-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مرشد وجوليانا نموذجا!

جمال لعلامي
  • 5189
  • 7
مرشد وجوليانا نموذجا!

القصة “الإنسانية” المؤثرة بين الجزائري “مرشد” والألمانية “جوليانا”، تحوّلت فجأة إلى قضية سياسية وأمنية، انتهت بتوقيف “الزوجة” وتسليمها لمصالح سفارتها وفق “شكوى بحث” تقدّم بها والدها هناك في بلده، وليس هنا المقام والمقال، للحديث عن هذه النقطة، ولكن للتوقف عند هذا النموذج الذي يكون دون شك مستنسخ لعدة حالات مشابهة!

في شكل الموضوع، جوليانا “هاربة”، ومرشد “حرّاق”، أي أن كلاهما بلغة القانون، “خارجان عن القانون”، الأولى اختفت في بلدها ثم هربت للحاق بـ “زوجها” في بلده فتحوّلت هي الأخرى إلى “حراقة”، والثاني دخل بلد “زوجته” بلا وثائق وعن طريق “الحرقة”، فتمّ القبض عليه وإرساله إلى بلده بحجة الهجرة السرية، قبل أن يتكرّر السيناريو مع الألمانية، ويصبح كل طرف، في بلده الأصلي، وكفى “الزوجين” شرّ القتال!

حكايات “الحراقة”، تحوّلت بمرور الوقت إلى “مأساة إنسانية”، بعدما كانت “قضية رأي عام”، والشواهد هنا كثيرة ومتعدّدة يرويها الحوت الذي يأكل هؤلاء “الضحايا” بعدما رفع بعضهم بالتقليد أو المحاكاة شعار “ياكلني الحوت وما ياكولنيش الدود”، فكانت النهاية دراماتيكية، إمّا بالموت في عرض البحر، أو بالتعذيب في مراكز تجميع المهاجرين، أو بالطرد المهين، وحتى التفريق بين الأزواج مثلما حدث أخيرا مع مرشد وجوليانا !

أسماء كثيرة بالعشرات والمئات، غامرت ووصلت، لكن أغلبها لم يحقق الهدف، وقليل القليل فقط منها، من نجا بأعجوبة من الموت المحتوم، أو من السجن، ولعلّ عيّنة مرشد-جوليانا لا تصلح في كلّ الحالات والظروف، للقياس عليها، وإن كانت نهايتها المؤقتة، هي الأخرى مؤلمة، طالما أنها انتهت بعودة “الزوجة” إلى ألمانيا وبقاء الزوج في بلده الجزائر !

حكاية “الكواغط”، التي يردّدها جميع “الحراقة” والمهاجرين، منذ عشرات السنين، هي التي دفعتهم دفعا، إلى الزواج من بنات البلدان التي دخلوها سرّا، أو عن طريق الاحتيال والتزوير، أو بتمديد الإقامة بعد انقضاء المدّة القانونية لصلاحية “الفيزا”، وكلها ممارسات وحيّل لا تنتهي في الغالب إلاّ بالنهايات التي لا يُجمد عقباها والعياذ بالله !

عودة جوليانا إلى ألمانيا، هو أمر طبيعي، لمسار “الشكوى” التي رفعتها عائلتها، وبقاء مرشد في بلده الجزائر، هو أيضا أمر بديهي، لكن غير الطبيعي ولا البديهي، أن يعيش “الزوجان” الآن بالمراسلة، أو “الفايبر” أو “الفايسبوك”، وهذه واحدة من المعاناة التي يُواجهها “الحراقة” قبل “الحرقة” وبعدها، دون الحديث طبعا عن أوجاع ما يُعرف بأبناء “الزواج المختلط”، وعمليات “السرقة” التي يتعرّض إليها هؤلاء الأولاد “الميكست”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    الرجل تزوجها على ملة الإسلام ، وهناك عقد شرعي بينهما ، فأين المشكل هنا؟ ،و الزواج شرعاً يبدأ حين البلوغ ، وهذا هو العرف الذي كان ولا يزال سائداً عندنا ، أما الإنتظار حتى تبلغ البنت العشرينات ،فهذا لا أصل له في الشرع ،أما المستقبل فيعلمه الله وحده ، قد يفشل الزواج ، وهذا ليس بدعة ، وقد ينجح وهذا ما نامله ، والله ولي التوفيق .

  • صالح بوقدير

    لم يتحدث مفتيوناوأئمتنا في الجانب الشرعي للمسألة فهل هي فقط مسألة إنسانية طغى عليهاالجانب القانوني أم لها أبعاد أخرى شرعيةيجب تسليط الضوء عليها؟

  • نور

    هذه الفتاة مراهقة وفي سن تتغير فيه المشاعر بعد فترة وستكتشف انه ليس حقيقي بل حب المراهقة وهذا الامر حدث مع كثيرات في هذا السن لكن لايجب ان يصل الامر للهربة و ترك منزل اهلها وتشجيع البعض من المستهترين لها بهذا الشكل فقط لأنها اوربية لو كانت ابنة او اخت اي احد منكم قامت بهذا الامر لستنكرتم ذلك بشدة و اعتبرتموها وقحة وغير مسلمة (سياسة الكيل بمكيالين)

  • بدون اسم

    أبو ليلى لم يزوج ليلى لابن أخيه قيس ، فكانت النتيجة كارثية ، وألمانيا أخذت الفتاة التي أصبحت ابنتنا ، وأبعدتها عن زوجها الجزائري بغير حق ، فإذا كانت ألمانيا تحب جوليانا ،فلتعتبر بقصة جولييت و روميو ، فنحن لا نريد تكرار قصة قيس ، فيجب عليهم أن لا يكرروا قصة روميو

  • الجاهل

    ***السلام عليكم.فالقضية إنسانية تتداخل فيها معتقادات دينية فالحق والباطل يتعالجان إلى يوم الدين حتى ينتصر الحق و يزهق الباطل.فالقضية باطنها ديني و ظاهرها قانوني يتلوى نصه جاهدا لي غيره. و كما قال ابن القيم رحمه الله:""نور الحق أضوأ من نور الشمس، فيحق لخفافيش البصائر أن تعشو عنه"".السلام عليكم***.

  • نصيرة/بومرداس

    مابه لا الزواج ولا الحب بيه الريزيدونس والتاويل. اعرف ان كل الرجال ممن سيقرا تعليقي سيتهجم عليا ولكن كونوا واقعيين وقولوا كلمة الحق..

  • بدون اسم

    معك حق
    الشابان اليوم يعيشان مأساة ومعاناة لا يحس بها ثالث