مصريون وراء الفتنة بين الشعبين الجزائري والمصري!
اتهم مشجع مصري “بوليس” بلاده وكذا فئة من الشعب المصري، بالوقوف وراء زرع الفتنة بين الشعبين الشقيقين المصري والجزائري، خاصة خلال المباراة الشهيرة بين المنتخبين عام 2009، والمؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010، وهذا بعد تعرضه للإهانة والمهانة على يد “البوليس”، بسبب ارتدائه لقميص المنتخب الجزائري، خلال مواجهة مصر وغانا (2/0) الأخيرة، بملعب برج العرب، فضلا عن استفزازات من طرف مشجعين آخرين.
ألهب مشجع مصري مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” و”التويتر”، حين نشر مقطع فيديو عبر موقع “اليوتوب”، يتحدث فيه عن تعرضه لمضايقات، وإهانة من طرف رجال الشرطة المصريين، لا لشيء سوى لأنه ارتدى قميص المنتخب الجزائري في لقاء كان المنتخب المصري أحد طرفيه.
وحسب ما رواه هذا المشجع عبر مقطع الفيديو، فإن حيثيات القضية تعود إلى الأحد الماضي، وبالضبط في لقاء مصر وغانا بملعب برج العرب، المندرجة ضمن الجولة الثانية من الدور التصفوي الأخير المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، وقال: “حين اقتربت من دخول الملعب.. وصلت إلى بوابة التفتيش وقام ضابط عسكري بتفتيشي، ولم يجد أي شيء.. ولكن تفاجأ وصدم ونادى “الحق يا فندم مشجع لابس تشرت الجزائر”.. ثم سألني، هل أنت جزائري ؟.. في البداية اندهشت وضحكت ضحكة استغراب (وقلت هل حين تعلم سترحب بي مثلا؟؟)، ولكن سرعان ما رديت على سؤاله وقلت له: لا أنا مصري ولكني لابس قميص الجزائر فيه إشكال !!.. بعدها قال لي “لا يا سيد أنت بتنزع القميص وتقلبوا علشان علم الجزائر ما يزهرش.. حتى أسمح لك بالدخول”.. لم يكن بوسعي فعل أي شيء وقتها.. انصعت لأوامره رغما عني، وقلبت القميص ودخلت مدرجات ملعب برج العرب بشكل عادي بعدها لتفادي الفتنة والمشاكل فحتى كل مشجع .. للأسف الجزائر أضحت محظورة!!”، وأضاف: “بعد جلوسي في المدرجات.. جلس أمامي مصريان وأنا سامع الواحد يقول للآخر شوف الجزائري لي ورانا.. وواحد فيهم مسك علم الجزائر اللي على القميص وقال (3/1) –في إشارة منه طبعا إلى خسارة “الخضر” 3/1 أمام نيجيريا- مش عايز أقول كمية الشماتة اللي فيهم.. كمية الشماتة.. كمية الشماتة (رددها كثيرا).. مش ممكن مش ممكن .. والله عيب وعار ما يحصل الآن”.
وتبرأ المشجع المصري البريء الغيور على العلاقات الأخوية بين الجزائريين والمصريين وجميع العرب والمسلمين، من جميع هؤلاء المصريين، مؤكدا أنهم سبب الفتنة بين الشعبين الشقيقين، ولم يتردد في القول: “أؤكد أن مثل هؤلاء المصريين هم السبب في إثارة الفتنة بين الشعبين الجزائري والمصري وأنتم السبب في أحداث 2009، وأنا لا أريد إعادة فتح الجراح والعودة إلى تلك الأحداث، لقد درست الجزائر بالتاريخ.. درست الجزائر اقتصاديا ودرست الجزائر حين ساعدت مصر وحين مصر ساعدت الجزائر، معظم الناس اللي بتتكلم عن الجزائر بأسلوب وحش، لا يعرفون حضارة الجزائر.. والله أبدا أبدا لا يمثلون مصر ولا يمثلون سوى أنفسهم فقط.. هؤلاء يشوهون في سمعة مصر اتجاه الجزائريين فقط ونحن نتبرأ منهم ونعتذر لإخواننا في الجزائر”.
وتضاف هذه الشهادة من هذا المواطن المصري إلى جملة شهادات واعترافات سابقة من طرف مسؤولين مصريين (الرئيس الحالي للاتحاد المصري هاني أبو ريدة وسابقه حسن زاهر والحارس السابق للمنتخب المصري أحمد شوبير والصحفي مصطفى عبده وآخرين)، بأن بعض المسؤولين ومصريين، بأمر من النظام السابق بقيادة الرئيس حسني مبارك، كانوا وراء إثارة البلبلة وزرع الفتنة بين الجزائر ومصر في لقاء 2009، وهذا بعد الاعتداء على “أتوبيس” المنتخب الوطني وإصابة اللاعبين بجروح متفاوتة الخطورة.