مساهل في أبوظبي لإبقاء الأزمة الليبية بأيدي العرب
التقى وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، بالعاصمة الإماراتية، أبوظبي، الثلاثاء، كلا من نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، ووزير الخارجية، منصور بن زايد، وعبد الله بن زايد على التوالي، وكان من بين الملفات التي طرحت للنقاش، الأزمة الليبية وتطوراتها.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية إن لقاء مساهل بالمسؤولين الإماراتيين، تمحور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الوضع في ليبيا واليمن، وأزمة المسجد الأقصى، فضلا عن اجتماع اللجنة المختلطة للبلدين في أكتوبر المقبل.
وتزامنت أجندة عبد القادر مساهل بالدولة الخليجية، مع اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، فايز السراج، بالجنرال المتقاعد، خليفة حفتر، في حضرة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو اللقاء الذي أفضى إلى الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين فرقاء الأزمة، وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب الآجال.
وبينما عبرت الرئاسة الفرنسية عن ارتياحها لجمع الفرقاء الليبيين على أرضها، ودفعهم إلى التوقيع على اتفاق لوقف الأعمال العدائية، الذي فشلت في تحقيقه كل الدول العربية المهتمة بالأزمة الليبية، مثل مصر والإمارات العربية والجزائر وتونس والسودان، شككت دول أخرى مثل إيطاليا في نجاح المبادرة الفرنسية ودعت إلى توحيد جهود الوساطة وتفادي السقوط في مستنقع سباق المبادرات، وهو التصريح الذي صدر عن وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو.
ألفانو قال في مقابلة مع صحيفة “لاستامبا” أمس، إن “هناك كثيرا من النوافذ المفتوحة على ليبيا، كثيرا من الوسطاء والمبادرات، من الخليج إلى مصر، من الجزائر إلى تونس، ومن الاتحاد الأوروبي إلى مصالح دول أعضاء فردية، وشدد على ضرورة توحيد الجهود وتركيزها على مبعوث الأمم المتحدة، غسان سلامة”.
ومعلوم أن الجزائر من الدول التي تملك علاقات متوازنة مع الفرقاء الليبيين، ولا سيما حكومة الوفاق الوطني، أما ليبيا فتعتبر الداعم الرئيسي إلى جانب مصر، للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، ما يرجح أن تكون زيارة مساهل إلى الإمارات خطورة على طريق تنظيم لقاء آخر بين فرقاء الأزمة الليبية بالجزائر.
وكانت دولة الإمارات السباقة لجمع السراج وحفتر على طاولة واحدة في ماي الماضي، أما الجزائر فتحضر لعقد اجتماع يضم العديد من الشخصيات الليبية الأسبوع المقبل بالعاصمة. وتلتقي الجزائر وأبوظبي عند نقطة واحدة، وهي أن جهود الوساطة لحل الأزمة الليبية، يجب ألا تخرج من محيطها الإقليمي (العربي أو الإفريقي)، وهي رسالة فيها الكثير من التشكيك في المبادرة الفرنسية.