مذكّرات توقيف دولية وولاءات إرهابية وراء إلغاء بثّ “قناة العصر”
علمت “الشروق” من مصادر متطابقة، أن السبب الرئيسي الذي كان وراء تراجع شركة “أوتالسات” الفرنسية المالكة للقمر الإصطناعي “Atlantic Bird 4A “، عن بث “قناة العصر”، يعود بالدرجة الأولى إلى أن أغلب “مؤسّسي” هذه القناة الفضائية، تلاحقهم دعاوى قضائية في بلدانهم الأصلية، ومذكرات توقيف دولية، بما حرّض إدارة شركة “أوتالسات” على مراجعة حساباتها و”موافقتها المبدئية” بضمان بث “قناة العصر”.
-
وحسب ما توفر من معلومات، فإن تخوّف الشركة من تبعات بث القناة جعلها أيضا تمتنع في آخر لحظة عن بث “قناة العصر”، بعدما راودتها شكوكا ووصلتها معلومات تغذي مخاوفا من تحوّل هذه القناة “المستقلة” إلى قاعدة خلفية للهاربين والمبحوث عنهم، وكذلك قاعدة لوجستية للتنظيمات الإرهابية، من بينها تنظيم “القاعدة”.
-
وكان “مؤسّسو” ما سمّى بـ “قناة العصر” يهدفون إلى “محاربة الأنظمة”، من خلال تضليل الرأي العام وتغليطه وتهويل الأحداث وتحريض “الشعوب” على “الثورات” ودعم الاعتداءات المسلحة كخيار لـ “التغيير” كبديل لـ “التداول السلمي” على السلطة التي يُريد أصحاب “قناة العصر” الوصول إليها بلا انتخابات ودون إرادة شعبية!.
-
هذا الهدف العجيب كان وراء “الحملة” الاستعراضية التي أطلقتها، ومازالت، ما يسمى “حركة رشاد” التي تتهم الجزائر بالوقوف وراء قرار الشركة الفرنسية بإلغاء بث “قناة العصر”، ومع أن “تلفزيون رشاد” يبث هجماته وحملاته المغرضة، عبر منافذ وبوابات اليوتيوب، دون أن توقفه الجزائر، ولا غيرها، فإن الواقفين وراءه يتوهّمون ويزعمون بأنّ هذا القرار مردّه إلى ما يسمّونه “الضغوط الكبيرة وعملية الابتزاز التي تعرّضت لها شركة أوتالسات من طرف عدّة جهات من أهمّها النظام الجزائري”(..) !.
-
وحسب بيان سابق لـ “حركة رشاد”، فإنه كان من المفترض أن ينطلق البث الفضائي لـ”قناة العصر”، عن طريق القمر الاصطناعي “Atlantic Bird 4A”، يوم 11 جوان 2011 على الساعة الثامنة مساء بتوقيت الجزائر، إلاّ أنه ساعات قبل إنطلاق البث، قرّرت شركة “أوتالسات” الفرنسية المالكة للقمر الإصطناعي “Atlantic Bird 4A ” وعدّة أقمار أخرى كـ “هوت بورد” وغيرها، قطع إشارة “قناة العصر” عن البثّ.
-
وقد حاولت “حركة رشاد” تبرير مزاعمها واتهاماتها المفضوحة، بـ “تصرّفات استبدادية في ظرف بدأت فيه رياح التغيير في العالم العربي تبدّد عقليات الحكم الأحادية، وفي وقت يدّعي فيه النظام الجزائري إطلاق مشاورات بخصوص عملية الإصلاح في الجزائر”.