-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أمن رئاسي.. دهن جديد.. وطلاء الأظافر في قلب العملية الانتخابية!

مدرسة الغزالي.. هكذا صوت سلال وولد عباس و”المخ”

الشروق أونلاين
  • 27550
  • 13
مدرسة الغزالي.. هكذا صوت سلال وولد عباس و”المخ”
بشير زمري

شدَت مدرسة الغزالي في بلدية المرادية، الانتباه إليها، الخميس، عددا كبيرا من الصحفيين، ومثلهم من عناصر الأمن الرئاسي، وعشرات من أفراد الشرطة، ليس لتفوق تلاميذها، ولكن لشخصيات مهمة في الدولة، مقر إقامتهم جعلهم مسجلين ضمن هذه المؤسسة التربوية “المحظوظة” التي لا يفصلها عن مبنى رئاسة الجمهورية سوى بعض الأمتار، في صورة الوزير الأول عبد المالك سلال، والمستشار في الرئاسة يوسف يوسفي، والأمين العام للأفلان جمال ولد عباس، والمستشار السابق في الرئاسة للشؤون الأمنية الجنرال محمد تواتي المعروف بـ”المخ”، ورجل الأعمال الرئيس السابق للكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية حبيب يوسفي.

استبقت السلطات المحلية لبلدية المرادية، الموعد الانتخابي، فقامت بدهن المكتب رقم “10”، الذي صوت فيه عبد المالك سلال، وحتى الخميس، كانت لا تزال رائحة الدهن تزكم الأنوف، وخارج المدرسة.. العشرات من عناصر الأمن الرئاسي، منهم من كان مرتديا الزي الرسمي الأزرق لذات الهيئة، يراقبون الواصلين وغالبيتهم من الصحفيين، وعند باب المدرسة تم نصب جهاز سكانير، لتعزيز الإجراءات، لم تكن الشارة التي منحتها وزارة الاتصال كافية لدخول المركز الانتخابي، بل يتم منح الصحفيين شارة ثانية، وبعد تفتيش بدني “خفيف” تصل إلى داخل المركز الانتخابي.

الحركية داخل المركز الانتخابي كبيرة جدا، ومغايرة لما كان عليه الحي الراقي في الخارج، فالعشرات من الشباب بين العشرين والثلاثين سنة، كانوا ينتظرون دورهم لأداء واجبهم الانتخابي، المشهد نفسه في غالبية مكاتب المركز، باستثناء المكتب رقم “10” الذي سيصوت فيه مسؤول الجهاز التنفيذي.

التاسعة وربع، تصل سيرة “أودي 8 A” سوداء اللون، محاطة بسيارتين رباعيتي الدفع، إنه الوزير الأول، الذي دخل المكتب، وأخذ كل وقته وهو يوزع الابتسامات على الصحفيين، وعلى الأعوان المكلفين بالعملية الانتخابية، يستظهر بطاقة الناخب ومعها بطاقة التعريف الوطنية الخضراء القديمة، يتجه إلى المخدع يرافقه رئيس بلدية المرادية الأفلاني مراد سامر، لحظات يعود سلال ليضع الظرف داخل الصندوق، ويأخذ معها العشرات من الصور.

قبل أن يغادر، ويسترجع وثائقه الثبوتية، كان أحد الناخبين قد سبق سلال، وظهر أنه قد استحى منه وخاطبه “تفضل سيدي الرئيس”، ليرد سلال بعبارة عامية “اسبق أنت روح نحي الغوزيزونق من يديك- يقصد طلاء الأظافر-“، العبارة أضحكت الحضور الذين تعودوا على خرجات سلال.

وقبل أن يغادر، راح يستفسر المؤطرين مازحا “وأنتم فوطيتو… لازم أنتم تبداو الفوط، ومنبعد تخدموا”، كما مازح ممثلي حزبين كانا في المكتب، ليغادر دون أن يدلي بتصريحات للصحافة.

لحظات فقط، وفي نفس المكتب يصل وزير الطاقة السابق والمستشار الحالي في الرئاسة يوسف يوسفي، مرفوقا بأحد الحرس، ينهي انتخابه بسرعة، ويغادر رافضا الحديث للصحافة، ومن بين المصوتين في المكتب رقم 10 الجنرال السابق محمد تواتي المعروف بالمخ.

“الرتابة” تطبع المركز الانتخابي، فالقليل من المواطنين يصلون إلى المركز للانتخاب، باستثناء ثلاثة مكاتب التي اصطف أمامها عشرات الشباب، كان الحضور بها لافتا وطاغيا، إلى أن وصل موكب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، على متن سيارة “أودي 6 A”، مرفوقا بعضوي المكتب السياسي الصادق بوقطاية واحمد بومهدي، يترجل ولد عباس، يحيي أفراد الشرطة والموظفين، وبعدهم الصحفيين.

يأخذ أوراق المرشحين يتجه إلى المخدع، يرافقه مير المرادية، وقبل أن يضع الظرف في الصندوق كان عليه أن يترك شيئا من بصمته البعيدة طبعا عن السياسة “يحمل الظرف، ثم يقوم بتقبيله”، يستدير للصحافة ليرد على استفساراتها بخصوص نسبة المشاركة “تابعتم معنا الحملة الانتخابية، الشيء الذي لاحظناه في الأفلان أن المشاركة اليوم أكثر من أي وقت مضى… في العادة انتخب في هذا المركز، وما أشاهده أن المشاركة اليوم أكثر من ذي قبل… المشاركة القوية تعطي مصداقية للدولة والمؤسسات، وما قلته في الحملة وكررته وألحيت عليه أن تتخطى النسبة 50 بالمائة، وأعتقد أن هذه النسبة سنصل إليها، استنادا إلى مشاركة الشباب والمجتمع المدني في ملتنا”.

وإن كان مصمما على تحقيق الغالبية، يؤكد المتحدث “عندما تدخل غمار المنافسة يجب أن تربحها، نحن على يقين أننا رابحون… رابحين وربي كبير”، ليرد على سؤال ذي صلة مفاده، قلت إن الأفلان سيحكم البلاد لأزيد من 100 سنة، فما الطائل من العمليات الانتخابية إذن؟ “الأفلان كان نشيطا في الحملة الانتخابية، ومنافسونا غلبهم النعاس، لهذا أردت استفزازهم بذلك التصريح، والحقيقة أن تصريحي ذلك قد زادهم في الحركية… لقد كنا الوحيدين الذين حثوا الجزائريين على الانتخاب، وحشدنا الآلاف كما حصل في القاعة البيضاوية، حيث حضر تجمعنا 17 ألف مناضل”.

بالنسبة لولد عباس فإن دعاة المقاطعة لا صوت لهم “لا توجد مقاطعة أبدا، حزبان فقط دعيا للمقاطعة، لكن الحزبين من دون تمثيل لا في المجالس البلدية ولا الولائية ولا الوطنية”، وتجنب المعني التعليق على الأحداث التي شهدتها ولايتي البويرة والوادي، واكتفى يقول “سأتوجه إلى مكتبي لأرى المعلومات المتوفرة، وأعلمكم أنني أصدرت تعليمات صارمة بعدم رد الأفلانيين على الاستفزازات أيا كان نوعها ومصدرها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • بدون اسم

    وهران 15 مقد أفلان العاصمة 10 البليدة 10 هذه مدن وولايات الجنوب هههههه
    تندوف 2 البيض1 هذه ولايات الشّمال ههههه

  • djelloul

    كل مرة نقولو بلاك هذه المرة تكون الامور مختلفة ولكن هذه السلطة مستمرة في استفزاز الشعب الى ان يقع الفاس في الراس ... والله لن يذهبوا عنا بالتي هي احسن

  • الاغواطي63

    الاستعانة بافراد الجيش
    ينقذ الانتخابت في الاغواط
    ان لست ضد انتخاباتهم
    لكن السؤال
    99 بالمئة لا يعرفون اي احد بالاغواط
    فكيف يمكنهم اختيار
    الانجح لولايتنا
    مجرد سؤال

  • عبدالقادر

    مخ في التشيطين وليس في الخير.لوكان مخا لما كان سببافي الاوضاع التي وصلنااليها اليوم. انه لدى قومه الذين كانوا فاشلين ولامستوى علمي كبير لديهم وحتى من لهم شهادات فكانوامثل القرارقوز يقبلون كل شيء من اجل المنصب والمال لانه مفسدين كمخهم وغيره من الذين اوصلوا بلدنا الى هذه الاحوال الغير مرضيةو هنااقول حاشابعض المخلصين الذين راحوافي الكرعين وكانوا باتباعهم لامخاخ العصافير ارتكبوا اخطاءوكانوا يظنون انهم مصلجون.اما المخ الذي عرف كيف يتميخخ من اجل ايصال البلادالى حافةال هاويةليتميخخ وينقذنا مما نحن فيه.

  • كلنا جزائريون

    كاينة خويا ...مثل مصري يقول الدفاتر دفاترنا والورق ورقنا
    سبحان الله الذي يحيي الاموات وهي رميم، وهؤلاء اعوذ بالله
    منهم يحيون الاموات عشية الواقعة

  • كلنا جزائريون

    الذين ذهبوا ينتخبوا بعد المغرب في الحي بمدينتي الصحراوية قيل لبعضهم ارم ورقتين مادمت تفوط على الحزب الذي ذكرته..عادي

  • عبد الوهاب

    اتحدى الافلان ان يتحصل على مليون صوت من مجموع ثلاثة وعشرون مليون ؟ مليون ليست اغلبية سنة 1990 الفيس تحصل على ثلاثة ملايين صوت

  • الطاهر

    الحزب الحاكم يضع ثقله في أصوات الأمن و الجيش الذي عادة لا يذكرهم أحد أثناء الإقتراع.. أنمنى أن تظهر نسبة التصويت للشعب و الجيش ,, كل على حدة و بالتالي، ستكون بالنسبة للأول 1% و الثاني 100%.

  • بدون اسم

    يا اخي انا من الجنوب لا تصويت و لا هم يحزنون حتى البدو الرحل لم يعثروا عليهم نسبة قليلة قل فيها ان........حسبي الله و نعم الوكيل ما بني عن باطل فهو باطل

  • فقاقير

    نسبة التصويت الى حد هذه اللحظة 200%
    على طريقة ولد عباس !!!

  • ملاحظ

    هكذا اهلنا بالجنوب وفئة الشعب رفعوا نسبة المشاركة وساعدوا السلطة في النجاح مسرحيتهم لرفع نسبة الى 50%, ردا على هؤلاء المشاركين اعطيتم صوتكم لصالح من فرضوا عليكم التقشف الكثيف ونهبكم وهم من ترككم تجولون الغبار والسراب بوعودهم كذب و اعطيتم لهم عهدا فأشهدوا انكم شركاء في الاثم والفساد...وجددتم الثقة لصعاليك واكثر ستراهم يشتكون من مشاكل فرجاءا...اسكتوا والتزموا الصمت وارضوا بمذلة والهوان فنحن لا نستحق تسمية الشعب ولا رعاع وبدو الاعراب الذين تراهم طوروا بلدهم ولا احتاجوا بديموخرطي وفوت بالعوج كهذا.

  • عبدالرحمن الجزائري

    سلال ظاهرة نادرة التكرار لازم نحرص على وضع مجسمه في متحف الشمع الشهير بلندن حتى تزوره الاجناس

  • SoloDZ

    كم كانت الساعة لما تقدم سلال لمكتب الانتخاب الثامنة ام الحادية عشر وهل ارتشف قهوته ام حاوزاتو المعلمة قبل ذلك حتى يؤدي واجبه الانتخابي او مسؤولينا يقولون ما لا يفعلون