-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
والدها تحدى مستشفى مارسيليا وكسب قضيتها في المحكمة

مروى عادت إلى الحياة بعد أن قرّر الأطباء نزع الأجهزة الطبية عنها

سمية سعادة
  • 9319
  • 1
مروى عادت إلى الحياة بعد أن قرّر الأطباء نزع الأجهزة الطبية عنها
ح.م

قضية إنسانية حركت الرأي العام الفرنسي، ولفتت إليها وسائل الإعلام العربية والأجنبية، وألهبت مواقع التواصل الاجتماعي، تلك التي خاض فيها أب جزائري معركة طاحنة ضد مستشفى مارسيليا الذي قرر أن ينزع الحياة من ابنته الرضيعة وهي لا تزال تتشبث بها، ولكن ثقته بالله كما صرح ل “جواهر الشروق” جعلته يتحدى الأطباء ويجبرهم على ترك ابنته تحت جهاز التنفس الاصطناعي إلى أن أذن الله بخروجها من الغيبوبة واستعادتها لابتسامتها الجميلة التي أذهلت الأطباء الذين حكموا عليها بالموت.

بدأت القضية عندما رزق السيد محمد بوشنافة، السائق الجزائري المقيم بفرنسا رفقة زوجته بتوأم بنات أطلق عليهما”صفا” و”مروى”، كان ذلك في نوفمبر 2015، ولم تعان الرضيعتان من أي مضاعفات، بل كانتا تتمتعان بصحة جيدة، وقبل أن تكتمل السنة على ولادتهما، أصيبت مروى بحمى شديدة بلغت 40 درجة، وبعد نقلها إلى مستشفى نيس حيث تقيم الأسرة الصغيرة، تلقى الأب تطمينات من الأطباء الذين قالوا له إن حالتها لا تستدعي الخوف، وكل ما عليه هو أن يعطيها مخفضا للحرارة فقط، ولكن الوضع الصحي للرضيعة تأزم كثيرا بعد عودتها إلى البيت واتضح ذلك جليا في تحول لون بشرتها إلى الأزرق، ما جعله يعيدها إلى المستشفى على وجه السرعة وهناك أخبره الأطباء أن ابنته تعرضت لأزمة قلبية حادة، بحيث أن دقات قلبها تجاوزت الحد الطبيعي ما جعلها تدخل في غيبوبة استدعت مساندتها بمضخة قلبية تقوم بتنظيم سرعة النبض، ولكن حالة مروى ازدادت سوءا، وبدا واضحا للأطباء أن وظائفها الحيوية لم تعد تعمل، خاصة القلب والتنفس، وأشار رئيس قسم الإنعاش بمستشفى نيس على والدها بنقلها إلى مستشفى مارسيليا الذي يتابع مثل هذه الحالات الدقيقة..

ورغم الوضع الصحي الخطير الذي أصبحت عليه مروى، إلا أن والدها ظل متمسكا بالأمل الذي لم يخيب رجاءه، حيث عاد قلب الرضيعة للخفقان بشكل طبيعي بعد نزع المضخة القلبية وهو ما تفاجأ له الأطباء كثيرا بعد أن اعتقدوا أن المريضة أوشكت على الموت، ولكن ظل الخوف متمركزا حول عدم قدرة الطفلة على التنفس الطبيعي، واستمرارها في الغيبوبة، خاصة وأنها أصيبت بفيروس أصاب بعض وظائف الجهاز العصبي، وهو ما جعل الأطباء يقررون إزالة جهاز التنفس الاصطناعي، والتوقف عن مدّ الصغيرة بالتدخلات الطبية التي لم تفلح في إعادة الحياة لها، وكان ذلك في 4 نوفمبر 2016، وما أثرّ في السيد بوشنافة بشدة أن إحدى الطبيبات طلبت منه أن يستسلم لقرار الأطباء بنزع جهاز التنفس، لأن ابنته ماتت طبيا، غير أنه اعترض بشدة وقرّر أن ينقل قضية ابنته إلى المحاكم الفرنسية، وخلال ذلك كان يزور مروى في المستشفى ويوجه كلامه لها وكأنها تسمعه وتراه، ثقته بالله جعلته يتيقن بأن ابنته لم تمت كما قرر الأطباء، وشعر وكأنها تقول له “لا تتركني يا أبي أنا على قيد الحياة”.

واستطاع الجزائري بوشنافة أن يكسب القضية ضد المستشفى والأطباء الذين بدا لهم أن المريضة لم تعد بحاجة إلى جهاز التنفس الاصطناعي لأنها ماتت طبيا، ومن رحمة الله به الذي كان عند حسن ظنه، أن مروى ومنذ أقل من أسبوع استفاقت من الغيبوبة وبدأ تبتسم وتتفاعل مع حديث والدها وهو اعتبره الأطباء معجزة حقيقية.

وفي الوقت الذي كانت معركة والد مروى مع مستشفى مارسليا على أشدها وتنتظر الإنصاف من طرف المحكمة الفرنسية، كانت هناك معركة أخرى يخوضها على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال صفحة على فيسبوك للتعريف بقضية ابنته، أطلق عليها” يستحيل العيش دون مروى”وهي الصفحة التي صارت متابعة من طرف أكثر من 29 ألف  متضامن، حيث عبروا عن تعاطفهم مع الرضيعة الجزائرية، وقالت سيدة أجنبية تدعى باتي اندرمان” لا ينبغي أن تنزع عنها الأجهزة الطبية، ويجب أن نصلي جميعا لتشفى”، وعلقت “أنّا فوراست” بقولها” إننا نصلي جميعا من أجل مروى، ومن أجل أن تمنح القوة لوالديها”، بالإضافة إلى آلاف التعليقات التي ينتمي أصحابها إلى الكثير من الدول العربية والأجنبية التي يدعون فيها الله بالشفاء لمروى والحث على عدم فقدان الأمل إلى أن تحين ساعة الفرج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بدون اسم

    امليح واعجبني بزاف بصح فسدها باللحية المهم الله يحفظو ويحفظ أسرته خاصة مروة الباهية واللحية إجي انهارها ويباليها .