-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طعام خاص يثقل كاهل العائلات

مرضى السيلياك… البحث عن غذاء خال من الغلوتين تحول إلى عبء يومي

ن.س
  • 59
  • 0
مرضى السيلياك… البحث عن غذاء خال من الغلوتين تحول إلى عبء يومي
ح.م

تتكرّر مطالب المرضى المصابين بحساسية القمح والغلوتين أو ما يعرف بمرض ” السيلياك”، بخصوص ندرة وغلاء منتجاتهم، وبحسب آخر رسالة لهم موجهة إلى كل من وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة ووزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، إضافة إلى وزارة الصحة، ناشدوا فيها بإعادة النظر في أسعار المنتجات الخالية من الغلوتين، وتوفيرها على نطاق واسع.
وبحسب الرسالة التي نشرها مرضى “السيلياك”، واطلعت عليها “الشروق”، فإنه بالنسبة لمعظم الناس، شراء الخبز أو المعجنات أو بعض المواد الغذائية اليومية أمر عادي لا يحتاج إلى تفكير طويل. لكن بالنسبة للأطفال المصابين بمرض “السيلياك”، قد تتحول هذه التفاصيل البسيطة إلى معاناة يومية، تبدأ من البحث عن غذاء خال من الغلوتين ولا تنتهي عند ارتفاع أسعاره وصعوبة توفيره بشكل منتظم.
مؤكدين أن المواد الخالية من الغلوتين مكلفة جدا، وتباع أحيانا بأضعاف أسعار المنتجات العادية؟
وأعادت هذه الرسالة أو الشكوى إلى الواجهة، معاناة فئة تحتاج إلى عناية غذائية خاصة، لا باعتبارها ترفا أو اختيارا، وإنما كضرورة صحية مرتبطة بحياتهم اليومية.
ويسلط مرضى “السيلياك” في حملتهم التي أطلقوها عبر منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا، الضوء على ما يعتبرونه فارقا كبيرا بين أسعار المنتجات العادية وتلك الخالية من الغلوتين. فبحسب الأرقام الواردة في حملتهم، يمكن أن تصل تكلفة بعض المنتجات الخالية من الغلوتين نحو 6000 دينار، مقابل حوالي 2500 دينار للمنتجات العادية خلال فترة قصيرة، “وهو فارق يضاعف الضغط على الأسر، خصوصا تلك التي تضم أكثر من فرد مصاب بالسيلياك”، على حد قولهم.
وتزداد المشكلة تعقيدا عندما يتعلق الأمر بالأطفال، بحسب قول السيدة نعيمة من بلدية أولاد فايت بالجزائر العاصمة، التي تضم أسرتها زوجا وابنا مصابين بمرض السيلياك، يحتاجان إلى نظام غذائي متوازن ومتنوع، في وقت تكون فيه الأسرة مطالبة بتجنب الغلوتين ومراقبة مكونات المنتجات والتأكد من عدم تعرضها للتلوث العرضي.

ليس اختيارا غذائيا بل ضرورة
وبحسب محدثتنا، فمرض “السيلياك” ليس مجرد تفضيل لنظام غذائي خال من الغلوتين، بل هو اضطراب يتطلب الالتزام الصارم بتجنب الغلوتين. ولذلك، فإن توفير المنتجات المناسبة للمرضى ينبغي أن ينظر إليه من زاوية صحية واجتماعية، وليس باعتباره سوقا تجارية عادية فقط، على حد قولها.
ويجد الكثير من الأطفال أنفسهم محرومين من مشاركة زملائهم في بعض الوجبات والمناسبات المدرسية، وهو ما قد يترك آثارا نفسية واجتماعية، خاصة عندما يشعر الطفل بأنه مختلف عن بقية أقرانه.
وتناشد الحملة تخفيض أسعار المواد الخالية من الغلوتين، وتوفيرها على نطاق أوسع، وتقديم دعم مباشر للعائلات، إلى جانب مناشدة وزارة الصحة، لاعتبار مرض السيلياك من الأمراض التي تستحق مزيدا من الاهتمام والتكفل.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز حملات التوعية داخل المدارس، حتى يدرك المعلمون والتلاميذ طبيعة المرض وضرورة احترام النظام الغذائي للطفل المصاب، وتجنب التنمر أو إقصائه من الأنشطة والوجبات الجماعية.
ويرى المرضى بهذا الاضطراب المزمن، بأن معاناتهم لا تختصر في سعر كيس من الدقيق أو قطعة خبز، بل تتعلق بحق أساسي في غذاء آمن ومتاح يحفظ صحة الطفل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!