مشاكلنا المادية لا تنتهي.. هل أخرج للعمل؟
السلام عليكم.. جزاكم الله خيرا على جهودكم من أجل خدمة إخوانكم المسلمين.
أردت استشارتكم في موضوع خروجي للعمل، فزوجي يعمل أستاذا في الثانوي، لكن منذ زواجنا وهو يرى أن طلباتي كثيرة ولا تنتهي، ويسفه من احتياجي الشديد لها، حتى تهلك ملابسي، ولا يلبيها إلا بعد شجار وبكاء، لكن احتياجات البيت من طعام وشراب وغيره لا يرفضها، وعندما جاء الأولاد بدأ أيضاً يغضب من شراء احتياجاتهم، لكنه بعد فترة أصبح يشتري لهم ملابس دون طلب مني، لكنه مثلاُ لا يصلح شيء في البيت، ولا يحضر شيء ناقص إلا بعد إظهار كرهه وامتعاضه، فصرت أكره الوقت الذي سيأتي لأطلب منه شيئاً.
مع العلم إني تربيت في العاصمة، والآن أعيش معه في قريته، هل أخرج للعمل، لأن مشاكلنا المادية لا تنتهي، وقد مللت.
وهو أصلاً يرفض فكرة خروجي للعمل، لكنني أستطيع إن تأزم الأمر وأصر على رفضه أن أعمل من المنزل، فأنا ذات شهادة جامعية، رغم إنني كنت حريصة علي وقتي، وأفضل طلب العلم الشرعي في ما يتبقى من الوقت بعد الزوج والأولاد والبيت.. ما رأيكم؟
وفاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بك معنا يا وفاء على صفحات جواهر الشروق.
يجب أن يدرك زوجكِ جيداً أنه هو المسؤول الأول والأخير عن شؤون واحتياجات البيت وفقاً لشرع الله، وخروج المرأة للعمل – بشكل عام – أحياناً يزيد المشكلة عند بعض الرجال إن لم يتم الاتفاق بينهما وبوضوح على ذلك، فهو قد يظن أن تقصيرها في البيت – بسبب خروجها للعمل- يجب أن تعوضه بمشاركتها معه في مصاريف البيت.
إذا أخذتي قراراُ بالعمل سواء من المنزل أو بالخارج، فيجب أن تكون الأمور واضحة، وهو أن ذمتك المالية سوف تكون منفصلة عنه تماماً وبحسم شديد، ولن تضعي ديناراً واحداً في مصروفات البيت، ويجب أن تكوني حازمة في ذلك، بحيث أن مالكِ سوف تدخريه لنفسك لشراء ما هو زائد عن الطلبات التي يجب أن يوفيها.
لكن أعود وأذكرك أختي، هل هو يعمل بجد وما يجنيه من العمل قليل، أم إنه بخيل، أم ينفق على أهله مثلاً؟؟ فلم أفهم منك سبب المشكلة حتى نستطيع حلها من جذورها، فقد يكون فقيراً فعلاً، وبالتالي يجب أن تتحملي زوجك على حاله طالما أنه رجل صالح.
لكن بأي حال من الأحوال لا تتركي نفسك حتى تهلك ملابسكِ!! فالرجل لا ينظر أن زوجته تراعي حالته المادية بل سوف ينظر أنها مهملة!! أعتقد أن شراء قطعة ملابس جديدة – بسعر مناسب – مرة كل شهر قد تكون مناسبة بعض الشيء، بحيث لا تجدي ملابسك أصبحت قديمة كلها، وتحتاجين لشراء أكثر من قطعة في نفس الوقت فيصبح المبلغ المطلوب عبء عليه.
حددي احتياجاتك كلها، وقيمي ما تستطيعين التنازل عنه، لكن لا تنازل في طعام الأولاد، لأنهم صغار وصحتهم أهم، اهتمي بالطعام الصحي من الخضراوات والفواكه والألبان بشكل يومي، واللحوم مرة واحدة في الأسبوع تكفي، وأكملي باقي الأيام بالبقوليات والتي تحتوي على قيمة غذائية عالية، وتوقفي تماماً عن الطعام خارج البيت فهو مكلف مادياً ومضر صحياً، جهزي الطعام واخرجوا في نزهة موفرة مالياً.
كذلك الحلويات قومي بإعدادها في البيت مرة في الأسبوع، بحيث تهتمي بصحة الأبناء، ويكون أكثر توفيراً.
شكلك وملابسك لا تتنازلي عنها، لكن اختاري أماكن شراء بأسعار مناسبة، لا تهتمي كثيراً بملابس الأولاد لكن اهتمي كثيراً بصحتهم الغذائية ولا تقصري فيها فتنفقي أضعاف أضعاف ثمن الطعام على الأدوية والأطباء لا قدر الله، لكن بخصوص الملابس فأنت أهم منهم، لكن بالتأكيد لا تصل لمرحلة أن تكون ملابسهم ممزقة!!
وأخيراً أكرر لك إن عملت فلا تدخلي مالكِ في مصروفات البيت، وإلا ستدخلين نفسك في مشاكل أكبر.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق
للتواصل معنا: