-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مخرج ”المفتش يجسل الهدف” هل سيسجل هدفه؟

الشروق أونلاين
  • 2499
  • 0
مخرج ”المفتش يجسل الهدف” هل سيسجل هدفه؟

بدأ المخرج المعروف زكريا منذ حوالي ثلاثة أسابيع تصوير وقائع فيلمه الجديد »شكون أنا؟..” هو الذي تمت برمجته ضمن فعاليات »الجزائر: عاصمة الثقافة العربية«، علما أن أمكنة التصوير التي تم اختيارها في البداية هي مسرغين، أرزيو بوهران إضافة إلى غليزان، في الوقت الذي‮ ‬يسعى‮ ‬فيه‮ ‬زكريا‮ ‬وفريقه‮ ‬إلى‮ ‬الحصول‮ ‬على‭ ‬الدعم‮ ‬الكافي‮ ‬لإتمام‮ ‬التصوير‮ ‬في‮ ‬بعض‮ ‬البلدان‮ ‬العربية‮ ‬مثل‮ ‬تونس،‮ ‬المغرب،‮ ‬الإمارات‮ ‬وغيرها،‮ ‬وذلك‮ ‬وفق‮ ‬ما‮ ‬تقتضيه‮ ‬القصة‮ ‬التي‮ ‬ألّفها‮ ‬الكاتب‮ ‬عمار‮ ‬يزلي‮. ‬»شكون أنا؟..« هو سؤال الباحث عن الهوية وسط ركام من الأحداث، البطل الأساسي في هذه المعركة (البحث عن الهوية) هو شاب يشاء قدره (أو مكتوبه) وتختاره الظروف ليكون معلم قرآن في قرية صغيرة بائسة، وفي بيئة ريفية يعتبر الأصل فيها ماركة مسجلة وعلامة على الجودة وصلاحية البقاء والاستمرارية.. »جمعي بريطل« أو »جيمي بريتال« الشخص واحد والقصة واحدة، لكن المسلك الهوياتي مختلف، فالأول أصيل ابن بلد والثاني دخيل لا يمت له بصلة، لكن ثقافة المجتمع الريفي وعقده الصعبة تجعلانه شخصا واحدا فيرفضه الناس، ويصبح لزاما عليه البحث عن مخرج‮ ‬لأزمته،‮ ‬وكعادة‮ ‬الأقدمين‮ ‬والأولين،‮ ‬ليس‮ ‬هناك‮ ‬سوى‮ ‬السفر،‮ ‬طريق‮ ‬واحد‮ ‬للاحتكاك‮ ‬بالناس‮ ‬بحثا‮ ‬عن‮ ‬الذات،‮ ‬وللانصهار‮ ‬وسط‮ ‬الجماعة‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬اكتشاف‮ ‬الفرد‮!.‬

وفعلا يسافر جمعي (أو جيمي) عبر دراجته التي تتحول إلى سلاح في يد من لا سلاح له. وأثناء رحلته، يصطدم بمجتمعين مختلفين وثقافتين متناقضتين، بين مجتمع غربي نشأ في فضاء مادي يحارب الروح ويغتالها، ومجتمع عربي شرقي أصله في الأرض ثابت لكن المادة أفسدته وأربكت ناسه.‮ ‬

وفي خضم كل تلك الأحداث، يقول المخرج زكريا إنها تعبّر عن طموحه الفني والسينمائي خصوصا مع انسجام ذلك الطموح وطبيعة النص والمؤلف الذي جمعته معه عدة أعمال تلفزيونية ناجحة، زكريا رغم ذلك يحدثك عن طموح إضافي تعترضه المعوقات الزائفة، ويقول بأسف إن الفنان ما يزال بحاجة إلى كثير من حقوقه المعضومة »نحن في بلد، الضرائب فيه لا ترحم الثقافة، والسينمائي يتخبّط شمالا وجنوبا حتى يحصل على رخصة للبدء في التصوير..!« يقول زكريا بكثير من التعجب قبل أن يبعث بأمنيته في رؤية مشروعه وبقية المشاريع الفنية الجادة تجسّد على أرض الواقع‮.. »‬ولن‮ ‬يتأثر‮ ‬ذلك‮ ‬إلا‮ ‬بالإخلاص‮ ‬في‮ ‬العمل‮ ‬لوقف‮ ‬حالة‮ ‬الانحطاط‮ ‬المماثلة‮ ‬للعيان،‮ ‬والمتمثلة‮ ‬أساسا‮ ‬في‮ ‬موجة‮ ‬السكاتشات‮ ‬الهابطة‮ ‬المسماة‮ ‬زورا‮ ‬وبهتانا‮ ‬أنها‮ ‬أفلام‮.. »‬وعليها‮ ‬الكلام‮««..!‬

وبرأي زكريا، فإن لهذا الانحطاط الفني عدة أسباب أهمها، الانغلاق على الكفاءات الجادة وعدم إظهارها تلفزيونيا، وهو الأمر الذي دفعه في فيلمه الجديد ( شكون أنا..؟) إلى البحث عن قدرات فنية وتعبيرية قادمة من المسرح في الأساس، إضافة لامتلاكها الخبرة والموهبة، ومن أمثال‮ ‬هؤلاء‮ ‬حيمور،‮ ‬أدار‮.. ‬والشاب‮ ‬حسن‮ ‬إبراهيم‮ ‬الذي‮ ‬يراهن‮ ‬عليه‮ ‬القائمون‮ ‬على‮ ‬الفيلم‮ ‬كثيرا‮.‬

‮»‬شكون‮ ‬أنا‮..‬؟‮« ‬هو‮ ‬أيضا‮ ‬أرقام‮ ‬وإحصائيات‮ ‬إنتاجية،‮ ‬فالمخرج‮ ‬يقول‮ ‬إنه‮ ‬وبعد‮ ‬إكمال‮ ‬معظم‮ ‬مشاهده‮ ‬الداخلية‮ ‬صرف‮ ‬200‮ ‬مليون‮ ‬سنتيم،‮ ‬وهو‮ ‬يعوّل‮ ‬كثيرا‮ ‬على‭ ‬توقيع‮ ‬اتفاقية‮ ‬الإنتاج‮ ‬المشترك‮ ‬لرفع‮ ‬الميزانية‮ ‬المقررة‮.‬ركزيا، المخرج الذي راوغ الرقيب وأعطى الجمهور فنا راقيا محترما مثل الشمس، شعيب الخديم وفيلم (المفتش الطاهر يسجّل الهدف) يبحث عن تسجيل هدف في مرمى الرداءة والإقصاء من خلال مشاركته في فيلم (شكون أنا..؟) فهل ينجح »جمعي« في العثور على هويته؟، وهل يتمكن ركزيا من‮ ‬تحقيق‮ ‬هدفه؟‮!‬،‮ ‬الإجابة‮ ‬في‮ ‬شهر‮ ‬جويلية‮ ‬المقبل،‮ ‬عندما‮ ‬يكون‮ ‬الفيلم‮ ‬جاهزا‮ ‬ليحتضنه‮ ‬الجمهور‮. ‬

قادة‮ ‬بن‮ ‬عمار

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!