مزيان وإطاراته دفعوا ثمن الصراع بين أجنحة السلطة
أجمع المحامون الذين رافعوا في حق إطارات سوناطراك، في نهاية الأسبوع الرابع لأطوار المحاكمة، التي تشهد فصولها الأخيرة أمام محكمة الجنايات بالعاصمة، على أن قضية “سوناطراك1” هي قضية سياسية بامتياز، موجهين أصابع الاتهام إلى الصراع الذي كان قائما بين أجنحة السلطة قبل العهدة الثالثة، الذي راحت ضحيته سوناطراك وإطاراتها الأكفاء، متسائلين عن سبب استبعاد المسؤول الأول عن القطاع، شكيب خليل، من المساءلة ليحاكم فقط من نفذوا أوامره بتهم لم يستطع حتى ممثل النيابة العامة أن يقيم عليها الحجة والأدلة.
وفي السياق، طالب المحامي واعلي نبيل في دفاعه عن محمد مزيان الذي يواجه عقوبة تصل إلى 15 سنة سجنا بتهم ثقيلة، هيئة محكمة الجنايات بتطبيق قانون الإجراءات الجزائية الجديد، القاضي برفع التجريم عن المسيرين، مذكرا بأن إطارات سوناطراك كلهم وعلى رأسهم مزبان هم من “زبدة ونخبة المجتمع” ليقول: “اليوم نحاسب من سهروا وأفنوا حياتهم في خدمة سوناطراك التي تمثل قوت الجزائريين”. ورد في السياق على مرافعات النائب العام باسم الشعب ليصرح: “كفانا مزايدات”، مشيرا إلى عدم وجود شكوى من قبل سوناطراك في الملف ليلتمس انقضاء الدعوى العمومية .
وعاد المحامي واعلي ليذكر بأن شركة سوناطراك هي أعظم شركة في الجزائر وحتى العالم، مبينا لهيئة المحكمة أهمية مشاريع الحماية الإلكترونية والمراقبة البصرية، التي أوضح أنها انطلقت من أعلى هرم في السلطة عن طريق تعليمات الوزير شكيب خليل بعد حادث سكيكدة في 2003 الذي خسرت فيه الجزائر 27 مهندسا مختصا في الغاز، وخسرت في 26 ثانية 100 مليون دولار. وأضاف أن الحوادث الإرهابية المتكررة في سيدي رزين وبجاية هي الأخرى جعلت الوزير يضغط على مزيان وإطاراته للإسراع في المشاريع بل وصلت التعليمات- يقول– حد التهديد بالعقاب، ليقول المحامي: “من كانوا في سدة الحكم كانوا يعلمون أن 98 بالمئة من مداخيل الجزائر تأتي من سوناطراك ولا يمكن تركها دون حماية “.
الشعب يريد الحقيقة لا معاقبة الأبرياء
وشدد المحامي في حق مزيان على أهمية مشاريع الحماية التي كلفت الجزائر كثيرا بسبب عدم إكمالها. ومنها حادثة اعتداء تيقنتورين التي قال الأستاذ واعلي: “لو تمت المشاريع لما حصل ما حصل في تيقنتورين التي فقدت فيها سوناطراك والجزائر 9 ملايير دولار”. كما فقدت فيها – يقول الأستاذ – سمعتها. والدليل أن فرنسا فتحت تحقيقا منذ أيام في الملف، ليخاطب المحامي ضمير محكمة الجنايات بمحلفيها: “الشعب الجزائري يريد الحقيقة لا معاقبة الأبرياء”. وتابع مرافعته: “يجب قول الحقيقة للشعب لا المرافعة باسمه من كان يسير؟” وأردف: “مراسلات كتابية في الملف تخص أوامر المسؤول الأول في القطاع؟“.
وأشار الأستاذ إلى قرار غرفة الاتهام الذي وجه التهمة فقط إلى مزيان محمد ونوابه، مستثنيا اللجان القانونية المكلفة بفتح الأظرفة التقنية والتجارية، ليعلنها صراحة: “بما أن مسؤولي اللجان غير متهمين فكل العقود قانونية ولا تشوبها شبهة”، منوها بأن شهادة الشهود وحتى الإطارات المتهمين معه أنصفت مزيان محمد وأكدوا أنه لا يتخذ قرارا انفراديا ولم يضغط ولا مرة على أي شخص لصالح أي طرف كان.
الدياراس كانوا يستهدفون شكيب خليل من خلال فتح الملف
وكشف واعلي عن فضيحة في محاضر الضبطية القضائية العسكرية التي تكلمت في محاضرها عن 1843 ملف بالتراضي بسوناطراك قالت إنها عقود “مشبوهة” لكنها– يضيف المحامي- في الخلاصة أشارت إلى أن التحقيق شمل ثلاثة ملفات، ليؤكد واعلي أن موكله مزيان من منطلق واجب التحفظ تستر على الوقائع الحقيقية لكنه كمحام وأمام العدالة لن يسكت ليصرح: “في حياتي لم أر قضية مماثلة يساومون مزيان وأبناءه مقابل إدلائه بشهادة زور ضد أشخاص معينين”. وتابع: “الدياراس لم يكن قصدهم سوناطراك لكنهم كانوا يستهدفون رئيس الجمهورية وشكيب خليل”. وأردف: “وهذا هو الصراع الذي كان موجودا على أعلى هرم في السلطة في 2009 ولم يهمهم قوت الجزائر، بل كان هدفهم هو ضرب مصالح رئاسة الجمهورية” ولأن موكله مزيان– يقول المحامي- رفض بيع ضميره كان مصيره أنه أصبح قائد جمعية أشرار وابناه الاثنان في السجن منذ 6 سنوات لتموت زوجته بالحسرة على ولديها، ويعتبر أن هذه القضية هي التي أسهمت في تقهقر سوناطراك والدليل تعاقب 5 مديرين عامين بعد مزيان الذي بقي لسبع سنوات. وعرفت الشركة أوج ازدهارها في عهده ليتساءل: “نصف قانون الفساد اتهم به مزيان؟“.
الملف عصف بسمعة سوناطراك
وأكد الأستاذ واعلي نبيل أن تهمة استغلال النفوذ غير قائمة في حق موكله، ونفس الشيء بالنسبة إلى قيادة جمعية أشرار ليتساءل: “هل مزيان وإطاراته كونوا جمعية أشرار في سوناطراك؟”. مذكرا من جديد هيئة المحكمة بأن سوناطراك لا تخضع لقانون الصفقات العمومية ولا يمكن متابعة موكله بإبرام صفقات مخالفة للتشريع من هذا المنطلق. ويصف ما حدث لسوناطراك بـ”الفظيع”، مشيرا إلى أن الملف سبب في انهيار سمعة سوناطراك في العالم وأصبحت لصيقة بالفساد، ويصرح: “سيأتي وقت أخطر من انهيار أسعار البترول؟” ويطالب بإنصاف موكله الذي أفنى حياته في خدمة الجزائر وكان همه الوحيد سوناطراك ونجاحها.
النقيب محمد عثماني: ما حصل في الملف هو مذابح التحقيقات الأولية
كشفت مرافعات النقيب محمد عثماني في حق الرئيس المدير العام لسوناطراك محمد مزيان عن الحقائق المخفية وراء ملف القضية التي عرفت باسم “سوناطراك1” ليقول: “ما حدث شيء مؤسف. استغلوا العدالة للوصول إلى أغراض شخصية”، مشيرا إلى توقيت فتح ملف سوناطراك في نهاية 2009 الذي تزامن مع العهدة الثالثة للرئيس بوتفليقة. وهي الفترة التي احتدم فيها – يقول الأستاذ – الصراع بين الأجنحة في أعلى هرم السلطة لتدفع الثمن سوناطراك ومحمد مزيان.
وفي مرافعات مؤثرة للنقيب عثماني دوت بقاعة محكمة الجنايات بالعاصمة، خاطب فيها ضمير هيئة الجنايات بمستشاريها ومحلفيها ورئيسها محمد رقاد، وأزال فيها الغموض عن الملف الذي تبين أنه سياسي لا علاقة له بالفساد، ليقول بتهكم: “مزيان بهذا المنطق هو الذي أسقط الجزائر ويستحق أن يعاقب في الساحة العمومية..” وواصل مرافعته: “ما هذا الاستهزاء بالأبرياء؟” ليصف تحقيقات “الدياراس”في القضية بـ”مذابح التحقيقات الأولية”. ويقصف بالثقيل مؤكدا أن العدالة في الجزائر لا تزال تحت الضغط والإملاءات. وردّ بدوره على مرافعات الأطراف المدنية والنيابة العامة قائلا: “تأسسوا في حق الشعب كأن سوناطراك كانت تضع الأموال في أظرفة وتوزعها على الناس؟” وتابع مرافعته: “أخطر ما سمعته اليوم هو التماسات النائب العام الذي قال إن التحكيم الدولي سببه الدوس على القانون”. ويتساءل: “كيف نحاكم مزيان مسير سوناطراك؟” مشيرا إلى أن ممثلي سوناطراك طالبوا بحفظ الحقوق ولم يحددوا الضرر متحججين بعدم وجود خبراء ليقول: “كيف تحاسبوننا ولا توجد خبرة”. وأضاف: “مزيان عمره 72 سنة وتريدون إدخاله السحن لـ15 سنة ما هذا؟“.
أصبح كل من هب ودب يتكلم عن سوناطراك
وأكد النقيب عثماني على أن المحاضر التي يحاسب لأجلها محمد مزيان، تمت حياكتها بقوة السلاح لأنه لم يشهد ضد شكيب خليل ولم يرضخ لتهديداتهم رغم ما أصابه من ضر. واستغرب في السياق تبني بعض الأحزاب التي لا تملك أي مستوى لقضية سوناطراك للمتاجرة بها ليقول بلغة عامية: “واحد في حياتو ما قرا ويحكي على مزيان وسوناطراك؟“.
وشرح دفاع مزيان مطولا المرسوم الرئاسي الخاص بتحديد نوعية شركة سوناطراك التي لا تخضع لقانون الصفقات العمومية بل لقانون خاص بها، مشيرا إلى أن التسيير فيها يبدأ بالجمعية العامة التي يترأسها وزير الطاقة وأعضاؤها وزير المالية ومحافظ بنك الجزائر وممثل رئاسة الجمهورية، وأعضاء المجلس التنفيذي لسوناطراك والرئيس المدير العام، لكن في الملف– يضيف الأستاذ- نجد فقط محمد مزيان هو المتابع. ويصرح: “إذا أردنا المحاسبة على التسيير كان يجب استدعاء كل أعضاء الجمعية العامة ومجلس الإدارة وليس فقط الرئيس المدير العام؟” وأضاف: “يتعين على الوزير بصفته جهاز رقابة خارجية مراقبة التسيير؟ فكيف إذا تم إبرام عقود مخالفة للتشريع“.
الملف مسرحية لإلهاء الشعب الجزائري
وتساءل الأستاذ عثماني عن سر تكييف التهمة أمام غرفة الاتهام على أساس جمعية أشرار بعدما لم يؤكد ثبوتها قاضي التحقيق، ليقول: “كل هذا لتضخيم القضية على أساس جناية؟ نتهم مزيان وإطاراته بتكوين جمعية أشرار”. وأردف: “هل استقبال آل إسماعيل أمام الجميع وفي مقر سوناطراك هو تنظيم جمعية أشرار؟”، ليشير إلى أن الدفاع كان ينتظر من النيابة العامة تقديم دليل على هذه التهم. وإذا كانت هناك قرائن قانونية فليدَن المتهمون لكن– يقول– أن تأتي النيابة وتحاول استعطاف المحكمة بتمثيلها للشعب فلا؟ ليصرح النقيب موجها كلامه إلى النيابة: “الشعب يمثله رئيس الجمهورية والمجالس المنتخبة والبرلمان أما النيابة فهي سلطة تنفيذية للمجتمع”. وأضاف: “حاسبونا بالقانون” ليعتبر عن كون هذا الملف مجرد مسرحية لإلهاء الشعب الجزائري.
النقيب عثماني: شرواطي اعترف بأن سوناطراك قضية تصفية حسابات
والتمس الأستاذ عثماني خلال مرافعته الإجابة خلال مداولات محكمة الجنايات بلا على تهم تنظيم جمعية أشرار والرشوة والتبديد ومحاولة التبديد وإبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبييض الأموال، مبينا بالأدلة القانونية والمواد عدم ثبوت هذه التهم على موكله محمد مزيان، خاصة تبييض الأموال التي تقترن باختلاس أموال عمومية. وهي التهمة غير الموجودة في الملف. كما أكد في السياق على أن الشهود والمتهمين في تصريحاتهم لم يذكروا استغلال مزيان لنفوذه لأجل أي شخص ليقول: “كفانا شعبوية في القضية”. وذكر في السياق بطلبه المتمثل في استدعاء نور الدين شرواطي، الرئيس المدير العام لسوناطراك، للشهادة، الذي لم يحضر، ليكشف المحامي عن تصريحات هذا الأخير أمام الإعلام بقوله: “سوناطراك ليست قضية فساد بل هي قضية تصفية حسابات”. وانتقد الأستاذ تصريحات الشاهد زرقين عبد الحميد، الذي قال إنه جاء لينتقم من مزيان. وهو نفسه لما كان ممثلا للطرف المدني سوناطراك اعترف بعدم وجود خبرة وعدم إمكانية المقارنة بين أسعار الشركات. وعاد ليذكر بالتهديدات التي تلقاها محمد مزيان والأوامر من وزير الطاقة شكيب خليل لإبرام الصفقات ولم يستمع حتى لشهادته في الملف، ليتساءل: كيف يعاقب المتهمون دون إجراء خبرة لتحديد الضرر.
بواريو خالد: من فجروا القضية تمت إزاحتهم من النظام
قال الأستاذ بورايو خالد خلال مرافعته لصالح النائب الرئيس المدير العام لسوناطراك المكلف بالتسويق رحال محمد شوقي، وعبد العزيز عبد الوهاب مدير النشاطات المركزية بسوناطراك، وشيخ مصطفى مدير قسم التنقيب بسوناطراك، إن القضية الحالية تم تسييسها، ليرد بقوة على النائب العام بقوله: “هذه القضية قضائية تخص القانون لا علاقة لها بالخبز والشعب”، مؤكدا في السياق أن إطارات سوناطراك راحوا ضحية الصراع السياسي الذي كان سائدا قبل فتح التحقيق في الملف، حيث كان كل طرف فيه يحارب، فمنهم من حارب لإنقاذ نظام، ومنهم من حارب لإنقاذ عهدة.
واستغرب الأستاذ بورايو في مرافعته طريقة تعامل العدالة مع الملف الذي بقي 6 سنوات دون محاكمة، استعملت – حسبه – فيها كل الوسائل لتضخيم الملف ومنها اتهام المتهمين بجناية تكوين جمعية أشرار، ليقول مخاطبا هيئة محكمة الجنايات: “ألم تأخذوا العبرة من قضايا البنوك والمؤسسات العمومية؟”. وواصل مرافعته: “سوناطراك هي نتاج لمعركة سياسية حادة، ومن فجروا قضية الأمن العسكري تمت زعزعتهم من بعد وإزاحتهم من النظام؟” ليخاطب المحكمة بقوله: “نلتمس منكم أن تحكموا بجرأة في الملف وبالقانون وتفرجوا عن المتهمين في الملف”. وأضاف: “لماذا في كل محاكمة تحمل المسؤولية للرئيس المدير العام لماذا لا يسأل المسؤول الأول عن القطاع ألا وهو الوزير؟”. وأردف: “كل الإطارات نفذوا تعليمات الوزير وكل الصفقات كانت بموافقته. كيف نتابعهم ونعفيه هو من المسؤولية؟”. ليذكر هيئة المحكمة بوضعية موكله شيخ مصطفى الذي كان إطارا ساميا في الدولة ليجد نفسه منذ 6 سنوات دون عمل متابعا في ملف فساد لإمضائه عقدا بتفويض. ونفس الشيء بالنسبة إلى عبد الوهاب عبد العزيز الذي اعتبر المحامي التماس النائب العام لتطبيق القانون في حقه هو عين الصواب مطالبا ببراءته من القضية، ملتمسا براءة موكله رحال شوقي الذي قضى 40 سنة من حياته كإطار سام لينهيها بمتابعة أمام المحكمة.
قسنطي منصور: موكلي رحال شوقي لبى نداء الواجب للعمل في بلده
ذكر المحامي قسنطي منصور في مرافعته لصالح نائب الرئيس المدير العام المكلف بنشاط التسويق بسوناطراك رحال محمد شوقي، هيئة محكمة الجنايات بالمستوى العالي لموكله الذي رفض العمل في الخارج ولبى نداء الواجب ليشتغل في سوناطراك في بلده، ليقول: “لا أظن أن ممثل النيابة العامة يحب الجزائر أكثر من رحال شوقي”. وعاد ليؤكد على أهمية مشروع “إعادة تهيئة غرمول” في تطوير الاستثمار في مجال المحروقات، لأن نشاط التسويق هو شريان سوناطراك وواجهتها لبيع البترول إلى الخارج، ليقارن بمقرات التسويق للشركات العالمية للمحروقات مقارنة بسوناطراك التي تعتبر أضخم شركة لكن الحقيقة صادمة لوضعية الإطارات في نشاط التسويق التي تعتبر- حسبه- الأسوأ على الإطلاق.
وأشار المحامي قسنطي إلى ظروف استدعاء موكله رحال شوقي من قبل جهاز المخابرات بسبب صفقة غرمول، التي أصيب بالصدمة بسببها ولم يتوقع في حياته أن ينهي مشواره في العمل بهذه الطريقة.
موكلي نفذ تعليمات الوزير الكتابية الذي أمر بإمضاء الصفقة مع “إمتاك“
وبخصوص إمضاء الصفقة مع شركة “إمتاك” بملغ 64 مليون أورو، أكد المحامي قسنطي على أن رحال شوقي لم يكن ليرفض تعليمات الوزير شكيب الكتابية الذي أمر في مراسلته الأولى بتاريخ 21 فيفري 2009 بمواصلة الصفقة مع شركتين رغم أن المناقصة كانت دون جدوى، وفي المراسلة الثانية بتاريخ 15 جويلية 2009 كتب الوزير وبخط يده إلى مزيان ليعلم نائبه رحال بمنح الصفقة لـ”إمتاك” وما بقي عليهم سوى التفاوض معها، ليقول المحامي: “ماذا كان سيعمل موكلي إزاء أوامر الوزير؟” وأضاف: “سيدي الرئيس موكلي رحال شوقي انتظر 6 سنوات ليمثل أمام المحكمة ويفسر حيثيات القضية ويدافع عن نفسه”، ليطلب في الأخير من هيئة محكمة الجنايات الإنصاف وتبرئة ساحة موكله من تهم محاولة التبديد وإبرام صفقات مخالفة للتشريع.