-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون يقترحون رقمنتها عبر تطوير تطبيقات سهلة الاستعمال

مخلفات الدواجن ثروة مهملة تحتاج إلى تنظيم واستغلال

مريم زكري
  • 1193
  • 0
مخلفات الدواجن ثروة مهملة تحتاج إلى تنظيم واستغلال

لا تزال مخلفات تربية الدواجن في كثير من المناطق بالجزائر، عبارة عن نفايات وعبء بيئي وصحي يمس حياة المواطنين اليومية، خاصة الذين يقطنون بالقرب من المداجن، وفي غياب تنظيمها ورميها بطريقة عشوائية تتحول هذه الفضلات إلى مصدر للروائح الكريهة وانتشار الحشرات، الأمر الذي يخلق حالة تذمر وسط السكان المجاورين لها، كما أن التخلص من المخلفات، سواء عبر رميها في الطبيعة أو استعمالها مباشرة في الأراضي الفلاحية دون معالجة، يؤدي إلى تلوث التربة والمياه الجوفية، ويتسبب في انتقال الأمراض.

ويرى مختصون أن إدماج المربين في برامج منظمة وواضحة لتسيير مخلفات الدواجن ضروري من أجل استغلالها بطريقة مفيدة وتحويلها إلى مورد اقتصادي مربح، وفي هذا السياق، كشف المدير العام السابق للوكالة الوطنية للنفايات وخبير البيئة كريم ومان، عن إمكانية تحويل هذه المخلفات إلى مورد اقتصادي وأسمدة عضوية موجهة لدعم القطاع الزراعي، من خلال خلق شركات ناشئة ورقمنها، وكذا إنشاء منصة وطنية موحدة تلزم المربين بالتصريح الشهري بكميات مخلفات الدواجن، وبحسبه، فإن هذه الخطوة ستسمح بتحديد المناطق التي تنتج كميات كبيرة من الفضلات، وبذلك تسهيل إنشاء وحدات لمعالجتها بالقرب من مصدرها والتقليل من تكاليف النقل.

استحداث وسم “مرب مسؤول بيئيا” لمنح صورة إيجابية للمربين

وأردف المتحدث أن تنظيمها بهذه الطريقة تصبح الفضلات مادة مطلوبة ولها قيمة سوقية، كما سيحرص المربي على جمعها وتخزينها بدل رميها بطريقة فوضوية، بالإضافة إلى ذلك يمكن لهذه المشاريع أن تخلق مناصب شغل جديدة في مجالات الجمع والمعالجة والنقل، خاصة لفائدة الشباب في المناطق الداخلية.

وأضاف ومان أن غياب معلومات كافية حول الحجم الحقيقي لمخلفات الدواجن في الجزائر، صعب على المستثمرين والسلطات وضع خطط ناجحة لتثمين هذه المخلفات، خاصة في مجال إنتاج الأسمدة العضوية،مشيرا إلى أن الاعتماد على حسابات تقريبية لم يعد كافيا، بسبب تعقيد واقع تربية الدواجن في الجزائر، ووجود مداجن غير مصرح بها وبالتالي، لا تدخل في الإحصاءات، إضافة إلى اختلاف طرق التربية بين المداجن العصرية والتقليدية، وبين الدجاج اللاحم والبياض، ويؤدي ذلك بحسب ذات المتحدث إلى تفاوت كبير في كمية ونوعية الفضلات، كما أن غياب التصريح الدقيق بحالات النفوق والأمراض يزيد من صعوبة تحديد الكميات الحقيقية القابلة للتثمين.

كما يشدد المتحدث على أهمية إشراك الشركات الناشئة في هذا المجال، عبر تطوير تطبيقات بسيطة وسهلة الاستعمال تمكن المربين من إدخال بياناتهم بسرعة، مع تحديد الموقع الجغرافي للمداجن، ويرى ومان أن استعمال تقنيات حديثة لحماية المعطيات سيشجع على الالتزام بالتصريح من قبل المربين، والانخراط في هذا النظام الرقمي.

ودعا في سياق حديثه، إلى اعتماد منطق التحفيز بدل الرقابة، من خلال منح امتيازات في الدعم للمصرحين بانتظام، وفتح المجال لبيع المخلفات عبر منصة رقمية، إضافة إلى استحداث وسم “مرب مسؤول بيئيا” لمنح صورة إيجابية للمربين الملتزمين، مؤكدا على أن تنظيم تسيير مخلفات الدواجن، سيعود بالفائدة على الصحة العمومية والاقتصاد المحلي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!