منوعات
نصوص تعود إلى السبعينيات وأخرى فجّرها الحراك

مشري بن خليفة يطل بديوان “تجليات طين الصمت”

صالح سعودي
  • 565
  • 0

عاد الناقد الأكاديمي، مشري بن خليفة، إلى واجهة النشر الإبداعي، من خلال إصدار ديوانه الجديد “تجليات طين الصمت”، عن دار خيال للنشر والترجمة، وهذا بعد 20 سنة من صدور ديوانه الأول “سين”. وهو بحسب قوله، نتاج سنوات من القراءة والتمحيص والنقد لكل إنتاجه الشعري، مؤكدا أن هذه التجربة “هي محاولة للقبض على لحظة الشعر الهاربة دوما من التحديد”.

أكد الشاعر الأكاديمي مشري بن خليفة أن ديوانه الجديد “تجليات طين الصمت” يعد تجربة جديدة بعد عشرين سنة 20 من صدور ديوانه الأول “سين” عن اتحاد الكتاب الجزائريين، الذي ترجمه إلى اللغة الفرنسية الشاعر المترجم عاشور فني، معتبرا أن هذا العمل الإبداعي هو نتاج “سنوات من القراءة والتمحيص والنقد لكل إنتاجي الشعري، لذا اخترت بعض النصوص التي وجدتها تمثل تجربتي في الكتابة الشعرية، وحاولت أن أختار نصوصا من ذلك الكم الكبير منذ نهاية السبعينيات إلى سنوات الثمانينيات من القرن الماضي”، التي تمثل تجربته الشعرية، وتعبر عن مرحلة التحول الشعري في الجزائر، التي شهدت بحسب قوله تجربة شعرية مغايرة في مرحلة الثمانينيات، حيث انخرط فيها الشعراء في الحداثة والبحث عن نص من منطلق مرجعية مغايرة ومختلفة ورؤيا عميقة تستند إلى الاختلاف والتجريب.

وأوضح الشاعر مشري بن خليفة في منشور كتبه في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: “ديواني الجديد أقدم فيه تجربة أخرى مغايرة ومختلفة في الكتابة الشعرية، نصوص تستند إلى تجربة ورؤية تبحث عن نص يتخطى ويتجاوز الراهن، وينبني على الفجوة -مسافة التوتر”، وهي تجربة تتضمن بحسب قوله نصوصا من سنوات سابقة اشتغل فيها على مفهومي الرؤية والتجربة، مضيفا أن أغلب نصوص الديوان هي نتاج حالة توتر وبحث عن نص مختلف كان الحراك الشعبي هو مفجرها، فجاءت النصوص متتابعة منذ 2019 إلى غاية 2021.

وقال مشري بن خليفة في هذا الجانب: “ليس من السهل أن تنشر ديوانا شعريا، لأن قناعتي أن الشعر ليس كتابة عادية ولا يتأسس على رؤية تقليدية نعيد فيها بناء النصوص وفق شروط مسبقة وأشكال جاهزة، وإنما الشعر رؤية وتجربة صراع بين الموت والحياة، تجربة عميقة جدا، يتشكل الشعر فيها في اللاشكل وفي أشكال متعددة ومختلفة”، لأنه في حقيقته استعارة كبيرة تخرج عن العادي وعن البلاغة والخطابة وكل ما هو جاهز. واعتبر أن الشعر في جوهره بحث دائم عن ذلك التضاد والاختلاف والتشظي ويعبر عن عمق الإنسان.

وخلص الشاعر الناقد مشري بن خليفة إلى القول بأن هذه التجربة التي يقدمها للقارئ هي محاولة للقبض على لحظة الشعر الهاربة دوما من التحديد، معترفا بأن هذا الديوان يأتي في زمن أصبح فيه الشعر محاصرا بالسرديات المتعددة، لكن بحسب قوله، فإن الشعر مرتبط ارتباطا وثيقا بالإنسان الذي هو جوهر هذا الكون، لأن الشعر في نظره يظل راسخا على مستوى الواقع وعلى مستوى كل الأشكال والأجناس المتعددة والمختلة، مؤكدا أن الإنسان باعتباره كائنا لغويا لا يمكن أن يتخلى عن الشعر، “ولذا بقيت وفيا للشعر ولن أحيد عنه، لأنه جزء مني وأنا جزء منه”.

مقالات ذات صلة