مصليات النساء تتحول إلى روضات أطفال خلال التراويح
تشتكي العديد من النسوة اللائي يقصدن المساجد لأداء صلاة التراويح من الفوضى العارمة التي تشهدها بيوت الله، خلال هذا الشهر الكريم جراء تحولها إلى روضات أطفال أو ديار الحضانة، تختلط فيها فوضى الأطفال وبكاء الرضع، مما يسبب ضجيجا يعيق التركيز على الصلاة وكلام الله.
في جولة قادت “الشروق” أمس إلى أحد مساجد العاصمة وبالضبط إلى مسجد “أبو بكر الصديق” بحي دوزي ببلدية باب الزوار، 10 دقائق فقط قبل الشروع في أداء صلاة التراويح، وقفت على حجم الكارثة، إذ تحول الجناح المخصص للنساء إلى روضة أطفال جراء اصطحابهن لأطفالهن من مختلف الأعمار إلى المسجد بحجة أداء صلاة التراويح وعدم تركهم لوحدهم في المنزل، حيث اجتمع هؤلاء الأطفال في كل زاوية من زوايا المسجد مثنى وثلاثى ومجموعات مثيرين فوضى عارمة أثناء تأدية صلاة التراويح، جراء اللعب والضحك وبكاء وصراخ الرضع منهم، بل الأكثر من ذلك فإن بعض الأطفال يقومون بدغدغة المصليات على أرجلهن أثناء السجود والضحك والهروب وهو ما يزعج العديد من النساء ويعيقهن عن الخشوع في الصلاة.
والأخطر من ذلك وهو الشيء الذي وقفنا عليه أثناء تواجدنا في عين المكان هو استهزاء الأطفال بكتاب الله، حيث وأثناء قراءة الإمام لأحد أجزاء سورة “الأعراف” بكى من شدة التأثر بكلام الله، أطلق هؤلاء قهقهات ضحك، جعلت جميع المصليات يفقدن التركيز، بل أن بعض النسوة أكدن لنا أنه خلال اليوم الثالث من شهر رمضان وخلال أداء صلاة التراويح، بذات المسجد قام بعض الأطفال الأشقياء باللعب بالماء وأحذية المصليات والتراشق بها وبعثرتها في مختلف أرجاء المسجد.
وخلال حديثنا مع بعض النسوة، مباشرة بعد الانتهاء من الصلاة التراويح، أكدن أنهن لا يستطعن التركيز على الصلاة بسبب الضجيج الكبير الممزوج ببكاء الرضع وقهقهات الصغار، مما دفع بهن إلى توجيه نداء إلى المسؤول الأول عن قطاع الشؤون الدينية الوزير عبد الله غلام الله لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة التي انتشرت خاصة في السنوات الأخيرة وأصبحت “موضة” عند بعض النسوة اللائي يتحججن باستحالة ترك أولادهن في المنزل لوحدهم، ما دفع العديد من المصليات إلى مشاجرات ومشادات كلامية في أطهر البيوت على وجه الأرض