الشروق العربي
بعد وفاة أزواجهم:

مسنون يقررون الزواج من فتيات في عمر بناتهم

صالح عزوز
  • 3281
  • 0
بريشة: فاتح بارة

أصبحت ظاهرة زواج الآباء بعد وفاة أزواجهم، تؤرق العائلة كلها. ففي الغالب، لا يرضى الأبناء بهذا الزواج لأسباب مختلفة، فكلٌّ ينظر إليه من زاوية محددة، بل في الكثير من الأحيان، حدثت مقاطعة له من طرفهم، فقرر العيش بمفرده.. وهو ما نقف عليه في الكثير من الحالات في مجتمعنا، غير أن، المشكلة لم تبق في الزواج فحسب، بل تعدت إلى من يختارها لتكون شريكة حياته. ففي الغالب، يختار العديد منهم، فتاة لم تتجاوز الثلاثين من عمرها، حتى ولو تجاوز هو العقد السادس. ومن هنا، تبدأ المشاكل العائلية، فقد كانت من أجل إعادة الزواج، لكن تحولت إلى عدم الرضا عن سنها.

بين ما يراه الآباء، وما يراه الأبناء، شيء مختلف في هذه الظاهرة، فيرى الآباء بأن الزواج بفتاة صغيرة هو الأنسب لهم، خاصة وهم في سن متقدمة، ولا يمكن لهم الزواج من سيدة أخرى تقربهم سنا. هذا، من جهة، ومن جهة أخرى، يتساءل الكثير منهم، عن الخلل في هذا الزواج، مادام منيا على شرع الله وسنة رسوله.. بل ذهب الكثير من الآباء في ترجمة هذا الرفض من طرف الأبناء إلى أمور أخرى، كأنهم يحسدونهم أو شيء من هذا القبيل. بالإضافة إلى هذا، لم يخف الكثير منهم البحث عن ذرية أخرى، من زوجة شابة.. فهي سنة الحياة، وليس الزواج من أجل أن تحضر له الأكل والشرب وتعتني به فقط، على حد تعبير ممن اختاروا فتاة شابة لتكون زوجة لهم.

في المقابل، أجمع الكثير من الأبناء على رأي واحد، على أن من تريد الزواج من شيخ في سن أبيها، فهذا من أجل الطمع في ماله، حتى ولو كان قليلا، أو لمسكنه أو لحاجة في نفسها.. فليس من المعقول، أن تتزوج فتاة من شخص يكبرها بنصف عمرها، من أجل الزواج فحسب، بل هو من أجل أهداف أخرى. ويقدم الكثير منهم أدلة في مجتمعنا على زواج فتاة لم تتجاوز سن الثلاثين، من شخص قارب أو تجاوز الستين من عمره.

يبقى الحكم على هذا الزواج مجرد تخمينات، لكن الفارق في السن له دور كبير في حياة الزوجين، كما أن الفرد حينما يتجاوز الستين من عمره، ربما تليق به امرأة تجاوزت الخمسين بقليل أو تقترب من الخمسين، وهو الأقرب والأنسب لعدة اعتبارات، جسدية وكذا عقلية.

مقالات ذات صلة