مذكرات زعيم "القاعدة" أظهرت خلافه معهم حول مكان التفجيرات
مساعدو بن لادن كانوا مع ضربات إرهابية بعدة دول بينها الجزائر
أظهرت محتويات وثائق عُثر عليها بالمخبأ الذي “قتل” به أسامة بن لادن، تحمس مساعديه للقيام بعمليات في الجزائر، ودول أخرى كاليمن والصومال، مقابل تفضيل زعيم القاعدة ضرب أهداف فوق التراب الأمريكي.
-
وكان مساعدو بن لادن يخشون من أن تنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة، سيجر عليهم “غضب” الولايات المتحدة، وستكون له تبعات خطيرة على التنظيم الإرهابي وأعضائه، خلافا لما سيكون عليه الحال عند ضرب دول أخرى، وأدى هذا التباين في الرأي إلى نشوب خلافات بين زعيم “القاعدة” وأتباعه.
-
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية، نشرت أول أمس، أن الفرقة الخاصة التي قتلت بن لادن، عثرت بالمسكن الذي كان يختبئ به على دفتر دوّن به مذكراته بخط اليد، وكذا أقراص كمبيوتر، وأقراص نقالة (فلاش ديسك)، ومواد أخرى اعتبرت “كنزا استخباراتيا” لأهمية المعلومات التي كانت تحتويها، ومن بينها محتوى اتصالات ونقاشات دارت بينه وبين مساعديه المقربين.
-
ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول سام بالاستخبارات الأمريكية، قوله إن بن لادن خلال تواصله مع مساعديه، “كان يحثهم على ضرب أمريكا والغرب”، في حين كان هؤلاء “يصرفون اهتمامهم إلى قضايا قُطرية، ويخشون الهجمات التي من شأنها أن تجلب غضب أمريكا”.
-
وفي السياق ذاته، أظهرت التحاليل التي أجريت على محتويات المواد والوثائق المعثور عليها بمخبأ بن لادن، أن هذا الأخير لم “يكن قادرا على تنسيق وتحديد توقيت هجمات في الدول التي تنتشر بها فروع لتنظيم القاعدة”، وهذا وفقا لما أوردته وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أمريكيين يشتغلون على فحص
-
وتحليل تلك المواد، حيث أكدوا أنهم ”لم يلاحظوا حتى الآن” ما يشير إلى تمتع بن لادن بقدرة على توجيه أتباعه على هذا الصعيد.
-
من جهة أخرى، كشفت الوثائق المكتشفة بمخبأ بن لادن، أنه كان يحث أتباعه على استمالة وتجنيد مواطني الولايات المتحدة، من أصول إفريقية وأمريكو ـ لاتينية، فرغم كونهم غير مسلمين، إلا أنهم “مضطهدون” وفقا لما يراه بن لادن، الذي كان يرغب في استخدامهم لتنفيذ عمليات فوق التراب الأمريكي.