مصر.. المؤبد بحق مرشد الإخوان
أصدرت محكمة مصرية، الأربعاء، حكماً بالسجن 25 عاماً بحق مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، إثر إدانته في القضية المعروفة إعلامياً بـ”التخابر مع حماس”.
وأعلن رئيس محكمة جنايات القاهرة، شيرين فهمي، السجن 25 عاماً بحق بديع و10 آخرين من قادة الجماعة، في إعادة محاكمتهم بالقضية المذكورة.
وأوضح فهمي، حسب بث متلفز نقلته فضائية مصرية خاصة، أن المحكمة قررت انقضاء الدعوى عن الرئيس الراحل محمد مرسي، في القضية، لوفاته، غير أنه قال إنه “كان مستحقاً العقوبة”.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من محامي مرسي، غير أن الأخير وهيئة دفاعه كانت تنفي صحة اتهامات تلك القضية، وتعتبرها “ملفقة”، وهو اتهام عادةً ما رفضته مصر التي تقول إن قضائها نزيه ومستقل.
وفي 17 جوان وخلال إحدى جلسات تلك القضية، سقط مرسي مغشياً عليه، قبل أن تعلن السلطات وفاته إثر أزمة قلبية، وسط تشكيك من أنصاره وأسرته، ورفض مصري لهذا التشكيك.
#عاجل | أحكام بالسجن المؤبد بحق مرشد الإخوان في مصر و10 آخرين بإعادة محاكمتهم بقضية “التخابر مع حماس”
— Anadolu العربية (@aa_arabic) September 11, 2019
ومن أبرز المحكوم عليهم بالسجن 25 عاماً، رئيس البرلمان السابق سعد الكتاتني، ونائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر، وعصام العريان ومحمد البلتاجي وسعد الحسيني وحازم فاروق ومحيي حامد وأحمد عبد العاطي، وجميعهم قيادات عليا وبارزة بالجماعة، وفق ما نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصدر قانوني.
ووفق المصدر القانوني، قضت المحكمة، أيضاً بالسجن 10 سنوات بحق 3 أشخاص، أبرزهم عصام الحداد وأيمن علي، المساعدان السابقان لمرسي، والسجن 7 سنوات لـ”محمد رفاعة الطهطاوي”، و”أسعد الشيخة”، وهما رئيس ديوان الرئاسة إبان مرسي ونائبه.
كما قررت المحكمة براءة 7 متهمين لعدم كفاية الأدلة ضدهم أبرزهم الداعية المحسوب على الجماعة صفوت حجازي، والصحفي إبراهيم الدراوي، وجهاد الحداد المتحدث باسم الإخوان.
ويعد الحكم أولياً قابلاً للطعن للمرة الثانية أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون) خلال 60 يوماً من صدور أسباب الحكم ومحكمة النقض هي من تتصدى لموضوع القضية، وفق المصدر ذاته.
وكانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت فى 16 جوان 2015 أحكاماً أبرزها الإعدام لخيرت الشاطر ومحمد البلتاجي، وأحمد عبد العاطي، بينما عاقبت بالسجن المؤبد محمد مرسي ومحمد بديع و16 أخرين والسجن 7 سنوات للمتهمين محمد رفاعة الطهطاوي، وأسعد الشيخة.
وفي نوفمبر 2016، قضت محكمة النقض، بقبول الطعن المقدم من مرسي وآخرين على أحكام متباينة صدرت ضدهم بالإعدام والسجن المؤبد (25 عاماً) والسجن 7 سنوات، قبل أن تعاد المحاكمة في القضية من جديد.
وفي ديسمبر 2013، أمر النائب العام السابق، المستشار هشام بركات، بإحالة مرسي و34 آخرين (حضورياً وغيابياً) لمحاكمة جنائية عاجلة في قضية أطلق عليها الإعلام “التخابر مع حماس”.
وتشمل التهم التي صدرت بناءً عليها الأحكام السابقة: “ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وهي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية”، وهي التهم التي نفاها المتهمون، واعتبروها “سياسية”.