مستوردو المواد الغذائية يهددون بمقاطعة السوق الجزائرية
راسلت الفيدرالية الوطنية لتجار المواد الغذائية بالجملة، وزارتي المالية والتجارة للتحذير من عزوف بعد المستوردين عن إدخال مواد استهلاكية ضرورية للسوق الجزائرية بسبب الضرائب المفروضة عليهم، في الوقت الذي تعرف قيمة الدولار ارتفاعا مستمرا.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الجملة، والأمين المكلف بالشؤون الاقتصادية في اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، سعيد قبلي، لـ “الشروق”، أن المراسلة تضمنت الظروف التي يتخبط فيها المستوردين وتجار الجملة بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق العالمية جراء زيادة قيمة الدولار، والمطالبة انتهاج سياسة “لوناكو” وذلك برفع الضرائب عن المواد الغذائية المدعمة، من خلال الإعفاء من غرامة حجم المبيعات والإبقاء على غرامة الفائدة فقط، حيث قال إن في الكثير من الأحيان تفوق الضريبة التي يدفعها المستوردون حجم الفائدة.
وفيما يخص المواد الغذائية التي سجلت ارتفاعا في أسعارها بداية من الأسبوع الماضي، كالقهوة والعجائن، أوضح قبلي أن الزيادة في السعر تتراوح ما بين 3 بالمائة و4 بالمائة وفي المواد الغذائية المستوردة لتأثرها بارتفاع الدولار، لكنه حذر من صدمة قد يواجهها المستهلك الجزائري مع استمرار هذا الوضع، ومما قد يؤدي ببعض المستوردين لمقاطعة استيراد بعض المواد الغذائية الضرورية.
ويرى رئيس فيدرالية تجار الجملة، أن ترشيد المستهلك مهمة يجب أن تجند لها الجميع بداء بجمعيات حماية المستهلك وهذا من خلال مقاطعة بعض المواد الاستهلاكية التي تصنف في قائمة الكماليات كي يضطر التجار لخفض أسعارها.
وفيما يخص المواد الاستهلاكية كالقهوة والسكر والزيت، قال قبلي إن الحل الأساسي هو إعفاء التجار من ضرائبها أو البحث عن آليات جديدة ومتطورة للرفع من إنتاجها في الجزائر.
وبخصوص مادة القهوة أوضح أن الظروف المناخية لا تسمح بزراعتها في بلادنا ولكن يمكن تشجيع الأجانب أو مستثمرين جزائريين في تطوير طرق تحميص وتعليب القهوة، وإعادة تصديرها للخارج من خلال أسواق جملة للمواد الغذائية جديدة.