مشاورات واتصالات بين “الأشقاء الفرقاء” للمّ شمل الإسلاميين
أكّد إدريس ربّوح القيادي بجبهة التغيير، في اتّصال له مع “الشروق”، أنّ مشاورات تجري حاليات على مستويات رفيعة في الحركات الإسلامية الجزائرية بغية الوصول إلى خطّة “لم شمل” لأبناء التيار المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في الجزائر، خصوصا وأنّ الأطر القانونية، حسب المتحدّث، لا تمثّل أي عائق أمام هكذا مبادرات.
المبادرة التي بدأت بشكل فردي ومعزول من حين لآخر، إلى أن وصلت إلى شخصيات قيادية وبدأت ملامحها تتبلور بعد لقاء أبو جرّة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم وعبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير في إسطنبول بتركيا الذي كان بمثابة خطوة تمهيدية للمبادرة التي ستحاول ابتداء توحيد “أبناء الشيخ محفوظ نحناح” المنقسمين بين كل من حمس وجبهة التغيير وتاج بقيادة غول، وهو ما شُرع فيه على المستويات القيادية والقاعدة الحزبية لكل من حمس وجبهة التغيير بالنّقاش والتواصل ووعود من الطرفين. وأمّا “تاج”، فلا زالت المشاورات مع “الإخوة” فيها، حسب المتحدث، جارية بغيت الانضمام إليها.
ربوّح، أوضح بأنّ “آليات المبادرة” تبقى بعيدة عن الأضواء والإعلام لمحاولة إنجاحها. ولم يستبعد أن يكون من بين الخيارات المطروحة “تذويب الأحزاب واجتماع الإخوة من جميع الحركات في جمعية ذات طابع تربوي أو حزب سياسي “.
وفي ما يخص باقي الأحزاب الإسلامية، تكلّم عن مشاورات مع كل من “الإصلاح” و”النهضة” بالخصوص التي أبدت استعدادها للدّخول في “عمل مشترك”، لكن بعد تبلور الفكرة بشكل أكبر وبروز خطوات عملية واضحة لإنجاحها. هذا، وأكّد في نفس السياق، بأنّه، وفي حدود علمه، ليس هناك حتّى الآن اتصالات مباشرة بـ”جبهة العدالة والتنمية” بقيادة الشيخ عبد الله جاب الله، رغم أنّ المبادرة ستشمل، كما يقول، كل الحركات المنبثقة تاريخيا من مدرسة “الإخوان المسلمين” والفكر الجزائري الأصيل.
أمّا عن تاريخ بروز نتائج عملية لهذه المبادرة، فرجّح أن تكون نهاية هذا الأسبوع “أخبار إيجابية”، خصوصا وأنّ المساعي تسير في الاتجاه الصحيح.