مسبوقات قضائيا يسيطرن على الخدمات الجامعية بتيزي وزو
خروقات تجاوزت كل الخطوط الحمراء، تلك التي تشهدها الخدمات الجامعية بولاية تيزي وزو، بعد ما أصبحت مديرية حسناوة والمصالح التابعة لها، ملكية خاصة لعاملات احتفظن بصفة الطالبات لغاية في نفس يعقوب، وأصبحن بذلك الآمر والناهي في المديرية والمتحكم في مصير 18 ألف طالبة في الإقامة الجامعية باسطوس.
الفضيحة التي تستمر المديرية في التمسك والمجاهرة بتجاهلها، انطلقت من الاحتجاج الذي شنته طالبات الإقامة الجامعية باسطوس قبل أيام، للتنديد بالظروف المزرية التي يشهدها الحي والتسيب الحاصل فيها، وكانت خرجات “المتحدثة الرسمية” باسم الطالبات لمختلف وسائل الإعلام التي غطت الاحتجاج، بصفتها عضوة في لجنة الطلبة في الإقامة الجامعية، هي الخطوة التي أثارت غيظ العمال والموظفين الذين قرر البعض منهم الخروج عن صمتهم لوضع حد لهذه التجاوزات.
“الشروق” وللاطلاع على حقيقة التصريحات التي أدلى بها بعض العمال، تحصلت على وثائق رسمية تتمثل في محاضر سماع لدى الضبطية القضائية الخاصة بشكوى رفعتها موظفة إدارية في مديرية الخدمات الجامعية، ضد عضوات في لجنة الطلبة في الحي الجامعي بعد ما تعرضن لها بالضرب والتهديد، حيث وبتاريخ 26 مارس 2014 تأكد أن “المتحدثة الرسمية”، مسبوقة قضائيا، وأنها لم تعد طالبة جامعية ولا علاقة لها بالحرم الجامعي، حيث تخرجت منذ سنتين، في حين توجد تسجيلات تتحدث فيها ذات المعنية، باسم الطالبات خلال شهر فيفري المنصرم.
كما تحوز “الشروق” محاضر تنصيب في مناصب إدارية مختلفة بالإقامات الجامعية التابعة لمديرية الخدمات حسناوة، خاصة بالمشتكى منها والتي تشتغل في مصلحة الإيواء في حي لابيطا وأخرى لأشقائها الثلاثة، موقعة من قبل المدير.
المعنية التي تحمل اليوم صفة طالبة جامعية ونقابية في الحي الجامعي باسطوس تكون أيضا موظفة في حي لابيطا بتيزي وزو، أدانتها وشقيقتيها ونقابية أخرى لا علاقة لها بالحرم الجامعي، محكمة الجنح بتيزي وزو، بعقوبة شهرين حبسا مع وقف التنفيذ عن تهمة الضرب والسب إضرارا بإحدى العاملات في إدارة الخدمات الجامعية في حسناوة، حيث كذب الشهود المتأسسون في القضية، جميع التصريحات التي أدلت بها المتهمة خلال التحقيق، ومفادها عدم تواجدها بالجامعة يوم الاعتداء على الضحية، وهذه الإفادات كانت ستؤدي إلى تبرئة أطراف أخرى، من مسؤولية دخولها غير القانوني إلى الجامعة، لانعدام أي صلة لها بها، وقد تعرضت الضحية للضرب على يد المشتكى منها وشقيقتها، بصفتهما عضوات في لجنة الطلبة في الحي.
ومن جهتهن عدد من الطالبات المقيمات في حي باسطوس بتيزي وزو، واللواتي رفضن الإفصاح عن هويتهن، صرحن لـ”الشروق ” أن المشتكى منها معروفة لدى مصالح الأمن، هي وشلتها يفرضن قانونهن الخاص في الإقامة والطالبات اللواتي يحاولن مواجهتهن أو الخروج عن طوعهن، يتعرضن ودون تردد للاعتداء والضرب المبرح، وحتى الشكاوى المودعة ضدهن تبقى حبيسة الأدراج لأسباب لا يحصل عليها الشاكي بأي شكل كان.
ومن جهته المسؤول الأول على المديرية السيد “لعمري” صرح في اتصال بـ”الشروق ” أن القانون يسمح لطالبة جامعية في العمل بأي منصب إداري كان إذا ما استوفت الشروط المطلوبة، وإن سقطت عليها صفة الطالبة فهي ممنوعة من العمل النقابي في الحرم الجامعي، وأضاف أن المعنيات غادرن الجامعة قبل سنوات وعدن للتسجيل لنيل شهادة الماستر، وعن توظيفهن فقد تم استنادا لمشاركتهن في مسابقة توظيف كغيرهن من العمال، وانه لم يسمع بالأمر المذكور إلا منا نحن!