مساع لإذابة الجليد بين التلفزيون الجزائري وقناة “بيين سبورت”
علمت الشروق من مصدر مطلع، بأن التلفزيون العمومي الجزائري يسعى حاليا لإيجاد تسوية ودية للخلاف القائم بينه وقناة “بيين سبورت” القطرية (الجزيرة الرياضية سابقا) المالكة لحقوق بث مباريات المونديال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تبقى متشبثة بموقفها الرافض للتفاوض مع التلفزيون الجزائري حول حقوق بث مباريات كأس العالم 2014 بما فيها بيع المباريات الخاصة بالمنتخب الوطني، وتشترط قبل ذلك الحصول على التعويضات الخاصة بحقوق بث مباراة بوركينا فاسو والجزائر في ذهاب الدور الفاصل المؤهل لمونديال البرازيل التي جرت بواغادوغو في 12 أكتوبر الماضي والتي تقدرها بمبلغ 1.5مليون دولار ما يعادل (12 مليار سنتيم)، حيث كان التلفزيون قد قرصن اللقاء دون أن يحصل على حقوق بثه.
وحسب نفس المصدر، فإن التلفزيون الجزائري أصبح في موقف ضعف، حيث كان ينتظر أن تفصل “بيين سبورت” ما بين قضية “قرصنة مباراة بوركينا فاسو” الموجودة على مستوى العدالة مع مسألة بيع المباريات الخاصة بالمونديال البرازيلي، لكنه اصطدم بربط القناة القطرية بين القضيتين، وهو ما أجبره على تليين موقفه والبحث عن مخرج ودي وشامل للأزمة، قد يصل إلى اقتراح بعض الإمتيازات على القناة الرياضية القطرية، وهذا تحسبا لبعث المفاوضات من جديد بشأن اقتناء لقاءات المونديال الخاصة بالمنتخب الوطني، سيما أنه لا يملك خيارا آخر ومجبر على التعامل مع نفس القناة إذا رغب في عدم حرمان الجمهور الجزائري من مشاهدة لقاءات المنتخب الوطني.
“اليتيمة” تنتظر تدخل سلال لحل الأزمة
وأكد مصدرنا، بأن عديد المحاولات التي قام بها التلفزيون الجزائري مؤخرا للدخول في مفاوضات مع القناة القطرية باءت بالفشل، ما دفع بمسؤولي “اليتيمة” لرفع ملف القضية إلى رئاسة الحكومة، وهذا على أمل أن تتكفل الدولة بدفع التعويضات التي تطالب بها القناة القطرية، اعتبارا بأن قرار بث مباراة الخضر أمام بوركينا فاسو كان اتخذ بالتشاور مع أعلى السلطات في البلاد.
من جهته، وفي اتصال هاتفي مع الشروق، تجنب مدير القسم الرياضي للتلفزيون الجزائري ياسين بورويلة الخوض في القضية، مكتفيا بالتأكيد بأنه لا شيء تم لحد الآن بخصوص مباريات كأس العالم .
ومثل ما سبق وأشارت إليه الشروق، فإن القناة الرياضية القطرية ستتشدد مع التلفزيون الجزائري بخصوص بيع حقوق مباريات المونديال، وينتظر أن تطالبه بمبلغ 15 مليون دولار (حوالي 120 مليار سنتيم) مقابل الاستفادة من بث 10 مباريات في المونديال منها المباريات الثلاث للخضر بالدور الأول ومباراتين في دور ثمن النهائي واثنتين في ربع النهائي بالإضافة إلى لقاء في دور نصف النهائي واللقاء النهائي.
تجدر الإشارة أن المحكمة الإدارية لسيدي محمد أجلت الجلسة الخاصة بقضية قرصنة لقاء بوركينا فاسو والتي كان من المفروض أن تعقد في نهاية الشهر المنقضي إلى موعد لاحق بسبب غياب الطرف القطري عنها، لتبقى الأمور تراوح مكانها، ما قد يحرم الجمهور الجزائري من مشاهدة مباريات الخضر في المونديال في حالة عدم وصول مسؤولي التلفزيون الجزائري ونظرائهم من القناة القطرية إلى أرضية اتفاق.