-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مصر تضخ مياه البحر أسفل الحدود مع غزة لتدمير الأنفاق

الشروق أونلاين
  • 3629
  • 0
مصر تضخ مياه البحر أسفل الحدود مع غزة لتدمير الأنفاق
ح.م

بدأ الجيش المصري، في وقت مبكر من فجر اليوم الجمعة، بضخ كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب عملاقة مددها في وقت سابق على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، في محاولة لتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود، عبر إغراقها.

وقال الفلسطيني “أبو محمد”، وهو مالك أحد الأنفاق، في تصريح لمراسل “الأناضول”: إن “الجيش المصري بدأ في الساعة 1:00 بالتوقيت المحلي (23:00 تغ) بضخ كميات كبيرة من مياه البحر المتوسط داخل أنابيب عملاقة تضم مئات الثقوب مددها في وقت سابق داخل خندق يمتد على طول الحدود بين الأراضي المصرية وقطاع غزة”.

وأوضح الفلسطيني “أبو محمد”، (الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا)، أن كميات كبيرة من المياه تدفقت داخل عشرات الأنفاق التي كانت تستخدم لتهريب المواد الغذائية والأدوية ومواد البناء من الجانب المصري إلى القطاع، ما دفع أصحاب بعض هذه الأنفاق لاستخدام مضخات لسحب المياه إلى خارج أنفاقهم، في محاولة لمنع انهيارها.

ويستبعد أن يتمكن أصحاب الأنفاق من السيطرة على المياه التي يضخها الجيش المصري وتتدفق إلى أنفاقهم وذلك لكمياتها الضخمة وضعف آداء المضخات التي يستخدمونها، ما يعني انهيار تلك الأنفاق خلال ساعات قليلة على أبعد تقدير.

من جانبه، قال “أبو سائد”، وهو مالك نفق حدودي كان يستخدم لتهريب الأسمنت: “إن الجيش المصري بدأ بالفعل ضخ كميات هائلة من مياه البحر المتوسط عبر الأنابيب العملاقة التي مددها أسفل الحدود قبل عدة أسابيع”.

وأشار، “أبو سائد” إلى أن بعض الأنفاق المهجورة التي لم يتم نزح المياه المتدفقة إليها انهارت فعليا بشكل جزئي، متوقعا أن تنهار كليا خلال الساعات القادمة.

وقال: إن “ضخ الجانب المصري لهذه الكميات الهائلة من مياه البحر أسفل الحدود مع غزة، سيؤدي حتما لانهيار معظم الأنفاق التي تصلها المياه”.

ولم يتسن لمراسل “الأناضول”، الحصول على تعقيب من الجانب المصري حول هذا الأمر.

وكان مصدر أمني فلسطيني، قد قال لـ”الأناضول” في تصريح سابق في 2 سبتمبر الجاري: إن “آليات تابعة للجيش المصري مددت أنابيب مياه عملاقة يصل قطرها إلى (60 سم) داخل خندق ضيق يمتد على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة”.

وأوضح المصدر الأمني، الذي رفض الكشف عن هويته، أن “الهدف من تمديد الأنابيب العملاقة، تدمير أنفاق التهريب المنتشرة أسفل الحدود، دون الحاجة لاكتشاف مواقعها، عبر إغراقها بمياه البحر الأبيض المتوسط”.

وحول آلية تدمير الأنفاق، ذكر أن الجيش المصري “سيضخ كميات هائلة من مياه البحر المتوسط داخل هذه الأنابيب التي يضم كل واحد منها مئات الثقوب، مما سيؤدي إلى تفكك التربة الرملية، لتصل المياه إلى داخل الأنفاق التي ستنهار بشكل سريع”.

يشار إلى أن سلطة المياه الفلسطينية في قطاع غزة (حكومية)، قد حذرت من أن حفر السلطات المصرية لقناة مائية على الحدود مع القطاع، يشكل “تهديدًا خطيرًا على الأمن القومي المائي للمصريين والفلسطينيين على حدٍ سواء، لاشتراكهم في الخزان الجوفي ذاته”.

وقال “مازن البنا” رئيس سلطة المياه، خلال مؤتمر صحفي عقده في غزة، في 6 سبتمبر الجاري: “إن أنشأت مصر بركًا مائية أو مدّت أنابيب في أعماق الأرض، تحتوي على مياه البحر شديدة الملوحة بدعوى تدمير أنفاق التهريب، فإن هذا يؤدي إلى تدمير الخزان الجوفي”.

وأضاف:” تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي، سيشكل تدميرًا للأمن الاقتصادي والغذائي والبيئي، لكلا الجانبين”.

يذكر أن المتحدث باسم الجيش المصري، العميد “محمد سمير”، قد أعلن في حوار مع صحيفة الأهرام أن الجيش دمّر 521 فتحة نفق على الشريط الحدودي (مع غزة) بشمال سيناء، خلال 6 أشهر.

وقال المتحدث باسم الجيش في ذلك الوقت، إن “الهيئة الهندسية (إحدى أجهزة الجيش المصري) تعمل على وضع حل هندسي سيكون من شأنه القضاء نهائيا على ظاهرة الأنفاق”.

ومنذ الإطاحة بـ”محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب بمصر، في جويلية 2013 وما أعقب ذلك من هجمات استهدفت مقارًا أمنية في شبه جزيرة سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، شدّدت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية على حدودها البرية والبحرية مع القطاع، حيث طالت تلك الإجراءات، حركة أنفاق التهريب المنتشرة على طول الحدود المشتركة، مع إغلاق معبر رفح البري وفتحه استثنائياً على فترات زمنية متباعدة لسفر الحالات الإنسانية من المرضى والطلبة وأصحاب الإقامات والجنسيات الأجنبية.

ومنذ أكتوبر الماضي، تعمل السلطات المصرية على إنشاء منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وتحديدا في مدينة رفح، وبعرض 2 كيلومتر من أجل “مكافحة الإرهاب” كما تقول السلطات المصرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مصر لا تقبل التقسيم لانها بلد الاشعاع الحضارى والثقافى والتاريخى ويكفيها فخرا ان ربى ذكرها فى كتابه العظيم وبها البقعة المباركة التى كلم الله فيها موسى

  • ان شاء الله ستظل مصر واقفة بجيشها العظيم اقوى الجيوش العربية ولان الله ذكرها فى كتابه العظيم وكما قالت ام كلثوم (انا ان قدر الاله مماتى لا ترى الشرق يرفع الراس بعدى) لن تسقط مصر التى احبها كل من جاء اليها وغنى لها على الربابة كما قالت وردة الجزائرية

  • khaled dz

    وماذا فعلنا نحن لفلسطين حتى نلوم المصريين كلنا سواسية في خذلاننا كلنا بعنا القضية الفلسطينية كلنا جبناء

  • عبد الكريم بركان

    انا قلبي ادمر ولم اجد ما اقوله في هذه الوضعية الصعبة للشعب الفلسطيني الشقيق سوى حماكم الله جل جلاله وراف بحالكم وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا جماعة السيسي وعصابته .

  • عبد من عباد الله

    لعنة الله على الصهاينة و اتباعهم من العرب و غيرهم

  • الطيب

    سبحان الله لم يبقى للفلسطنيين إلا الله ، فهل حانت حرب الله على الصهاينة و إخوانهم من العرب ...إنها حرب الفصل " إلا تنصروه فقد نصره الله " .

  • بدون اسم

    مصر تضخ مياه البحر أسفل الحدود مع غزة لتدمير الأنفاق
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ليست مصر من تضخ مياه البحر اسفل الحدود
    ((مصر السيسي)) من يفعل ذلك و خبرة عقود
    من العمل العسكري و المخابراتي لن تنفعهم
    لان ماهو مخطط لمصر سينفذ بالكامل و ستنقسم
    الى دولتين

  • لوصيف محمد

    هذا دليل آخر لعمالة نظام السيس للدولة الصهيونية

  • عبد الحليم

    بالله عليكم من هم اليهود الصهاينة الحقيقيين اعداء الامة العربية و الاسلامية هل اسرائيل ام حكام العرب مثل السيسي و بشار و امثالهم من الحكام الذين قتلو شعوبهم من اجل البقاء في الحكم الى الابد كفاكم خداعا و نفاقا فمعظم الحكام العرب منذ ستينات القرن الماضي يستغلون القضية الفلسطينية للتلاعب بعواطف الشعوب و البقاء في الحكم .من الذي ارتكب مجازر اكبر اسرائيل ام السيسي و بشار .رابعة و النهضة و دوما في سوريا ووووووووو اكبر شاهد على من هو ابشع من الاخر

  • بدون اسم

    حتى الشيطان أو اليهود لم يفكروا بهذا . الأنظمة العربية أخطر من هؤلاء

  • سليمان

    خيانة القيادة المصرية للقضية العربية والاسلامية

  • سليمان

    حسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم

  • سليمان

    خيانة قيادة المصرية للقضية العربية والاسلامية