مسجد باريس ينهي سطوة المخزن المغربي على مجلس الديانة الفرنسية
أسرت مصادر مقربة من عميد مسجد باريس أن المؤسسة الدينية رقم واحد في فرنسا، قد قررت المشاركة في انتخابات مجلس الديانة الفرنسي “سي أف سي أم”. وهذا بعد تعديل شروط ومعايير المشاركة في الانتخابات، حيث تتجه الانتخابات إلى فوز ساحق لمسجد باريس وسحب البساط نهائيا من المخزن والجماعات الموالية له التي سيطرت على المجلس في عهدته المنتهية.
وذكرت ذات المصادر لـ “الشروق” أن انتخابات مجلس الديانة يوم السبت المقبل تتجه نحو تحقيق مسجد باريس لفوز غير مسبوق بعد تعديل شروط ولوائح المشاركة في الانتخابات، مشيرا إلى أن مسجد باريس الذي يمثل الجزائر قرر المشاركة هذه المرة وعدم المقاطعة نظرا إلى وجود “ظروف” مواتية ومقبولة للانتخابات.
وذكر محدثنا على سبيل المثال أن المساجد التي تشارك ويكون لها الحق في التمثيل هي المساجد المهيكلة التي لها إمام راتب وتقدم دروس الدين والقرآن واللغة العربية، في حين أن الشروط في الانتخابات السابقة كانت تنظر إلى المساجد على أساس المساحة أي بالمتر المربع رغم أنها غير مهيكلة، وهو ما دفع مسجد باريس حينها إلى المقاطعة، مضيفا أن خارطة المساجد التي يديرها مسجد باريس في فرنسا لم تتغير وتقدر بنحو 400 مسجد، و170 مؤطر لوزارة الشؤون الدينية الجزائرية.
وكشف المصدر المقرب من دليل أبو بكر أن عملا قد جرى شهر فيفري الماضي بين مسجد باريس واتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية ذي التوجه الإخواني وتجمع مسلمي فرنسا رغم أنه مقرب من المغرب، ومنظمة المسلمين الأتراك والأفارقة، حيث خلص الاتفاق إلى أن تعود رئاسة مجلس الديانة لمسجد باريس نظرا إلى قوته التمثيلية على أرض الواقع، حيث ستكون العهدة لمدة 6 سنوات.
وسيتم انتخاب المجلس الإداري للمجلس الذي سيضم 49 عضوا منتخبين و46 عضوا معينا، في حين سيتم انتخاب مكتب وطني يوم 23 جوان والذي يضم 16 عضوا. وعلى الأرجح، يؤكد مصدرنا، أن رئاسة المجلس ستعود لعميد مسجد باريس دليل بوبكر.
وعن أهداف المجلس في الفترة المقبلة التي تمتد على مدار ست سنوات، ذكرت ذات المصادر أن التركيز سيتوجه نحو التكوين وبناء المساجد وخاصة تكوين الأئمة، وإنشاء مجلس للإفتاء يقوم بتأطير الفتوى في فرنسا، وتنظيم مناسك الحج والمقابر الإسلامية في جميع نواحي فرنسا.
وكانت أطراف جزائرية محسوبة على مسجد باريس وبعض المنظمات الإسلامية في فرنسا، قد قامت بعملية كولسة خلال أشغال جمعية عامة لمجلس الديانة شهر مارس الماضي، حيث وجد ممثلو المخزن أنفسهم على هامش الأشغال وكانت العملية حينها مؤشرا على أن البساط سيسحب من تحت أقدام ممثلي المخزن في مجلس الديانة، ونهاية هيمنة وزارة الأوقاف المغربية على المجلس رغم أن التمثيل على أرض الواقع يميل إلى كفة الجزائر بالنظر إلى عدد المساجد المؤطرة وانخراط مسجد باريس في تنظيم الدين الإسلامي بفرنسا.