-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مصر “الصُّغرى”!

نصر الدين قاسم
  • 2048
  • 6
مصر “الصُّغرى”!

عادة ما تنعت مصر بـ “الشقيقة الكبرى”، على اعتبار أنها دولة كبيرة ذات وزن استرتيجي هام.. لكن مصر – ولسوء حظها وحظ المصريين والعرب أجمعين – ما فتئت تَصْغُر وتصغر حتى أصبحت دون مستوى دولة مجهرية لا وزن لها ولا قيمة… فتخلت – في زمن مبارك – عن دورها المحوري ومقارعتها للكبار، ومناقرة القوى الكبرى، لتدخل في صراع مع قطر الدولة الصغيرة عندما سعت لتكبر بمحاولة ملء الفراغ الذي تركته مصر في السودان وفلسطين، وعجزها هناك…

نجاح ثورة يناير أعاد الهيبة لمصر ودفع الكثير من القوى إلى مراجعة حساباتها، وإعادة ترتيباتها وعلى رأسها إسرائيل التي اطمأنت ردحا من الزمن إلى أن مصر أصبحت في خدمتها تؤدي أدوارا نيابة عنها في محاصرة المقاومة بعد أن تخلت عن القضية الفلسطينية.. لكن سرعان ما انتكست مصر الثورة، وعادت إلى أسوأ ما كانت عليه قبيل الثورة بفضل انقلاب يوليو ألفين وثلاثة عشر..

لقد صَغُرَتْ مصر في زمن الانقلاب لتصبح دولة فاشلة، تحارب شعبها وتقتل منه الآلاف لدفعه للقبول بالانقلاب، وتحكم على المئات من معارضيها بالإعدام، أحكاما بالجملة لم تعد تشهد الإنسانية مثيلا لها… وتقهقرت أكثر بالبحث عن عدو وهمي تتخذه ذريعة للإمعان في تجريم مواطنيها وقتلهم، واتخاذ حركة المقاومة الإسلامية في غزة عدوا محوريا تشن ضدها حربا “دونكيشوتية”… فالعيب ليس في الدول الصغيرة التي تريد أن تكبر بتأثيرها وبتحركها الدولي، إنما العيب كل العيب في هذه الدول الكبيرة التي ما فتئت تَصْغُر وتصغر بأنظمتها حتى أصبحت لا شيء.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    يا أستاذ هل تعرف السبب . إنّ السبب ، هو أنّ القوة الدولية ، هي لدى دول لا تعدل بين شعوب ودول العالم الضعيفة . فهي تحمي بعضا بكل ما أوتيت من قوة . وتصرف نظرها عن آخرين . فمثلا سكان جنوب السودان تدعمهم حتى صنعت لهم دولة . وبعض سكان دولة إفريقيا الوسطى وأعني بهم المسلمين ، يبادون على مرآى منها ولا تحرك ساكنا . فلماذا لم تقف إلى جانب مسلمي دولة إفريقيا الوسطى وتركتهم لمصيرهم المعروف ( السحق والمحق ) والجواب : هو لمعتقدهم ( أي أنّهم مسلمون) بينما دعمت سكان جنوب السودان لكونهم مسيحيون.

  • بدون اسم

    يا أستاذ هل تعرف السبب . إنّ السبب ، هو أنّ القوة الدولية ، هي لدى دول لا تعدل بين شعوب ودول العالم الضعيفة . فهي تحمي بعضا بكل ما أوتيت من قوة . وتصرف نظرها عن آخرين . فمثلا سكان جنوب السودان تدعمهم حتى صنعت لهم دولة . وبعض سكان دولة إفريقيا الوسطى وأعني بهم المسلمين ، يبادون على مرآى منها ولا تحرك ساكنا . فلماذا لم تقف إلى جانب مسلمي دولة إفريقيا الوسطى وتركتهم لمصيرهم المعروف ( السحق والمحق ) والجواب : هو لمعتقدهم ( أي أنّهم مسلمون) بينما دعمت سكان جنوب السودان لكونهم مسيحيون.

  • ahmed de tiberguent

    اثلجت صدري بما كتبت فلقد اصبح من هب ودب يتكلم عن قطر والمشكلة أنهم ينظرون لحجمها لا لما تقوم به داخليا و خارجيا فقد كانوا يوهموننا بأن أصحاب العمامات لهم أموال طائلة ونحن فقراء لكن ثبت العكس لنا الأموال مثلهم ولنا لكفاءات التي لا يمتلكونها عندنا الأعتماد على المحابات والمعريفة بينما في الخليج يعتمدون على الكفاءات من أعلى طراز من مختلف الدول ومنها الجزائر فاستطاعوا أن يفرضوا أنفسهم رغم أنوفنا ولك أخي مثال بسيط نحن لا نملك ملعب لكرة القدم بينما في الخليج يملكون ملاعب كثيرةوحتى منها ماهو مكيف كرهت

  • بدون اسم

    الكل كان يتفق بأن مصر أرص الكنانة هي مصر أم الدنيا فأصبحت مصر أرملة الدنيا تجوب الشوارع و تبحث عن لقمة العيش تبكي أبناءها و أطلالها و استصغرها أبناءها الاشقياء في عيون العرب .كادت أن تكون قدوة لاخوانها
    الابناء الضعفاء يرفضون المواجهة مع اخوانهم الاقوياء لانهم يتفهمون الوضع و الانزلاق و الدسائس و هؤلاء الاشقياء ليس لهم سبيل سوى تأكيد الرداءة و الاستبداد و الانتهازية و النهب و السطو على المال العامو خدمة الاجندة الخارجية خدمة أسيادهم .
    r

  • الجزائرية

    لمن يتابع الشأن المصري... و قنواتهم يدرك جيدا حجم المأساة التي لحقت بأرض الكنانة الطيبة التي لايخلو قلب كل عربي ومسلم من خفقة حب اتجاهها و أهلها.. لقد تحولت أخلاقهم و قد عهدناهم رجال أدب وفكر .للأسف التراجع الفكري و القومي بمفهومه الواسع و المبدئي فقد ناصروا إخوانهم الفلسطينين و ليتنا لم نعش لنرى مصر الكنانة تتّبع خطوات المقاومة و تعيد غلق الأبواب في وجهها و تقيم الأسوار.لقد أصبحت خادمة لإسرائيل والإمبريالية و الأدهى أنها غير مدركة لذلك و تفعل ذلك باسم الدولة الوطنية"الضيقة" للأسف.

  • العاتري

    أحسن ما قرأت .... بارك الله في علمك .