامج وتقنيات علمية متطورة، ما يساعد على اكتشاف الإصابة بطيف التوحد، عند بداياته، وسيسهل أيضا، علاجه خاصة بالنسبة للأطفال الصغار.
في ذات السياق، أكد الأستاذ عبد الحفيظ شلبي، رئيس الملتقى، على أن هذه الدورة فرصة، من أجل الاطلاع على أهم الطرق العلاجية الحديثة، من خلال تسليط الضوء على أحدث البرامج التقنية النفسية والتطبيقات الإلكترونية، اعتمادا على الذكاء الاصطناعي العام والذكاء التوليدي. ما سيساعد بحسبه، على تطوير أساليب العلاج، والتكفل بمرضى طيف التوحد.
وانصبت مجمل المداخلات التي ألقاها أساتذة مختصون في علم النفس والاجتماع، حول شرح وتبيين أهمية التشخيص الإلكتروني للاضطرابات الإنمائية، نظرا لنتائجه الدقيقة والموضوعية، بسبب خوارزميات الذكاء الاصطناعي، المستخدمة خلال عملية التشخيص والتقييم، كما تسمح لمستخدمها بالتشخيص عن بعد لكافة الحالات، حتى البعيدة منها، على غرار المناطق النائية، التي يصعب فيها تشخيص هذا المرض، بسبب غياب أطباء مختصين، الذين سيكونون متوفرين عبر خدمة الإنترنت، من أجل تشخيص ومتابعة هؤلاء المصابين بمرض العصر هذا.
المتدخلون لم يغفلوا أيضا الحديث عن المساوئ المترتبة على استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث طرحوا جملة من النقائص المسجلة، تكمن في غياب برامج خاصة بحماية البيانات الشخصية، من كل أنواع الاختراق والتسريب، وكذا عدم توفر المناطق النائية، على وسائل تكنولوجية حديثة.
بالمقابل، ركزت بعض المداخلات، على أهمية إدماج المصابين بطيف التوحد، دراسيا ومهنيا، حيث شددوا في ذات السياق على ضرورة تعميم ما يعرف بمرافق الحياة المدرسية للطفل التوحدي، قصد مساعدته على الاندماج الكلي بالمدارس العادية، بالنظر إلى الدور الكبير، الذي سيلعبه هذا المرافق في مساعدة الأطفال على التأقلم والانخراط مع نظرائهم الطبيعيين.
كما خرج المشاركون في ختام فعاليات الملتقى الوطني، حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي، في التشخيص والتكفل بمرضى طيف التوحد، بعدة توصيات أهمها، تنظيم دورات تدريبية، لفائدة العاملين بالمراكز النفسية البيداغوجية الخاصة، في كيفية رعاية الأطفال المصابين بطيف التوحد، ناهيك عن وضع برامج موجهة للأولياء، قصد تلقينهم أسس التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد، وشدد المشاركون أيضا على ضرورة استحداث برامج إلكترونية، تتوافق مع طبيعة المجتمع الجزائري، مع اقتراح لجامعة الجيلالي، بإنشاء مدرسة عليا للتوحد، الأمر الذي رحب به رئيس الجامعة، على أن يكون تجسيد هذا المشروع في القريب العاجل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!