مسؤولون وأئمة استولوا على أموال وهدايا حفظة القرآن في رمضان
أطلقت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية، تحقيقا حول استيلاء عدد من أئمة مساجد ومسؤولي بلديات،على أموال وهدايا وهبات تبرع بها أثرياء والدولة عن طريق البلديات لفائدة حفظة القرآن الكريم الأوائل والتي من المفروض أن توزع على هذه الفئة خلال الحفل الذي ينظم ليلة القدر.
وحسب مصادر “الشروق” فإن تحقيق المصالح الأمنية جاء بناء على تقرير تسلمته وتوجد نسخة منه على مستوى وزارة الشؤون الدينية، بخصوص التلاعب والاستيلاء على هدايا وهبات على غرار الألواح الإلكترونية والهواتف الذكية التي يصل ثمن الواحد منهم إلى 7 ملايين سنتيم، والتي شكلت تبرعات خواص بجزء منها والدولة على جزء أخر والتي تقدم مباشرة إلى البلديات التي تحولها بدورها إلى المساجد لتوزيعها لصالح حفظة القرآن الكريم بالأحكام في الستين والثلاثين والربع، في حفل إحياء ليلة القدر لتشجيعهم، إلا أن الأئمة ونوابهم استولوا عليها وتقاسموا الغنيمة فيما بينهم.
كما تطرق التقرير حسب مصادرنا، إلى التلاعب بـ 60 مليون لكل متسابق نجح في حفظ القران كاملا، أي منح مليون سنتيم عن كل حزب، طبقا لتعليمة والي العاصمة عبد القادر زوخ، القاضية بمنح المتسابقين الحافظين للقرآن الكريم مليون سنتيم عن كل حزب يتم حفظه، وذلك خلال الحفل الذي نظم في ليلة القدر كتقدير على مجهوداتهم عبر 55 بلدية تابعة للجزائر العاصمة، إلا أن عدد من الأئمة بتورط مع عدد من مسؤولي البلديات نهبوا الأموال من خلال تضخيم الفواتير وتغيير وجهة الهدايا من مبالغ مالية إلى شبه لوحات الكترونية “بخسة”.
ولم تتوقف فضيحة التلاعب بالأموال عند تغيير وجهة التكريم بمبلغ مالي وإنما تضخيم الفاتورة على أساس منح لوحات باهظة الثمن والتي تحل محل الحاسوب المحمول، في حين الحقيقة غير ذلك، حيث تم توزيع لوحات رديئة جدا.
كما تضمن التقرير تجاوزات قي كيفية تنظيم مسابقات حفظ كتاب الله، حيث أقدم عدد من أئمة المساجد على إلغاء مسابقات التصفية في الستين والثلاثين والربع، بالرغم من المراسلة التي وجهتها مديرية الشؤون الدينية والتي تطلب منهم التحضير للمسابقات والتي تنتهي بالتصفية قبل حفل ليلة القدر، إلا أن هؤلاء ضربوا التعليمة عرض الحائط.