مراكز تكوين تعذب المتربصين بالماء البارد واشتراكات غير شرعية !
يشكو كثير من المتربصين في مراكز التكوين المهني، من غياب أبسط الأدوات المستعملة لتعلم حرف معينة، حيث لا تُوفّر بعض المراكز الأجواء المناسبة لذلك، فزيادة على غياب بعض التجهيزات، يجبر الأستاذ المُكوّن المتربصين على إحضار معهم بعض الأدوات، خاصة في مهنتيْ الحلاقة والطبخ وصناعة الحلويات، رغم أن الحالة المادية لكثير منهم لا تسمح بشراء المطلوب، فغالبيتهم بطالون سجلوا بمراكز التكوين المهني لتعلم حرفة.
استقبلت الشروق الكثير من اتصالات المتربصات من مختلف مراكز التكوين في مقدمتها مركز التكوين المهني أحمد بلاط ببلدية بوروبة بالعاصمة، تشكين غياب الجو الملائم للقيام بتربص الحلاقة، فزيادة على إحضارهن معدات الحلاقة من مجفف الشعر والأمشاط….لا يوفر المركز المياه الساخنة لغسل الشعر، ما يضطرهن لغسل شعرهن بماء بارد في فصل الشتاء، وهو ما جعل جميع المتربصات يرفضن غسل شعرهن لإجراء الحصة التطبيقية تخوفا من برودة الماء، والطريف أن كثيرات تحضرن معهن قارورات ماء ساخنة صباحا… !! وتستغرب المُتربّصات عدم توفير المركز لسخان ماء رغم معقولية ثمنه، خاصة وأن قاعات المركز تعاني من رطوبة شديدة.
كما تلزم بعض مراكز التكوين المتربصين من نساء ورجال خاصة في مجال صناعة الحلويات وتعلم الطبخ، على التبرع شهريا بمبلغ يتراوح بين 500 و800 دج لشراء مستلزمات صناعة الحلويّات، من فرينة وبيض وسكر وغيرها.
وفي الموضوع، أكد المكلف بالإعلام على مستوى وزارة التكوين المهني سفيان تيسيرة، في اتصال مع “الشروق” أن الوصاية تهيئ جميع الظروف المناسبة لتكوين المتربص، وتؤكد على ذلك مع مديري 1240 مركز عبر الوطن، وحسبه “مثلا في حرفة الرصاص، عاتبَنا كثيرون لعدم توفير المدافيء في ورشات التكوين، فنوضح لهم أننا نريد خلق مناخ يشبه البيئة الخارجية لعمل الرصاص مستقبلا، فهو يعمل في البرد والحر معا”، وبخصوص الاشتراكات المالية للمهنيين في بعض الحرف مثل الحلاقة والطبخ، أوضح تيسيرة “وزارة التكوين المهني تخصص ميزانية معينة لتجهيز المركز وأخرى لشراء جميع مستلزمات التكوين، والمتربص لا يشارك بأي مبلغ مالي، إلا في حالة ربات البيوت اللواتي تردن تعلم حرفة الطبخ مثلا، فتحضرن معهن أغراضهن، وتأخذن مساء ما صنعنه بأيديهن من حلوى وأكل”، ومع ذلك أكد المتحدث وجود بعض التصرفات الاستثنائية من قبل مديري المراكز، والذين يتهاونون في توفير الجو المناسب للتكوين، ولهذا السبب ترسل الوزارة دوريات تفتيش عادية وفجائية للوقوف على واقع المتربصين .