مستوردون يغرقون السوق بنوعية ملابس عيد رديئة ومقلدة
اجتاحت مختلف أسواق الوطن وعلى وجه الخصوص بعاصمة البلاد نوعية رديئة من الملابس الموجهة إلى العيد، مقابل لمس ارتفاع محسوس في أسعارها، رغم أنها صينية الصنع في الأصل إلا أن الجشع الذي يتضاعف في مثل هذه المناسبات جعل المستوردين يتحايلون على التجار والمواطنين عن طريق تغيير الوسم وتحويله إلى غير بلد المنشإ، مثلما يحدث بسلع الصين التي تصل إلينا على أنها قادمة من تركيا أو بلد أوروبي.
وقال في هذا الخصوص المنسق الولائي لمكتب ولاية الجزائر عن اتحاد التجار– سيد علي بوكروش- في تصريح لـ”الشروق”، أن ألبسة العيد التي عرضت هذه السنة على الزبائن في مجملها نوعية رديئة غير أنها طرحت بالأسواق بأسعار باهظة على أنها سلع من النوع الجيد لتلقى رواجا كبيرا بين المواطنين.
وتحدث بوكروش عن التحايل الذي اتخذه المستوردون كفرصة للربح السريع دون أدنى مبالاة للأضرار التي يمكن أن تلحق بالأبناء، لا سيما أن النوعية غير ملائمة، متهما المستوردين بالغش على أذقان المواطنين، لا سيما أن العملية سايرها نزع الوسم لبلد المنشإ الذي عادة ما يكون الصين وتغييره بعين المكان بوسم آخر لتركيا أو فرنسا، مطالبا وفي الوقت ذاته السلطات بالتدخل لفتح تحقيق في القضية، لا سيما على مستوى الموانئ الجافة التي تدخلها الحاويات المحملة لمثل هذه النوعية من الملابس القادمة من الصين، مبرزا غياب الرقابة والتحاليل والفحوصات بتلك الموانئ التي تمرر هذه الأنواع من الملابس عن طريق المراقبة “العينية“.
وعلى صعيد آخر ذكر بوكروش المشاكل التي يتلقاها في الوقت الراهن التجار بسبب إقدام مديرية التجارة على معاقبة هؤلاء بالغلق ما سيشجعهم لاحقا لاتخاذ من الأسواق الفوضوية بديلا لهم وهو ما يتطلب– حسبه- مسايرة المخالفات بالتحسيس قبل الردع لأن القضية يمكن أن تأخذ أبعادا أخرى وتجبر أصحاب المهن المالكين لسجلات تجارية على التخلي عنها، شأن ما حصل مع الخبازين، الذين تهاوى عددهم من 1600 إلى 600 خباز.
وبخصوص الاستعدادات للعيد، أوضح المتحدث أن أكثر من 50 بالمئة من الخبازين معنيون بالمداومة، في وقت ذكر أن عددا معتبرا من التجار ممن هم خارج قائمة المداومة، أعلنوا نيتهم في العمل يومي العيد وباقي العطلة التي تمتد إلى 5 أيام.