مصر .. المؤامرة الكبرى !
من حسنات الحملة الانتخابية في مصر، إن جاز تسميتها بذلك، أنها كشفت للمصريين حقيقة شخصية قائد الانقلاب على الشرعية التي اختاروها في انتخابات حرة وتعددية.. وأكدت لهم أن ثورتهم اغتصبت بليل بتواطؤ ودعم محلي وإقليمي ودولي.. فكلما تحدث السيسي ظهرت عيوبه وقصوره على تكوين جملة مفيدة، أو تقديم اقتراح لحل أبسط مشكلات مصر فما بالك بالمأساة التي سببها لها وعمق بها معاناة زهاء مائة مليون إنسان ..
في دموع التماسيح، وصمت العجز، وضعف الحجة، وتناقض التصريحات، والتردد في المواقف، تجلت خيوط المؤامرة التي تعرضت لها الثورة في مصر، واتضح عمق المأساة التي تعصف بأرض الكنانة.. وكما قال الراحل جمال عبدالناصر إن البادئ بمصر سيثني بأي بلد عربي آخر، كذلك هي المؤامرة الكبرى المحاكة ضد دول الشرق من المحيط إلى المحيط..
إن تفاصيل المؤامرة التي كلف السيسي بقيادتها في مصر تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن ثمة اتفاقا دوليا يقضي بالحيلولة دون قيام نظام ديمقراطي في هذه الدول مهما كان الثمن، حتى لا تقوم لشعوبها قائمة.. ذلك لأن الديمقراطية في دول الشرق تعني النهضة وعودة الوعي، وحرية اختيار الشعوب لأنظمتها وحكامها، واستقلالها بقرارها، وحرية إرادتها، وتقرير مصيرها، وبالتالي الدفاع عن عرضها واسترجاع أرضها ومقدساتها وهذا ما لا تقبله أمريكا وإسرائيل والغرب كله..