-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال كبير على شهادات رد الاعتبار لمحو العقوبة من شهادة السوابق العدلية

مساجين يشترون “كرامتهم” بالملايين

الشروق أونلاين
  • 29588
  • 8
مساجين يشترون “كرامتهم” بالملايين
الأرشيف

لكل شخص محكوم عليه بجناية أو جنحة من جهة قضائية بالجزائر أن يطلب رد الاعتبار في المستقبل بمحو كل آثار الإدانة العادلة وما نجم عنها من حرمان الأهليات، ويعاد رد الاعتبار إما بقوة القانون أو بحكم من غرفة الاتهام، هذه الفقرة جاءت في نص المادة 676 من قانون الإجراءات الجزائية والتي يجهلها غالبية المحكوم عليهم بأحكام جزائية تم تنفيذها أو سقطت بالتقادم لا يعرفون هذا الإجراء، ليجدوا أنفسهم مضطرين لانتظار سنوات إضافية بسبب جهلهم ويتحول الإجراء من مساعدة إلى عقوبة إضافية تحول دون إدماجهم في المجتمع.

اعترف رئيس الهيئة المدنية لإدماج ذوي السوابق العدلية والوقاية من العود، الأستاذ عمار حمديني، بجهل العديد من المحكوم عليهم لإجراءات رد الاعتبار، وهناك إشكال آخر، فعندما يكون المحكوم عليه قد أدين بعقوبة سالبة للحرية، وبعد تمضية المدة ولا يسدد الغرامة المالية أو الحقوق المادية ويقدم طلبا فيقابل بالرفض، لحين تسديد المصاريف القضائية والحقوق المدنية ويعود بوصل التسديد فعليه انتظار ثلاث سنوات أخرى بالنسبة للجنح و5 سنوات بالنسبة للجنايات منذ تاريخ التسديد حتى يباشر إجراءات رد الاعتبار.

وحمّل المتحدث بعض المحامين مسؤولية عدم تعريف موكليهم بالإجراء وبذلك يضيّع المحكوم عليه ثلاث أو 5 سنوات أخرى إضافة للعقوبة وهو تعسف إضافي في حقه، فالأفضل أن يكون عند انتهاء العقوبة مباشرة.

وأشار حمديني بضرورة مباشرة أهل المحكوم عليه بعد 10 أو 15 يوما، والحصول على الحكم النهائي في نسخته الورقية يتوجهون لتسديد المصاريف القضائية حتى يكون بوسع المحكوم عليه رد الاعتبار مباشرة، فلا يصطدم بعقبة أخرى عند خروجهم من المؤسسة العقابية.

وأكد حمديني استقبالهم مئات الحالات شهريا لشباب يرغبون في رد الاعتبار كي يتمكنوا من إيجاد وظيفة، فالمؤسسات تشترط صحيفة السوابق العدلية من أجل التوظيف أو كي يتمكنوا من الزواج، فبعض الأولياء يحرصون عليها لضمان مستقبل وراحة بناتهم.

 

الأستاذ بهلولي: غرفة الاتهام هي التي تفصل في طلب رد الاعتبار

كشف المحامي والأستاذ بكلية الحقوق إبراهيم بهلولي، الإجراءات القانونية المتبعة لرد الاعتبار القضائي، والتي تكون بتوجيه طلب لوكيل الجمهورية أو النائب العام لدى مجلس القضاء من أجل برمجة القضية على مستوى غرفة الاتهام، ويكون الملف يحتوي على أصل الحكم أو القرار النهائي، وصل تسديد الغرامة، نسخة من تسديد التعويضات المحكوم بها مع شهادة الإقامة وصحيفة السوابق العدلية وشهادة الوجود بالمؤسسة العقابية إذا كان محبوسا وبعد التحقيق الأمني والتدقيق في ملفه تفصل غرفة الاتهام في الطلب وتقوم النيابة بحذف العقوبة من شهادة السوابق العدلية.

 

الطلبات في الجنايات تستدعي تحقيقات أمنية قبل الحكم عليها

يحكي لنا المحامي عن أحد موكليه 26 سنة، أدين بعام حبس نافذ عن جنحة السرقة في الأماكن العمومية، قضى معظم المدة وبعدها استفاد من العفو فغادر المؤسسة العقابية وكان يرغب في العثور عن وظيفة، لكن طلبه قوبل بالرفض بسبب صحيفته، فأودع طلبا لرد الاعتبار، أين طلب منه تسديد الغرامة والتعويضات المالية المحكوم عليه بها وبعد ثلاث سنوات أصدرت غرفة الاتهام قرارها بقبول طلبه.

وهناك طلبات تقابل بالرفض يقول الأستاذ بهلولي تقدم أحد موكليه بطلب رد الاعتبار وكان متورطا في جناية القتل العمدي، وبعد التأكد من هويته طلبت النيابة فتح تحقيق أمني لسماعه قبل برمجة قضيته أمام غرفة الاتهام، وعندما راسلته الضبطية القضائية لم يجدوه وعادت المراسلة من دون جدوى، فرفض طلبه ولم يجد حلا أمامه سوى الهجرة للخارج.

 

حسان براهمي: السجل الوطني للحالة المدنية ساهم في كشف العديد من العقوبات

وفي نفس السياق، استغرب المحامي حسان براهمي، من تعطيل وزارة العدل لرد الاعتبار التلقائي والذي تقوم به الوزارة من تلقاء نفسها بعد انقضاء آجال محددة على عقوبة الجنحة والجناية، حيث يتم إلغاءها دون الحاجة لحكم قضائي مثلما هو معمول به حاليا، وأضاف المحامي بأن السجل الوطني للحالة المدنية جعل العديد من المواطنين يكتشفون تسليط عقوبات عليهم دون علمهم، وهو الحال مع كهل أدين عام 1994 بـ6 أشهر حبس عن تهمة الإشادة بالإرهاب، وبعد قضاء العقوبة عاد ليمارس حياته فكان يعمل موظفا في مؤسسة حكومية، ومؤخرا بعد تقديمه طلب لاستخراج جواز سفره رفض طلبه ليقوم بعدها بالإجراءات الضرورية وتم الموافقة عليه.

وحتى النساء يقول الأستاذ براهمي يحرصن على تبييض صفحة السوابق العدلية الخاصة بهن، وهو حال إحدى الشابات أرادت الاستفادة من قروض دعم وتشغيل الشباب الوكالة الوطنية لتدعيم وتشغيل الشباب “أونساج”،  لكن الحكم القضائي الصادر في حقها، والذي أدانها بعقوبة موقوفة التنفيذ وغرامة 5 آلاف دينار جزائري بسبب مشاجرة نسائية قد يحول دون حصولها على  ذلك، لذا سددت الغرامة المالية وباشرت إجراءات محو العقوبة من صحيفتها.

أما حالة أخرى فكانت لشاب أدين بـ 6 أشهر حبس موقوفة التنفيذ بدون غرامة مالية، وكان هو الآخر يرغب في الاستفادة من أموال “أونساج” فكان لابد من تبييض صحيفة السوابق العدلية ولعدم توافر عقوبته على غرامات أو تعويضات كان الإجراء سهلا بالنسبة إليه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • جمال

    الحمد لله كي روح واحد من تازولت لمبيز وشكرا لعمي السعيد دلندة ربي يعطيلوا ما يتمنى

  • RAMZI

    الحمد لله على نعمة الحرية ولكن هناك من تسلب منه هذه النعمة وعندها يشعر بقيمتها ولهذا لا نحمل كل مسجون المسؤولية المباشرة فدائما هناك اسباب اما مادية أو دينية أو اسرية...........
    ولهذا لابد على المجتمع النظر الى لب الموضوع وهو اللبنة الاساسية للمجيمع الا وهي الاسرة التي تقوم بعض الجهات بتخريبها. وأردت أن اسأل لماذا تظهر هذه القوانين اليوم وجوابي هو أن خزينة الدولة في حاجة الى اموال والفاهم يفهم

  • بدون اسم

    Et ce lui qui a derrobee 1600000000000000de dollars our est il maintenent d? ????????????

  • جمال

    لماذا لا يرد الاعتبار تلقائيا بعد ثلاث سنوات الأصل في السجن هو عقوبة اي بعد نفاذها انتهت العقوبة فلماذا كل هذا التعنت

  • بدون اسم

    اتساءل عن المراقبة التقنية للسيارات هل هي جناية حيث وجدت انتهت صلاحيتها وجاءت غرامتها عن طريق العدالة سددتها في 12-2013 لكن اردت اعادة الاعتبار قال الكاتب حتى تمر 5سنوات وحسب المقال جناية -والله عجيب وغريب -

  • يا جزاير

    مساجين يشترون "كرامتهم" بالملايين
    على اي كرامه تتكلمون
    من اخطا و تاب ندعوا الله ان يتوب عليه ويرجع له كرامته
    اما من يدخل الى السجن و يخرج منه اكثر من ذهابه الى المرحاض فلا كرامه له اصلا
    الاعمال الشاقه والاعدام احسن لان السجن احسن من بيوتهم و لا يخافونه

  • بدون اسم

    ماذا عن الأبرياء المحبوسين ظلما ؟ من يرد لهم الإعتبار ؟

  • بدون اسم

    اللهم استرنا و ابعدنا عن هذا المكان كبعد السماء و الارض و ابعد عنا ابناء الحرام الهم امين.