الرأي

مصر‮ ‬تبدأ‮ ‬نهضتها‮!!‬

صالح عوض
  • 4400
  • 19

من منتصف ليلة أمس بدأت مصر رحلتها الجديدة.. منذ تجرأ رئيسها لاستخدام صلاحيات منحها له الدستور في مواجهة الفوضويين وعملاء المخابرات الاسرائيلية واصدقاء الأمريكان والعبثيين الذين أفسدوا الحياة وقضّوا مضاجع الآمنين.. بدأت مصر رحلتها بدون الفاسدين المفسدين، متحررة‮ ‬من‮ ‬التخريب‮ ‬والتشتت‮ ‬نحو‮ ‬أهدافها‮ ‬ودورها‮ ‬موحدة‮ ‬جادة‮ ‬منضبطة‮.‬

كان الغرض واضحا محددا من وراء افتعال المشكلات الأمنية في مدن قناة السويس، كما في تعطيل حركة المترو في القاهرة واغلاق ميدان التحرير واثارة الرعب في الطرقات العامة وعلى الجسور.. لقد كان الغرض تعطيل الحياة الاقتصادية، فبعد ان ثبت كذبهم حول الاقتصاد المصري بأنه أفلس وانه إلى انهيار تام.. وبعد أن ثبت كذبهم أن العالم لم يعد يثق بمصر وبنظامها، وبعد ان اكتشفوا ان غالبية الشعب المصري انحازت إلى الاستقرار وإلى هويتها الحضارية وانتمائها العربي الاسلامي.. بعد ذلك وجد المفسدون في مصر أنه لا بد من ضرب استقرار البلد وإرباكها وإثارة الفتن من خلال حمام دم في ذكرى انتصار الثورة بهدف تشويه الثورة، فكان العمل كله من قبلهم يجري من اجل انطلاق ثورة مضادة أشرف عليها شفيق من الإمارات وبأموال الإمارات ورجال المال المصريين المتضررين من الثورة.. وقضت الخطة بأن تنفجر الأحداث في أكثر من مكان‮ ‬وتشل‮ ‬الحياة‮ ‬ويختلط‮ ‬الحابل‮ ‬بالنابل‮.. ‬فتتعطل‮ ‬قناة‮ ‬السويس‮ ‬وتخسر‮ ‬مصر‮ ‬موردا‮ ‬اساسيا‮ ‬من‮ ‬دخلها‮ ‬القومي‮.‬

خرج الرئيس المصري المحاط بتحديات جسيمة داخلية وخارجية، ولكن ايضا من خلال توحد مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش المصري الذي اثبت انحيازه الكامل لخيارات الشعب المصري وحمايته للدستور، كما التزامه الكامل بواجبه الأساسي في الدفاع عن أرض الوطن ضد العدوالصهيوني.. وكذلك‮ ‬من‮ ‬خلال‮ ‬تمايز‮ ‬واضح‮ ‬في‮ ‬مؤسسة‮ ‬القضاء‮ ‬التي‮ ‬تبذل‮ ‬جهودا‮ ‬جبارة‮ ‬لتنقية‮ ‬المؤسسة‮ ‬من‮ ‬التسييس‮ ‬المخل‮.‬

عندما يغتر المتطرفون والمتهورون ويعتقدون ان كلمات تحريض من رموز صنعها الاعلام الغربي والإقليمي تكفي لمواجهة قدر الثورة وروح الشعب وقواه الدفينة الحقيقية القوية انما هم يصطدمون بصخر يشج أفكارهم ويطوح بهم.. لأن تدمير الدولة والمؤسسات وتقاليد الحياة الراشدة المسئولة‮ ‬انما‮ ‬هو‮ ‬فقط‮ ‬لصالح‮ ‬الشيطان‮.. ‬ولا‮ ‬يجوز‮ ‬السكوت‮ ‬عنه‮ ‬وتركه‮ ‬يرتع‮ ‬في‮ ‬فراغ‮ ‬المسئولية‮.. ‬فكانت‮ ‬سلسلة‮ ‬الاجراءات‮ ‬الضرورية‮ ‬لضبط‮ ‬الحياة‮ ‬في‮ ‬مصر‮. ‬

من جهة اخرى لابد من تسجيل اللقاء الذي جمع بين سمير جعجع اللبناني العنصري الطائفي، وصاحب الملف الأسود في الاغتيالات، وحامد محمود المصري المتطرف ضد الاسلاميين، هذا اللقاء الذي اعطى الفرصة لظهور مجموعات “البلاك بوك”، هذه المجموعة المشهورة بالعنف والشغب التي ظهرت‮ ‬فجأة‮ ‬في‮ ‬شوارع‮ ‬القاهرة‮.. ‬

يسجل المراقبون انجازات عميقة في على صعيد رد الحقوق للمظلومين في مصر ورفع الغبن وفتح الأبواب للاستثمار وللاكتفاء الغذائي.. وقبل ذلك كله، التأسيس لحياة سياسية شفافة تعتمد التعددية وحرية الرأي وبناء المؤسسات التي من شأنها رعاية التطور ضمن القوانين.

إن مصر غادرت فوضاها وعبوديتها ولامسئوليتها.. وها هي تنطلق نحو غاياتها بحزم وإرادة وقوة.. ان مصر انهت مرحلة اساسية من عمر التأسيس للثورة.. ويبدو ان قيادتها تمتلك من المفاجآت ما يكفي لإفشال مخططات المخربين وحتى هذه اللحظة تسير الأمور في غاية الدقة.

مقالات ذات صلة