-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كاميرات مراقبة للأئمة وشركات حراسة ومصادرة كتب البنا وقطب

مصر تقود “معركة” لبسط سيطرتها على المساجد

مصر تقود “معركة” لبسط سيطرتها على المساجد
ح. م

تواصل السلطات المصرية معركتها لبسط سيطرتها الدعوية على منابر المساجد، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة قبل عامين، وتقول السلطات المصرية ان ما تقوم به ناتج عن تحول المساجد إلى أرض خصبة لدعاة التطرف والتحريض، وذلك عبر ترسانة من القوانين والإجراءات.

وقالت مصادر مصرية للشرق الأوسطوزارة الأوقاف وضعت خطة متكاملة للوصول بالخطاب الدعوي إلى الوسطية ومواجهة العشوائية في الدعوة والانحراف الفكري، لتجفيف منابع التطرف في الزوايا والمساجد التي سيطر عليها أصحاب الفكر المتشدد لفترات طويلة، ويقدر عدد المساجد في مصر، التي تتبع الأوقاف رسميا بنحو 120 ألف مسجد، ويقول مسؤول قيادي في الأوقاف، إنالوزارة ضمت جميع مساجد مصر، وتمكنت من سد العجز في المساجد الحكومية بتعيين خطباء أزهريين بنظام المكافأة مشهود لهم بالوسطية، لكن مراقبين أكدوا أنهلاتزال هناك آلاف المساجد والزوايا تابعة لتيارات تعدها الحكومة جماعات إرهابية“.

 وخاضت السلطات المصرية معارك سابقة لإحكام سيطرتها على المنابر، وقال القيادي في الأوقاف إنالوزارة وحدت خطبة الجمعة للقضاء على الأفكار المتشددة، كما فرضت سيطرتها على المساجد التابعة لجمعيات الإسلاميين المجمدة أرصدتهم من قبل الحكومة تنفيذا للحكم الصادر بحظر نشاطها ومصادرة ممتلكاتها، كما جرى منع غير الأزهريين من اعتلاء المنابر وغلق الزوايا“.

في غضون ذلك، قال القيادي المسؤول، إنالأوقاف طالبت الأئمة الرسميين بالتوقيع على إقرارات توبة موثقة بشكل رسمي في مصلحة الشهر العقاري يؤكدون فيها رفضهم العنف والتخريب الذي تمارسه جماعة الإخوان المسلمين، مضيفاهذه الإجراءات هدفت لضبط المتشددين من دعاة الإخوان المحسوبين فعليا على الأوقاف والموجودين في المساجد، وذلك للقضاء على التحريض على العنف“.

في السياق ذاته، دخلت الأوقاف معركة شرسة مع الجمعيات الدعوية التي لديها مساجد ومعاهد لإعداد الدعاة، وحذرت الوزارة هذه الجمعيات من استخدام المنابر في الهجوم على مؤسسات الدولة والتحريض على العنف من خلال الدعاة المنتمين لبعض التيارات الدينية، كما طالبت الأوقاف هذه الجمعيات بأن تشرف الوزارة على المساجد ومعاهد الدعاة التابعة للجمعيات.

ورغم تأكيد الأوقاف في بيان رسمي لها أنتركيب الكاميرات في المساجد يستهدف مراقبة الأئمة والدعاة وضبط المتشددين منهم؛ فإن وزير الأوقاف أكد أنتركيب الكاميرات للحفاظ على أمن وسلامة وقدسية المساجد، وهذه الكاميرات لا علاقة لها على الإطلاق بعمل الإمام أو بأداء الناس مناسكهم وعباداتهم“.

كما تعاقدت الأوقاف مع شركات حراسة لتأمين المساجد، بهدف التصدي لمن تعتبرهم دعاة التشدد والتطرف، وأكدت المصادر المصرية،شركات الحراسة على المساجد سوف تساعد الأئمة على التفرغ للجانب الدعوي، فضلا عن الحفاظ على مكتبات المساجد من الكتب التي يتم إدخالها للمساجد وتدعو للتشدد والتطرف.. وسيكون لهم زى مدني وعمل محدد يختلف بطبيعة الحال عن مهام أفراد وزارة الداخلية“.

وبالتوازي مع ذلك، تقوم وزارة الأوقاف المصرية بحملة تطهير لتنقية مكتبات المساجد من الكتب التي تعتبرها محرضة على العنف، بعد ما تم رصد كتب قادة جماعة الإخوان، وأكدت المصادر المصريةتم تطبيق إجراءات حاسمة لمصادرة كتب قادة الإخوان، التي تضمنت أسماء حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان، وسيد قطب أحد القادة التاريخيين للجماعة وأبرز مفكريها، والداعية يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!