مشاعر الإحباط لدى الباكستانيين تهدد بإسقاط حكومة زرداري
ازدادت حدة الغضب حيال حكومة الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري التي تفتقر أصلا الى الشعبية وتتهم بالفساد. ويخشى المراقبون من اندلاع موجات عنف جراء الإحباط الذي يصيب الناس بسبب عجز الحكومة عن توفير احتياجاتهم الضرورية بعد الفيضانات التي أصابت البلاد وأدت الى تشريد ملايين الباكستانيين.
- ومايزال أكثرية المنكوبين وخاصة في المخيمات العشوائية على طول الطرقات ينتظرون الغذاء والأدوية. وبحسب التقدير الأخير للأمم المتحدة، لايزال ستة ملايين منهم دون مأوى. وقد لجأ المنكوبون من شمال غرب البلاد الى السند (جنوب) مرورا بالبنجاب (وسط) الى قطع الطرقات ومواجهة الشرطة.
- وذكرت وكالات الأنباء أن السكان في ولاية مظفرغار، وهي إحدى أكثر المناطق دمارا في البنجاب الجنوبي بدأوا يقطعون الطرقات ويسرقون شاحنات المساعدات الغذائية وينددون بغياب المساعدات، وهو ما جعل مسؤول محلي لحزب شعب باكستان الذي يرأسه زرداري، يحذر من أن “الأمور قد تخرج على السيطرة”.
- ويذكر أنه حتى قبل الفيضانات لطالما اشتكى السكان في الولايات الباكستانية من انقطاع الكهرباء فترات طويلة ومتكررة ومن التضخم المتفاقم. وتشهد بعض المناطق انقطاعا تاما للكهرباء، فيما ارتفعت الأسعار الى حدود غير مسبوقة، ما يزيد من مشاعر الإحباط.
- وقال مستشار حكومة ولاية السند قيصر بنغالي أن البلاد غير مستقرة لدرجة أن الحكومة قد تكون مهددة مع اقل تحرك اجتماعي.
- أما المحلل حسن عسكري فقال أن “عدم الثقة بالحكومة يزداد منذ سنوات. قد تحاول المعارضة استغلال ذلك عبر تحريك الاحتجاجات. عندئذ لا أحد يعلم ما قد يحصل”.
- وحتى الآن حرص الحزب المعارض الرئيسي الرابطة المسلمة في باكستان-نواز الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف على لزوم الصمت.
- ويرى مراقبون أن ما يثير القلق كذلك هو احتمال استفادة الحركات الإسلامية المتشددة من الوضع، حيث تنشط جمعياتها على الأرض وغالبا ما تكون أكثر فعالية من أجهزة الحكومة.