-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محافظ بنك الجزائر يتفرج على الكارثة

مدخرات 20 مليون شخص ومؤسسة تتبخر بسبب ارتفاع معدلات التضخم

الشروق أونلاين
  • 13119
  • 18
مدخرات 20 مليون شخص ومؤسسة تتبخر بسبب ارتفاع معدلات التضخم

كشف صندوق النقد الدولي في تقرير حول الاقتصاد الجزائري، أن تسيير المنظومة المصرفية الجزائرية يتم بطريقة غير عقلانية، مضيفا أن الطريقة المنتهجة تهدد بكارثة اقتصادية واجتماعية، في حال عدم إعادة النظر السريع في آليات تسييرها، مضيفا أن بنك الجزائر فشل في تحمّل مسؤولية تسيير التضخم الذي يعتبر سرطان الاقتصاد، ولا يتحمل مسؤولية كبح جماحه سوى البنك المركزي المخولة له صلاحية تحديد السياسة النقدية والتحكم في التسيير الجيد لمعدلات التضخم.

وكشف التقرير الموجه لبنك الجزائر، أن معدلات التضخم الحقيقية في الجزائر تتجه نحو مستويات خطيرة يصعب التحكم في عواقبها الاقتصادية والاجتماعية في حال عدم إسراع القائمين على السياسة النقدية (البنك المركزي) إلى فرض سياسة حكيمة، بعدما قفزت معدلات التضخم من 1.38 % سنة 2005 إلى 2.31 سنة 2006 ثم 3.86 سنة 2007 و5.74 % السنة الماضية، وهو ما اعتبر بمثابة قفزة خطيرة جدا على الاقتصاد الوطني بالنظر إلى معدلات الفائدة الاسمية التي تطبقها البنوك التجارية على زبائنها والتي نزلت من حوالي 7 % سنة 2004 إلى حوالي 4.5 % سنة 2009، وهذا يعني خسارة كبيرة في التعاملات المصرفية، مما أدى إلى دفع الاقتصاد الوطني إلى أن يصبح اقتصادا وهميا مبتعدا شيئا فشيئا عن الاقتصاد الحقيقي، نتيجة الزيادة غير الطبيعية في معدلات التضخم بدون زيادة مماثلة في معدلات الفائدة الاسمية، وهو ما كان وراء انخفاض معدل الفائدة الحقيقي، ومن تم انخفاض في القيمة الحقيقية للتعاملات الاقتصادية الوطنية لأن معدل الفائدة الاسمي المطبق في الجزائر حاليا يوجد في مستوى أقل من مجموع معدل التضخم والفائدة الحقيقية. ويبلغ عدد الحسابات البنكية 20 مليونا بين البريد والبنوك، بالإضافة إلى 4 ملايين حساب بالعملة الصعبة، تشمل الادخار المؤسساتي والادخار الفردي.

وانتقد الصندوق لجوء البنوك العمومية إلى تطبيق معدلات فائدة أقل في بعض المرات من معدل التضخم، وهذا يعني أن البنوك العمومية في الجزائر تحقق خسائر بدل الربح الذي تعتقد أنها تحققه ظاهريا، فإذا كان المتوسط الإجمالي لمعدلات الفائدة مساويا لـ5.5 % ومعدل التضخم 5.7 بالمائة، فهذا يعني أن معدل الفائدة الحقيقي يوجد في مستوى سلبي عند ( – 02  % )، وهو واقع أغلب البنوك العمومية، خاصة مع السيولة العالية لدى البنوك التجارية، ويعني عدم استغلالها اقتصاديا، أنها تفقد قيمتها الحقيقية وتنجر عنها خسائر كبيرة لا تقل عن 220 مليار دج في السنة على أساس معدلات السيولة الحالية بدون حساب الأرباح المحتملة في حال التوظيف الجيد للسيولة، بالإضافة إلى أن تلك السيولة الفائضة لم تستخدم في التمويل الأمثل للاقتصاد الذي يعتبر الأضعف بالمقارنة مع تونس والمغرب، حيث بلغ معدل الادخار بالجزائر بالنسبة للناتج الداخلي الخام 57.8 % سنة 2008 ثم 49.9  % السنة الفارطة، ولم يتم توظيف سنة 2008 سوى 19.8 بالمائة، و28 % سنة 2009، في حين بلغت نفس النسب بالمغرب على التوالي31 % ثم 29.9  % على التوالي، وتم استخدام 36.3 % لتمويل الاستثمار في نفس السنة ثم 34.3 % السنة الماضية، بمعنى أن المغرب يوظف أفضل الادخار الوطني، وهو ما دفع الناتج الداخلي الخام ينمو بنسب أقل بالمقارنة مع تونس والمغرب رغم وفرة الموارد المالية بالنسبة للحالة الجزائرية، نتيجة نقص الفعالية لدى المنظومة المصرفية الجزائرية، ومع ذلك يبقى بنك الجزائر يتفرج على الوضع، عوض لجوئه إلى تطبيق إستراتيجية نقدية واستغلال السوق المفتوحة لترشيد السيولة الهائلة بإصدار سندات خاصة لامتصاصها كما هو معمول به عالميا، وهو ما يوضح أن بنك الجزائر يسير بدون إستراتيجية لتفادي الخسائر الضخمة التي يتكبدها الاقتصاد الجزائري، من جراء عدم التحكم في التضخم، وثانيا من خلال الإهمال في الاستغلال الأمثل للسيولة الفائضة، وثالثا في النتائج غير المقبولة التي تسببت فيها المنظومة المصرفية بالنسبة للمواطنين المدخرين، نتيجة فرض فوائد ادخار أقل من نسبة التضخم بمعنى أن أموالهم المدخرة تفقد من قيمتها الشرائية لمدخراته بما يعادل معدل التضخم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • gherbi ahcene

    ما دام الإقتصاد في الدولة الجزائرية يتماشى مع إحتياجات السياسة فلن ترى النور ابدا

  • عبد الرزاق

    الكتلة النقدية الموجودة حاليا في السوق النقدي من صنع البنك المركزي الجزائري وهدا الحل يلجأ اليه البنك المركزي الجزائري لسد الطلب المتزايد من الآموال دون انتاج مقابل من السلع والدي سبب مشاكل تضخم في الاقتصاد دون محاولة من البتوك لامتصاص فائض السيولة النقدية عن طريق توظيف الشيكات البنكية التي اصبحت ممتوعة قي بلادنا من جراْ الخدع والتحايل علي الناس.........

  • إسماعيل

    الجزائر هي أمانة الشهداء لأبناء الوطن فعلى الجميع أن يتخلى عن أنانيته و العمل وفق مايرضي الله لرفع الغبن عن أبناء هذا الوطن الغالي.

  • مبارك الآولفي

    لا توجد حلول فعلية وواقعية في اقتصادنا مادام الإعتماد على البترول.
    ولن تستقر الأوضاع الإقتصادية في العالم إلا بالمعاملات الإسلامية، ليس مجرد مجاملة ولكنها الدراسات والإحصائيات العالمية، ولكننا لا نثق في ديننا ولا في انفسنا.

  • غليزان

    بلاد أنت هنان وأنا هناك........تسير عشوائي ،لميكانيزمات علمية إقتصادية ترفض العشوائية....’’’’’’’’’’

  • يوسف

    عدم الالتزام بتعاليم الشريعة الاسلامية في جانب المعاملات المالية مجسدافي المعاملات الربوية والرشوة والاختلاسات والنهب و السرقة والغش و الا بتزاز وتسبيق المصالح الفردية الضيقة على المصلحة العامة و وضع المال في يد العابثين وعدم التفكير الجدي والاهتمام بالنهوض الاقتصادي الفعلي هي الأسباب التي أوصلتنا الى هذه الوضعية الكارثية
    واذا لم يستدرك المسؤولون والخبراء الاقتصاديون الوضعية فما سيؤول اليه الامر عقباه وخيمة -نسأل الله العافية والسلامة-

  • سمية

    عدم وجود أشخاص صالحون و إقتصاديون بارعون و مسيرون في المستوى هو الذي يدفع بالإقتصاد الوطني الى الهاوية بالإضافة إلى الربا و السرقة و الرشوة كما قال أخي عبد القادر.ربي يجيب الخير.

  • karim

    يا ناس صعف الاقتصاد وكل هذه الاشياء متعمد من طرف كل مسؤولي الجزائر لا نستثني منهم احد ... رانا نسلكو في الكراء في بلادنا وكأن الجزائر ملك لبعض الناس فقط يعثون فيها الفساد يطبقون ما يحلوا لهم . كيف لوزير التربية ان يقول لقد اخطأنا المنهجية والطريقة في التعليم ولا بد من التغيير بعدما كان على رأس الوزارة لمدة 10 سنوات ... والله غريب هذا وجه ولا واش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • MOHAMED

    ماذا تنتظر من الذي يحارب الله و رسوله

  • علي

    انتبهو ياصناع القرار فلن يرضوا عنكم حتى تتبعوهم

  • زين الرياض

    اذا لم نسرع في تسير اقتصاد بلدنا فسينهار طبعا في المستقبل القريب يجب التحكم بعقلانية واتباع منظومة اقتصادي جيدة في تسير الميزانية وايرادات والنفقات ومحاربة الرشوة والنهب والله يجيب الخير للجزائر بلدي بلد المليون ونصف المليون شهيد واهنى جريدتنا الشروق على المرتبة الجيدة والمرموقة واتمنى لكل الطاقم المزيد من النجاح والازدهار وشكررررررا شروقي

  • لخضر

    كل هده الارقام المرعبة والمفجعة ولا احد تحرك له دنب من المسؤلين او نواب الامة الدين صعدوا بالتضخم هم كدلك
    هداالبلد غريب غريب في كل شئ

  • بدون اسم

    زيادة الفوائد النقدية :رجح بعض الباحثين مؤخرا أن الزيادة في قيمة الفوائد النقدية عن قيمتها الإنتاجية أو الحقيقية من أحد أكبر أسباب التضخم كما بين ذلك جوهان فيليب بتمان في كتابه كارثة الفوائد. وهذا ليس غريبا فالاقتصادي كينز عبر عن ذلك بقوله في كتابه ثروة الأمم: (يزداد الأزدهار الاقتصادي في الدولة كلما أقتربت قيمة الفائدة من الصفر).

  • nacer

    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }البقرة278
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }آل عمران130
    {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ }البقرة276
    {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة275

  • سمير العنابي

    نحن الجزائريون ليس لدينا و طنية و لا غيرة على بلدنا، خاصة المسؤولين الذين إما ليس لديهم ضمير و إما ليس ليهم المؤهلات و الخبرة. و ما ذكر هنا ما هو الا غيض من فيض.

  • amine22

    من اخطر صفات اليهود هي التعامل ب الربى ونحن اصبحنا نتعامل بها و كأنها شيئ عادي السيارة ب الربى السكن ب الربى حتى الاموال الموجودة في الخارج فأربحها ربى إذا اصبحنا نعيش ب الربى أما الرشوة فقد تم تغيير اسمها و أ صبح ينادونها ب التيبا و لا ندري ماهي العاقبة الإلهية التي تنتضرنا لا محالا زلزال ام فيضان

  • 1 algérien

    j'ai rien compris sur la manière de gestion du pays, un pays riche de ressource se trouve après d'autres dépourvus de tout....Win Rak Ya si Abdelkader
    Allah ghaleb

  • عبدالقادر

    الربا والرشوة والسرقة هو سبب تخلف الاقتصاد