“مرض بوتفليقة أصبح وكأنه قضية فرنسية داخلية”
انتقد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، طريقة تسيير الملف الصحي لرئيس الجمهورية، واعتبر التصريحات التي ما انفك يدلي بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بشأن هذا الملف أمرا “غير مألوف”.
وقال مقري: “لا يزال الملف الصحي لرئيس الجمهورية يصنع الحدث، وهولاند ما انفك يصنع الحدث أيضا بتصريحاته المتكررة حول صحة رئيس الجمهورية، وهذا يعتبر أمرا غير مألوف، لأن مرض الرئيس يفترض أنها قضية داخلية”. وتابع خليفة أبو جرة سلطاني: “الجميع أصبح يتلمّس الأخبار من أفواه المسؤولين الفرنسيين، وكأن مرض الرئيس أصبح قضية فرنسية داخلية. وأعتقد أن الحكومة الجزائرية، لو التزمت الشفافية بتقديم معلومات دورية وذات مصداقية، ما كان للجزائريين أن ينتظروا سماعها من غير المسؤولين الجزائريين”.
كما انتقد مقري غياب الهياكل الصحية التي يثق المسؤولون الجزائريون في العلاج فيها، وقال في ندوة صحفية عقدها بالمقر المركزي للحركة في العاصمة: “هناك نقطة أغفلها الإعلام، تتعلق بمكان علاج الرئيس.. أنا لا أعارض نقل الرئيس للعلاج في الخارج، ولكن هل يعقل بعد خمسين سنة من الاستقلال، وبعد ما يقارب 15 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة، أن لا نتوفر على منظومة صحية نثق بالعلاج في مؤسساتها، ثم ننتقل للعلاج في مؤسسات صحية نثق فيها تابعة للجيش الفرنسي، هذا دليل واضح على فشل تسيير الشأن العام وتحقيق التنمية.
لذلك نحن نطالب ببسط الديمقراطية التي تبقى الكفيلة بفتح المجال أمام العبقرية الوطنية، القادرة على إنجاز المستشفيات التي يثق فيها مسؤولونا”. من جهة أخرى، أكد الرجل الأول في حمس، إن الحركة معنية أكثر من أي وقت مضى بالانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال: “أكدنا في اجتماع مجلس الشورى الأخير، أننا معنيون بالانتخابات الرئاسية”، لكن من دون أن يؤكد أو ينفي تقديم الحركة لمرشح خاص بها لهذا الموعد، الذي بات يفصلنا عنه أقل من سنة.
وأوضح خليفة أبو جرة سلطاني، أن “الحركة أطلقت حملة مشاورات مع أبناء الطبقة السياسية، من أجل استشراف ما يمكن أن تقدم عليه من قرارات بخصوص الاستحقاق المقبل، قبل عرضها على مجلس الشورى للحسم فيها”.
ونفى المتحدث أن تكون حمس قد تطرقت إلى ملف الرئاسيات في اجتماعات ما يعرف بـ”مجموعة الـ14″، وذكر مقري: “النقاش في هذه المجموعة محصور في المسائل المتعلقة بالذاكرة والسيادة، وهي ليست تكتلا سياسيا”، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن يطرح ملف الرئاسيات في تكتل الجزائر الخضراء، الذي يبقى برأيه التكتل السياسي، وبخصوص المادة 88 من الدستور والتي تتحدث عن حالات عجز رئيس الجمهورية عن أداء مهامه بسبب المرض، أوضح أن “تفعيل المادة 88 من الدستور مرهون بضرورة الكشف عن الملف الصحي للقاضي الأول، الذي يبقى مغيّبا”.
والتزم رئيس حمس بخيار الوحدة، كاشفا عن لقاء جمعه بمصطفى بلمهدي، بعد المؤتمر الخامس للحركة، مؤكدا بأنه “صادق في هذا الخيار وملتزم بتوسيعه إلى كل أبناء البيت الذي بناه الراحل محفوظ نحناح”.