الجزائر
هكذا تحضر وجبة البراءة "المسمومة" في بلادنا

مصاصو دماء ومسؤولون بلا ضمير يحضرون طبق التلاميذ في المطاعم المدرسية..!

الشروق أونلاين
  • 7504
  • 0
الارشيف

عادت حكاية التسممات مع حادثة عين الحجر بسطيف، التي أصيب فيها 82 تلميذا بتسمم غذائي بسبب تناول وجبة فاسدة، كادت أن تحدث كارثة وسط التلاميذ الذين لازالوا عرضة لأخطار متعددة مع وجبة العار التي لازالت تُحضر على الطابونة.

وبغض النظر عن الأسباب وبعيدا عن حادثة عين الحجر، التساؤل يطرح نفسه حول التغذية المدرسية التي لازالت محل تلاعب لدى البعض، وهي التي سبق لها أن كانت وراء العديد من التسممات في المؤسسات التربوية ببلادنا، فقد فعلها الكاشير من قبل، وفعلها الجبن وكذلك البيض والدجاج، وعلى خطورة هذه الظاهرة لازال المسؤولون والممونون يتلاعبون بحياة التلاميذ، والمشكلة عادة تكمن في الحلقة التي تربط المؤسسة بالممونين، الذين عاثوا فسادا في المؤسسات التربوية لأن الصفقة بالنسبة إليهم لا ينبغي أن تخرج من دائرة الربح ولو كان من حولها الطوفان  .

عادة ما يتم اختيار الممون بطريقة تحوم حولها العديد من الشبهات، فلكي يربح الممون عليه أن يأتي بأسوأ البضائع ليبيعها بأغلى الأثمان لأنه غير مستعد للتضحية والجري خاصة في المداشر والقرى من أجل دراهم معدودة أو من أجل نيل الأجر والثواب، ولذلك نجد أن المؤسسات التربوية تشتري ما تبقى من النطيحة والمتردية وكل ما تبقى من المواد الغذائية والخضر والفواكه التي لا تصلح أحيانا للاستهلاك، وهناك مدراء يشترون التفاح بسعر 200 دج، وإذا اطلعت عليه تحسبه زيتونا لصغر حجمه ويستحيل أن يشتريه هذا المدير لأهله في البيت، والعملية أشد سوءا كلما ابتعدنا عن وسط المدينة، حيث تزداد كارثية الوضع في القرى والمداشر، فبعض الممونين لا يكلفون أنفسهم عناء التنقل إلى المناطق البعيدة التي يكون فيها عدد التلاميذ محدودا البضاعة قليلة، وفي هذه الحالات يجد مدير المؤسسة نفسه رهينة عند هذا الممون، ويرضى بأي قرار وبأي بضاعة حتى وإن كانت متعفنة، وهناك مدراء يتنقلون بأنفسهم وبسياراتهم الخاصة لجلب الخبز للتلاميذ لأن الممون يرفض التنقل إليهم .

وأما داخل المؤسسات التربوية فالكارثة أعظم لأن المكلفين بالطبخ غير مؤهلين وليست لهم أي علاقة بهذا الاختصاص، وإذا غاب الطباخ أو كان عليه الضغط يخلفه أو يساعده الحارس الذي لا يفقه في الطهي شيئا، وأغلبية المؤسسات في بلادنا لازالت تحضر الطعام على الطابونة بطريقة بدائية.

مقالات ذات صلة