-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مدير وربّي كبير !

جمال لعلامي
  • 6151
  • 1
مدير وربّي كبير !

تتناقل الأنباء هذه الأيام أن حملة تحويلات واستقدامات وإقالات، تنقل الرعب منذ التعديل الحكومي الأخير، إلى مختلف الوزارات والمديريات التابعة لها، أفقيا وعموديا، خاصة تلك القطاعات التي خضعت لعملية جراحية تجميلية بتغيير وزيرها، كما أن هذا الوضع ينطلي أيضا على البرلمان الذي اندلعت به هو الآخر “حرب نفوذ” على منصب نواب الرئيس!

ليس سبقا ولا جديدا هذا الهلع والفزع الذي يضرب هذه الأيام سراديب الوزارات وأروقتها، فقد تعوّد الإطارات والموظفون ومعهم المواطنون البسطاء، على مثل هذا المشهد الاستعراضي، فكلما جاء مسؤولا جديدا، تمّ اقتلاع “الحاشية” والبطانة المحسوبة على السابق، وفي هكذا إجراء ليس بدعة ولا غريبا، طالما انه مبرر بتطهير الجوّ من “المشبوهين”! 

الآن، نفس المشهد يتكرّر بعد التغيير الحكومي الأخير: حالة من الترقب والخوف والحذر، وحتى “النفاق”، تتجوّل يمينا وشمالا في الوزارات التي “طار” وزراؤها، وجاءها وافدون جُدد، سيستقدمون معهم دون شكّ وليس في ذلك عجب، جماعته “المضمونة” والتي تدين لهم بالثقة والولاء والوفاء، ولا تخشى في مساندتهم لومة لائم!

الوزراء الجُدد شرعوا -قبل أن تعرض الحكومة بيان سياستها العامة، أو برنامجها – في “تطهير” مكاتبهم ودواوينهم ومصالحهم الضاربة، من الرجالات والنساء المحسوبين على السابقين، وهي العملية التي تثير في كلّ مرّة لغطا وضجيجا، انطلاقا من خلفيات مثل هذه الحركات البهلوانية، وماهي المقاييس المعتمدة في عملية التعيين!

فعلا، مثلما يقول المثل الشعبي “ما يسلك فيها غير طويل العمر وقاسح الكبدة”، فالكوادر التي قد تـُتهم بانتمائها أو بصداقتها للسابق، تعيش هذه الأيام فترة عسيرة، فقد تـُظلم وتتعرّض للإقالة أو الإحالة على التقاعد، أو على الأقل التحويل، وتؤكد التجارب السابقة، مع الوزراء وتعييناتهم، إن كل وافد جديد “يجيب جماعتو” بإسم الثقة والمعرفة، لكن هذا لا يعني أن في الحكاية تغيب “المعريفة” والحسابات الضيقة!

لقد جلب وزراء الأحزاب “إطارات” وحتى “ّعسّاسين” من أحزابهم، ومنهم من عيّن أفرادا من عائلته، وفي ذلك ليس علما، لكن أثبتت عمليات التقييم أن أغلب تلك النماذج، انقلب فيها السحر على الساحر، وهناك معينين استغلوا فرصة تواجدهم بالصدفة في الوزارات، وخدموا مصالحهم مثلما ينبغي، ومنهم من أضرّ حتى بوزيره الذي جاء به من دشرة بعيدة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. انشاء الله معايير الانتقاء أو الاختيار
    تكون على أساس الكفاءة والنزاهة،
    حسب ما تتطلبه مصلحة العمل وأولوياته،
    خدمة للمصلحـــــة العامـــــة
    وشكرا