مشكل حارس مرمى “الخضر” يتفاقم
الأمل الضئيل الذي تمسك به أنصار الخضر في رؤية حراس المنتخب الوطني الأربعة، يستغلون الميركاتو الصيفي في تحسين وضعهم يبدو أنه سيتبخر، فبينما تأكد مواصلة بلبوط مع اتحاد العاصمة ولعبه منافسة كأس الكونفدرالية وليس رابطة أبطال إفريقيا القوية، وبينما مازال مصير الحارس ألكسيس قندوز غامضا، فإن الحارسين الأقوى أو لنقل الأقل ضعفا ماندريا وأوكيدجة سارا في اتجاه غريب فعلا.
ماندريا الذي لعب الموسم الماضي في القسم الثاني مع نادي كون ونزل إلى القسم الثالث الضعيف جدا فنيا، يواصل إلى غاية اليوم التحضير مع ناديه الضعيف ولا حديث عن إمكانية تغييره للأجواء، فمدرب نادي كون قال بأنه متمسك بغالبية اللاعبين الذين سقط بهم النادي، من أجل رفع التحدي، وأكيد أن من بينهم الحارس ماندريا، ولا نظن أن أي مناصر جزائري يمكنه أن يشاهد الخضر يُنافسون على لقب كأس أمم إفريقيا بحارس أساسي ينشط في الدرجة الثالثة الفرنسية، في الوقت الذي يمتلك منتخب السنغال ومنتخب الكاميرون على سبيل المثال، حارسين لعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعندما يدخل الشك من جهة حارس المرمى، لا يمكن للدفاع ولا لخط الوسط والهجوم اللعب بارتياح.
المفاجأة الأخرى جاءتنا من ألكسندر أوكيدجة الذي خالف أمنياته، فقد قال منذ أسبوع بأن هدفه المستقبلي هو حراسة مرمى الخضر كأساسي، بعد أن شبع منه مقعد الاحتياط، في زمن الحارس رايس مبولحي، ولكن ما فعله مخالف لأقواله، بعد أن انضم لناد من الدوري الصربي، وهذا النادي حصل في الموسم الماضي على المركز العاشر في دوري من 12 فريقا فقط.
كلنا نعلم بأن الدوري الصربي لا يوجد في الخارطة الأوروبية، وحتى نادي هذا البلد المشهور النجم الأحمر لبلغراد في زمن يوغوسلافيا أفل نجمه، ولا يوجد في صربيا فريق واحد يحلم بالمشاركة في منافسة رابطة أبطال أوربا ولا نقول يتأهل فيها للدور الثاني أو ينافس فيها.
ليس للمدرب بيتكوفيتش في الخريف القادم بعد العودة إلى تصفيات كأس العالم واتضاح مسار كل الحراس، سوى أن يستقر على حارس تنافسي واحد والتوقف عن التجريب من مباراة لأخرى، لأن الوقت داهم التشكيلة والغموض مازال يكتنف بعض المواقع الحساسة في المنتخب الوطني ويثير المخاوف.
لعب الخضر أربع كؤوس عالم بخمسة حراس مرمى حيث منح مهدي سرباح الأمان للفريق الوطني عندما تألق في إسبانيا 1982 وتلقى خماسية في ثلاث مباريات، ومنح أيضا الهادي العربي ونصر الدين دريد الأمان في مونديال المكسيك 1986 وتلقيا أيضا خماسية، وأخطأ رابح سعدان في مباراة سلوفينيا في جنوب إفريقيا 2010، في أول مباراة حيث خسر الخضر بخطأ من الحارس فوزي شاوشي، ثم عاد ليمنح الأمان مع مبولحي وتلقيا هدفين فقط، ثم منحهم كل الأمان في البرازيل 2014، في أربع مباريات وتلقى الخضر سبعة أهداف ولكن بتألق غير عادي للأسطورة مبولحي، وعلى بعد أشهر من كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، يبدو الأمان بعيد المنال لحد الآن.