الجزائر
التجربة الأولى بدأت في ولاية تيبازة

مشروع دولي لتصفية مياه الينابيع في الجزائر

وهيبة.س
  • 2677
  • 0
أرشيف

تستقطب مياه الينابيع الكثير من الجزائريين الذين يبحثون عن مياه معدنية وعلاجية لبعض الأمراض، كما تشكّل بعضها نقطة تزويد بالمياه العذبة، والباردة خاصة للمسافرين والمارة الذين يعانون العطش تحت درجات حرارة مرتفعة.
وقد عرفت الكثير من الولايات بينابيع المياه مثل المدية وتيبازة وجيجل وبجاية وتيزي وزو وغيرها من المناطق التي عرفت فيها ينابيع باردة وأخرى معالجة لبعض الأمراض، ولكن في جميع الأحوال تبقى مياه هذه المصادر ملوثة، حيث يشرف مركز تنمية الأجهزة الشمسية ببوسماعيل ولاية تيبازة وبالاشتراك مع خبراء ألمانيين على مشروع تصفية مياه الينابيع في الجزائر.
وفي سياق الموضوع، كشف مدير مركز تنمية الأجهزة الشمسية ببوسماعيل، محمد عباس في تصريح لـ”الشروق”، على هامش ملتقى وطني حول استعمال المياه المطهرة في الري الفلاحي، الذي نظّمته الغرفة الوطنية للفلاحة بقصر المعارض الصنوبر البحري، عن مشروع جزائري ألماني، يهتم بمياه الينابيع في الجزائر، حيث قام المركز بأوّل تجربة لثلاثة ينابيع بتيبازة، وهذا المشروع بحسبه، يعتبر الشق الثاني في الشراكة الأجنبية والممول من طرف الاتحاد الأوربي والأفريقي في إطار الطاقات المتجددة.
وأوضح محمد عباس، أن العملية الخاصة بتطهير مياه الينابيع، سوف تستعمل فيها أجهزة محمولة في حقيبة، وتعمل بالطاقة الشمسية حيث تصفي المياه في عين المكان، لتصبح صالحة للشرب وخالية من بعض الشوائب، وهذه التقنية تقضي نهائيا على تلوث مياه الينابيع.
وطوّر مركز تنمية الأجهزة الشمسية في بوسماعيل، وبحسب مديره، عدّة طرق في مجال معالجة المياه الملوثة وتحلية مياه البحر، والهدف من ذلك إعادة استعمال هذه المياه وعدم ضياعها دون الاستفادة منها.
وقال محمد عباس، إن هناك طريقة ما يسمى بالأشعة فوق البنفسجية عن طريق الشمس أو الاصطناعية في المكان المغلق، لتصفية المياه الملوثة، ولكن الأفضل هي طريقة التبخير والتكثيف لتقطير المياه واستخلاص الشوائب.
وقام مركز تنمية الأجهزة الشمسية ببوسماعيل، بتصفية مياه ملوثة وهي مياه مؤسسات النسيج والمستشفيات ومصانع الطلاء، حيث قال محمد عباس أنها نتائج باهرة ومشجعة، فمن خلال التجارب القبلية والبعدية تبين نجاح الطرق والتقنيات الجديدة في تخليص المياه الملوثة من جميع الشوائب والمعادن الثقيلة، حيث ستتوسع التجربة على أرض الواقع، وذلك بعد تركيب محطة معالجة على مستوى مصنع ينتج الطلاء في بوسماعيل، ساهمت في تصفية 2000 لتر من المياه الملوثة بالطلاء في اليوم، بفضل اجتهاد باحثين ومهندسين من مركز تنمية الأجهزة الشمسية.
للإشارة، فإن الملتقى الوطني حول استعمال المياه المطهرة في الري الفلاحي، فتح المجال لعدة باحثين لعرض مشاريعهم حول التقنيات والطرق المستعملة في تصفية المياه الملوثة، على غرار باحث من ولاية قسنطينة، الذي اقترح تجربة محطات تصفية صغيرة على مستوى المستثمرات الفلاحية تساهم في تطهير آني وفي مدة 5 دقائق، لمياه السقي، وعرض نموذج لمحطة تصفية تم تجريبها في ذات الولاية.

مقالات ذات صلة