مشاريع عصرية وذكية ستغير وجه العاصمة
شهدت ولاية الجزائر، خلال العامين الأخيرين 2024 و2025، إنجازات هامة، أبرزها تتويجها بجائزة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة كواحدة من أفضل 5 مدن عالميا، وتعزيز أمنها المائي عبر مشاريع تحلية المياه، إلى جانب وتيرة غير مسبوقة في إنجاز المشاريع السكنية والتهيئة الحضرية، التي حسنّت الإطار المعيشي والصورة الجمالية للعاصمة، التي جعلتها ضمن قائمة التتويج التي شملت أحسن المدن في العالم. جاء هذا خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي، نهاية الأسبوع الأخير، التي عرض فيها ملخص النشاط والبرامج التي تم تحقيق الهدف المنوط بها والتي مازالت قيد الأشغال والدراسة.
وكانت الدورة هذه منبرا مفتوحا لسرد أهم البرامج المطروحة، متبوعة بجدول أعمال، تضمن المناقشة والمصادقة على مشروع الميزانية الأولية لولاية الجزائر لنشاط سنة 2026، فضلا عن طرح جملة من انشغالات المواطنين، التي خصت كل القطاعات والخدمات العمومية، علاوة عن إبراز مخطط التحضيرات الخاصة بشهر رمضان الفضيل الذي لا يفصلنا عنه إلا أيام معدودات.
وكانت ولاية الجزائر ضمن أبرز الإنجازات المحققة، بتتويجها بجائزة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في المدن بالعاصمة الكولومبية بوغوتا، من مجموع 85 مدينة من 33 دولة، ضمن فعاليات اليوم العالمي للمدن، ضمن أفضل خمس مدن لسنة 2025، وذلك اعترافا بالمجهودات التي بذلتها في مجال التنمية الحضرية المستدامة، حيث تم تصنيف مدينة الجزائر من طرف الأمم المتحدة ضمن المدن التي تسير بخطى ثابتة نحو عاصمة حديثة، شاملة ومستدامة بحلول عام 2030.
ودعم هذا التتويج النظرة الإستراتيجية لتطوير وعرصنة العاصمة، من خلال مشروع إنجاز شرفة منتزه ميناء المسمكة، الذي يهدف إلى ربط ساحة الشهداء بمنتزه ميناء المسمكة، الذي يعرف أشغالا متواصلة لفتح كل أجزائه.
وهذا بعد فتح الجزء الأول للمواطنين، وذلك مرورا بالدهاليز السفلية والمركز التجاري، ناهيك عن مشروع تهيئة ساحة الشهداء، التي تبلغ مساحتها 7986 م²، حيث يعوّل على إعادة تهيئتها كليا، مع إنجاز ممرات علوية زجاجية فوق البقايا الأثرية، لتمكين الزوار من استكشافها، بالإضافة إلى مصعدين كهربائيين وسلالم كهربائية، لربط الساحة بمنتزه ميناء المسمكة، فضلا عن مشاريع لتهيئة مختلف الفضاءات والمنتزهات، وصولا إلى موقف السيارات “مصطفى بونطة”، بالإضافة إلى إنجاز فضاءات ترفيهية ومطاعم على المساحة التي تم استغلالها بعد تهديم المباني والمستودعات التي كانت متواجدة بالمنطقة، الممتدة من الأميرالية نحو وسط مدينة الجزائر، وجاء هذا الإنجاز من أجل تهيئة وتأهيل الواجهة البحرية للعاصمة بطابع عصري.
وحظيت مقاطعة باب الوادي، بتهيئة نهج ميرا وساحة الكيتاني، هذا المشروع شمل عدة منتزهات للتسلية والترفيه للعائلات والأطفال والشباب وفق طابع عصري، سواء بالجهة السفلية المسماة “قاع السور” أم الجهة العلوية للساحة، التي مكّنت الزوار من ممارسة مختلف الرياضات والاستمتاع بالبحر.
وكان للأمن المائي حظ في هذه الإنجازات، حيث تم تعزيز الإمدادات عبر تشغيل مشاريع تحلية مياه البحر، كما عرجت الولاية من خلال تعليمات الوزير والي العاصمة عبد النور رابحي نحو التسريع في تنفيذ برامج السكن وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، مع عصرنة واجهات المدينة وتحسين البنية التحتية، وهو ما دعمها للتتويج الدولي.
وشهدت السنتان الأخيرتان إعادة تأهيل فندقي السفير والكيتاني، في إطار جهود السلطات الولائية، لتثمين الفنادق السياحية القديمة التي تتميز بالموقع الاستراتيجي وبالبعد التاريخي.
للتذكير، فقد شارك أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي، ممثلو البرلمان بغرفتيه، وأعضاء اللجنة الأمنية، إلى جانب ممثلي المجلس الأعلى للشباب والمرصد الوطني للمجتمع المدني، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، بالإضافة إلى الحضور الشرفي لرئيس المجلس الشعبي الولائي لتندوف.
ويطمح العاصميون وزوار مدية الجزائر إلى تكثيف مساعي السلطات من أجل برمجة مشاريع حضارية في إطار استراتيجية شاملة لتحديث العاصمة والارتقاء بها إلى مصاف العواصم الذكية والمستدامة.