مستعدون لدعم الجزائر في مجال الطاقة
تجمع بين المملكة المتحدة والجزائر شراكة طويلة الأمد في مجال الطاقة ويستمر التعاون بينهما في النمو. تعتبر الشركات البريطانية المتخصصة في مجال المحروقات من بين أكبر المستثمرين الأجانب في الجزائر، وتعتبر هذه الأخيرة في المملكة المتحدة ثالث أكبر مزود لوارداتنا من الغاز، ونحن نعترف بوجود إمكانية كبيرة للتحسن في هذا المجال.
قامت بعثة رسمية من الشركة الوطنية لتوزيع الكهرباء والغاز، سونلغاز، بقيادة الرئيس المدير العام للشركة نور الدين بوطرفة، بزيارة إلى المملكة المتحدة من 27 إلى 28 جوان بدعوة من اللورد مارلاند، وزير الدولة البريطاني المكلف بالطاقة والتغير المناخي .
إنني مسرور جدا لتمكن البعثة خلال هذه الزيارة من رؤية مجموعة من مختلف الهيئات البريطانية للطاقات المتجددة وكانت فرصة لهم للإطلاع على سياسات وخبرات المملكة المتحدة في هذا المجال، كما كانت فرصة للهيئات البريطانية لمعرفة الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الجزائر في ذات المجال. قام اللورد مالاند، الذي سبق وأن زار الجزائر شهر فبراير الماضي، باستقبال الوفد وأكد مرة أخرى على رغبة المملكة المتحدة في مواصلة العمل المكثف مع الجزائر لتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة، والتزوّد بالغاز وتطوير مجال الغاز الغير تقليدي.
كما حظيت البعثة بفرصة الاطلاع على مسار عمل المملكة المتحدة لسنة 2050 من خلال عروض توضيحية حول إطار العمل الذي يقترح الأخذ بعين الاعتبار بعض الخيارات والاستثمارات التي سيتوجب على المملكة المتحدة القيام بها خلال الأربعين سنة المقبلة، من أجل تخفيض نسبة إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتوفير مصدر مضمون وذو نسبة منخفضة من غاز الكربون للتزود بالطاقة. إنه مسار يشمل جميع القطاعات وجميع نواحي الاقتصاد، وجميع الغازات المسببة للاحتباس الحراري المنبعثة في المملكة المتحدة. إن الحكومة البريطانية مستعدة لدعم الجزائر في وضع مسار عمل خاص بها يسمح لها برفع التحديات المستقبلية في مجال الطاقة والتغيرات المناخية.
قدمت سونلغاز لمحة عامة عن برنامج الجزائر الطموح في مجال الطاقات المتجددة وعن طرق القيام بالأعمال في الجزائر خلال اجتماع مع عدد من الشركات التي قد تكون مناسبة للعمل في الجزائر. والتقى أعضاء البعثة بممثلين عن جامعة كرانفيلد للحديث حول تعاون محتمل في مجال التكوين. كما تمكنت سونلغاز خلال زيارتها من الذهاب إلى المركز البريطاني العصري للتحكم في خطوط الكهرباء وأخذت لمحة عن عمليات الشبكة.
لقد كانت الطاقة عنصرا ثابتا في علاقتنا مع الجزائر خلال السنوات الخمسين الماضية. إننا نسعى قدما في المملكة المتحدة إلى تطوير هذه العلاقة أكثر في إطار حوار رفيع المستوى في مجال الطاقة، خاصة وأن الجزائر تعمل على تطوير إمكانياتها الهائلة من الطاقة المتجددة والغاز الغير تقليدي.
إن التعاون في مجال الطاقة عنصر أساسي في العلاقات الجزائرية البريطانية التي تزداد قوة يوما بعد يوم، وسنعمل على رفع هذه العلاقات إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة في مجالات مكافحة الإرهاب والدفاع والتجارة والهجرة وترقية تعليم اللغة الإنجليزية وتعزيز الروابط الجامعية.
* سفير بريطانيا في الجزائر