مراجعة الأجور وجدولة ديون الشركات المفلسة شهر سبتمبر
راسل وزير المالية كريم جودي مؤخرا، بنك الجزائر وجمعية البنوك والمؤسسات المالية يخطرهم بضرورة صياغة ورقة العمل التي سيعتمدونها لتطبيق قرار إعادة جدولة ديون المؤسسات، فيما دخلت دائرته الوزارية في سباق مع الساعة، لضبط آليات تجسيد الإجراءات التي أقرها لقاء الثلاثية، موازاة لشروعها التحضير لملفات الثلاثية الاجتماعية المقررة شهر سبتمبر القادم، إذ شرع فوج العمل الذي فوضه كريم جودي المهمة، في عقد لقاءات مارطونية مع مديري البنوك المعنية بإعادة جدولة ديون الشركات المفلسة مع دراسة إمكانية إقرار زيادة في الأجور.
-
وحسب مصادر مسؤولة بوزارة المالية فإن كريم جودي حدد نهاية الشهر الجاري آجلا لفوج العمل المكلف بتطبيق نتائج الثلاثية الأخيرة لإنهاء عمله، إلى أن تطرح الآليات التي اقترحها فوج العمل للنقاش حتى تكون سارية المفعول في الفاتح سبتمبر المقبل، حتى تتزامن مع الدخول الإجتماعي، وضمن هذا السياق برمجت وزارة المالية سلسلة من اللقاءات مع مديري البنوك والمؤسسات المالية للنظر في شروط تموين مؤسسات إنتاج المواد والخدمات عبر الترخيص لها باستيراد تجهيزاتها من المواد الموجهة للإنتاج من خلال التسليم الوثائقي.
-
كما يشكل موضوع صعوبات إيفاء المؤسسات الصغيرة بديونها البنكية وإعادة جدولة الديون المعطلة أهم محور للنقاش، وذلك في أعقاب مراسلة وزير المالية للبنوك يخطرهم، بقرار إعادة جدولة ديون المؤسسات التي تشهد وضعية صعبة مع فترة تأجيل لمدة ثلاث سنوات تتكفل الخزينة خلالها بالفوائد مع إلغاء البنوك الدائنة للأقساط المخصصة للمؤسسة المستفيدة من إعادة الجدولة، حيث سيكون تقرير البنك الوطني والمؤسسات المالية حاضر في الثلاثية الـ14.
-
فوج العمل المكلف بوضع آليات تجسيد قرارات الثلاثية الاقتصادية، يعكف كذلك على وضع الإجراءات المتعلقة بضمان مساهمة الخزينة العمومية في تخفيض نسب فوائد القروض الاستثمارية الممنوحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع الإبقاء على نسبة الفوائد التي تطبقها على القروض الموجهة للاستثمار، عند 5.5 بالمائة، مع تكفل الخزينة العمومية بتخفيض نسبة 2 بالمائة.
-
ونقلت مصادرنا حالة الاستنفار القصوى التي دخلها فوج العمل بوزارة المالية، نظرا للآجال التي حددها وزير المالية، والتي عادت فيها الكلمة الى برنامج العطل السنوية التي حددت للإطارات، كما أن مصلحة التخطيط والاستشراف بوزارة المالية فتحت ملفا آخر بالتوازي مع عمل فوج العمل يتعلق بدراسة إمكانية مراجعة الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون، وإمكانية إدراج زيادات جديدة في الأجور تخضع لعوامل جار العمل عليها بوزارة المالية، حتى تحمل طابع النجاعة وتخضع للمقاربة الاقتصادية وتخرج عن إطار القرارات السياسية.
-
من جانبها، شرعت وزارة العمل والتشغيل في إجراء مشاورات ثلاثية من أجل إلزام منظمات أرباب العمل بتحفيز إدماج الشباب العاطلين عن العمل بدعم من الدولة من خلال عقود للإدماج المدعم واستقبال متربصين بعنوان التكوين من الجامعيين أو من خريجي التكوين المهني، كما تحدثت مصادرنا عن تحضير وزارة السكن لملف يقضي برفع مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الوطنية في إنجاز البرنامج العمومي للبناء.