الجزائر
محامون يتساءلون عن سبب تماطل النيابة في نشر مذكرة التوقيف

مصير غامض لشكيب خليل بعد 60 يوما من الضجة

الشروق أونلاين
  • 5171
  • 20
الأرشيف
شكيب خليل

تساءل قانونيون جزائريون عن السبب الحقيقي وراء تعطيل إجراءات تعميم مذكرة توقيف شكيب خليل في نقاط العبور في داخل الوطن، وعند جهاز الأنتربول في الخارج، بعد أكثر من شهرين من إصدارها من قبل قاضي تحقيق محكمة القطب الجزائي المتخصص لمحكمة سيدي أمحمد، معتبرين أن شكيب خليل أو محاميه هما المخولان للطعن في مذكرة التوقيف إن شابها خطأ إجرائي، ومن المفروض أن تتحرك النيابة العامة وكذا وزير العدل لتدارك الخطإ الإجرائي في مذكرة التوقيف بعدما تم إصدارها من قبل قاضي التحقيق ولم تحترم فيها إجراءات الامتياز القضائي.

في هذا السياق، قال المحامي شايب صادق، رئيس اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي للمحامين، بأن إجراءات تعميم مذكرة التوقيف من المفروض أنها تسري  بمجرد اتخاذها من قبل قاضي التحقيق، والنيابة العامة هي الهيئة التي من صلاحياتها السهر على تنفيذ الأمر بالقبض من خلال نشره، سواء على المستوى الوطني أم الدولي، بحيث يتم تبليغه ونشره في التراب الوطني عن طريق مصالح الضبطية القضائية ودوليا باعتبار الجزائر دولة عضوا في الأنتربول، فيكفي أن يتم بعث هذا الأمر إلى الأنتربول لتوقيف المبحوث عنه، وهذا في الدول التي لها اتفاقيات مع الأنتربول، وكان من المفروض لو تم نشر مذكرة التوقيف ضد الوزير السابق شكيب خليل في جهاز الأنتربول، أن تدخل الجزائر في إجراءات التسليم وهي جد معقدة والتي تتطلب وجود اتفاقيات بين الجزائر والدولة التي يضبط فيها شكيب خليل  .

وأشار الأستاذ شايب صادق إلى أن مذكرات التوقيف التي تم إصدارها في ملف سونطراك02 لم يطلع عليها إلى حد الآن محامو الدفاع في قضية سوناطراك وتبقى غامضة ولا يمكن بأي حال من الأحوال التأكد من الخطإ الإجرائي في الأمر بالقبض ضد وزير الطاقة السابق، خاصة أنه هو الوحيد المخول بمعية محاميه للاطلاع على هذه المذكرة لتسليم نفسه هذا إن سلم نفسه أصلا، ويضيف بأن الحقيقة تبقى غائبة ما لم يسلم شكيب خليل نفسه للعدالة، خاصة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولا يمكن اعتباره مذنبا بمجرد إصدار أمر بالقبض ضده، ونوهَ محدثنا بالإجراءات الطويلة والمعقدة التي تكتنف سير التحقيق في ملف سوناطراك سواء الأول أم الثاني، في الوقت الذي يتواجد فيه عدد من المتهمين رهن الحبس المؤقت لأكثر من 6 أشهر في الملف رقم 02، وأكثر من ثلاث سنوات في الملف الأول الذي لا يزال يراوح مكانه في المحكمة العليا. وشدد ذات المتحدث على ضرورة الإسراع في التحقيق لأنه إذا تم انتظار شكيب خليل فسيكون مصير ملف سوناطراك مثل قضية الخليفة وتبقى حرية أشخاص  أبرياء على المحك. 

من جهته، أكد المحامي ميلود براهيمي أن مذكرة التوقيف تعتبر سارية المفعول بمجرد النطق بها من قبل قاضي التحقيق، وتبقى ملزمة لتطبيقها ضد المعني حتى 20 سنة، وتساءل محدثنا عن سبب عدم وجود هذه المذكرة لدى مصالح الأنتربول إلى حد الآن، مشيرا إلى أن إجراءات التحقيق في ملف سوناطراك ستطول أكثر بسبب عدم تنفيذ الأمر بالقبض ضد الشخصيات المهمة في الملف، وسيبقى اللغز يحوم حول هذه القضية، فيما رفض المحامي التعليق على الخطإ الإجرائي في مذكرة التوقيف، مشيرا إلى أن قاضي تحقيق محكمة القطب الجزائي المتخصص ليس قاضيا عاديا، فيما أرجع عدم وجود اسم شكيب خليل في قائمة المبحوث عنهم لدى جهاز الأنتربول إلى الإجراءات التي يمكن أن تكون معطلة لدى النيابة العامة لنشر الأمر بالقبض.

 

مقالات ذات صلة