مخرجون يلجأون إلى العنف والرعب لإضحاك المشاهد في رمضان
أصبح مخرجو ومنتجو برامج “الكاميرا الخفية” في الجزائر وفي العالم العربي يلجأون إلى العنف وإرعاب المستهدفين في صناعة هذا النوع من البرامج التي تهدف بالدرجة الأولى إلى إضحاك المشاهد، بالإضافة إلى استهدافهم بالدرجة الأولى لنجوم الفن والرياضة والشخصيات المعروفة.
بات لافتا للانتباه لجوء مخرجي برامج “الكاميرا كاشي“، استعمال العنف ومختلف الطرق حتى وإن كانت غير لائقة وغالبا استفزازية من أجل الإيقاع بالضحية، حيث يدخل هذا الأخير في حالة انفعال شديد، لدرجة أن البعض منهم، خاصة من الجنس اللطيف يدخلن في حالات بكاء وصراخ هستيري داخل “الأوستديو“، الذي هيئ خصيصا للإيقاع بالضيوف الذين تمت استضافتهم، وقد يفقد هذا الأخير صوابه ويتفوه بأسوأ عبارات الشتم والسب تحت ضغط حيلة طاقم البرنامج والمنشط “المزعوم” للإيقاع به، كما أن عواقب هذه الطريقة في إخراج هذا النوع من البرامج قد تكون وخيمة على المستهدف عندما يتحول الموقف الهزلي إلى رعب، حيث يوجد من الضحايا من يصاب إثر المقلب بمرض السكري أو الضغط.
وفي هذا السياق، ذكر الممثل الكوميدي كمال بوعكاز، أنه يكره هذا النوع من البرامج، خاصة وانه سبق وان تعرض لمثل هذه المقالب، حيث قال في حديث لـ“الشروق“: “الكاميرا كاشي هي إبداع وليست استهزاء بالمشاهد، وأقولها وأعيدها لو أمسك بالشخص الذي أوقعني بالفخ فلن أتردد في إشباعه ضربا“.
وتابع الممثل الفكاهي كمال بوعكاز، في سياق متصل: “من الضروري ان يدخل الشخص المستهدف والمنشط في شجار وكذا حالات من البكاء حتي يقال انها “كاميرا كاشي” ناجحة، وأذكر ان هذا النوع من البرامج كان جد ناجح في السبعينيات مع حاج رحيم رغم ان المقلب كان بسيطا جيدا، وأحب ان أشير إلى ان العديد من الأشخاص اصيبوا بأمراض مزمنة بسبب المقالب المفزعة التي يواجهونها، والشاب أنور مثلا لم يغادر البيت لأربعة اشهر السنة الماضية بسبب ما تعرض له في “كاميرا انتربول“.
واعتبر الممثل والمخرج مصطفى حجاج، الذي سبق وان أعد هذا النوع من البرامج في التسعينيات والذي حمل عنوان “الكاميرا تفاجئ“، أنه بإمكان طاقم “الكاميرا الخفية” إضحاك المشاهد بالنظر إلى وضعية الشخص المستهدف
بدون أن نفقده صوابه من أجل إضحاك الآخرين، وأضاف المخرج مصطفى حجاج في سياق متصل: “بإمكاننا أن نحضر مقلبا للشخص الذي استهدفناه بدون أن نمس شخصية المستهدف أو ننقص من قيمته أو أن نحوله إلى مسخرة أمام المشاهد، كما أن موضوع “الكاميرا الخفية” ينبغي أن يكون مدروسا وهادفا حتى لا نضحك من اجل الضحك فحسب.
وقال المخرج والممثل مصطفى حجاج، أن القانون يحمي الأشخاص المستهدفين في هذا النوع من البرامج في أي دولة ومن أي كان، ولكن بعض المنتجين –سامحهم الله– لا يراعون هذا الجانب، موضحا بقوله من الناحية القانونية، يتحتم على المنتج بعد الانتهاء من التصوير ان يطلب من الشخص المستهدف ان يعطيه موافقته لبث البرنامج، حتى يحمي –المنتج– نفسه ويحمي القناة التي ستبث البرنامج، لأنه من حق الشخص الذي استهدف مقاضاة المنتج والقناة معا في حال رفضه بث الحلقة.