مصير مجهول لحظيرة “دنيا بارك”.. وتجميد “غامض” لمشاريع استثمارية
يواجه مشروع “دنيا بارك” مصيرا مجهولا إثر إقدام الإدارة الجديدة على تجميد جميع لمشاريع، مبرمجة في عهد الوزير السابق، إثر عقود امتياز منحت لعدد من المستثمرين لإنجاز مطاعم وملاعب وقرى تسلية، بهدف إحياء هذا المشروع وتوفير جميع المرافق.
ووقفت “الشروق” في جولة استطلاعية قادتها إلى “حظيرة دنيا بارك” التي تتربع على مساحة مقدرة بـ 800 هكتار، على مستوى دالي ابراهيم وأولاد فايت، غرب العاصمة، حيث عاد هذا المشروع المهم الذي استهلك إلى حد الآن أربعة وزراء، إلى جمود هذه الحديقة التي كانت تعول الحكومة على تحويلها إلى حديقة عالمية تتوفر على جميع المرافق، إذ رغم فتحه أمام المواطنين منذ بضعة أشهر إلا أنه لا شيء تغير، باستثناء بعض مساحات اللعب.
.. مساحات شاسعة دون استغلال.. مشاريع متوقفة، عشرات الهكتارات المهيأة لتجسيد مشاريع تواجه الإهمال.. صادفنا أحد الأشخاص وهو يتفقد ورشة منجزة.. اقتربنا منه فأجابنا بأنه مستثمر تقدم على مستوى مؤسسة حظيرة دنيا بارك، حيث استلم دفتر الشروط وتقدم بطلبه للاستثمار على مستوى الحظيرة، “ومنذ ذلك الحين باشرت أشغال تهيئة الأرضية لمباشرة مشروعي، لأتفاجأ مؤخرا بقدوم أعوان أمن المؤسسة يطلبون من العمال توقيف الأشغال بحجة أن المدير الجديد قرر تجميد جميع الشغال”، حينها توجهنا نحو المؤسسة للاستفسار، لكن رد المسؤولين لم يقنعنا حيث تمثلت حجتهم في إعادة النظر في جميع العقود المبرمجة مع المستثمرين”.
وتساءل محدثنا عن سبب توقيف جميع المشاريع بعدما بلغت نسبة متقدمة، ولمَ قام المسؤولون الجدد بتجميد الأشغال رغم أن عقودنا قانونية، مشاريعنا جاءت استجابة لنية الوزارة في ترقية واستحداث النشاط على مستوى الحظيرة التي باتت تشهد توافدا كيرا للمواطنين”.
وأضاف: “لا ندري ما دوافع هذا التجميد؟ وهل كان عن دراسة أم قرارا ارتجاليا الهدف منه إلغاء قرارات المسؤولين السابقين”، ليستطرد قائلا: “نرجو من الوزير الحالي إعادة بعث المشاريع لأن أغلب المستثمرين صرفوا مبالغ طائلة للشروع في استثماراتهم”.
واعترف المستثمر بأن المشاريع التي انطلقت كان بإمكانها فتح مئات مناصب الشغل، فضلا عن ترقية النشاط السياحي بالمنطقة، إلى جانب خلق منطقة سياحية كبيرة، قبل أن تجمد جميع المشاريع التي صرف أصحابها الملايير من أجلها لتعيد ملف دنيا بارك إلى نقطة الصفر، مشيرا إلى أن الاستثمارات التي وافقت عليها مؤسسة دنيا بارك شملت ميادين لممارسة كرة القدم وفق المقاييس العالمية، معشوشبة اصطناعيا، وقرية كبيرة للتسلية قام صاحبها باستيرادها من الخارج خصيصا لتنصيبها على مستوى الحظيرة بعد تهيئته الأرضية، كما مست المشاريع مطاعم وألعابا مائية، ومضامير للرياضات الميكانيكية والدراجات وغيرها.. وهي مشاريع حسبهم كانت كفيلة بإحياء هذا المشروع الذي رصدت له الحكومة الملايير لإنجاحه.
ولاحظت “الشروق” لدى معاينتها المشروع، تهيئة العديد من الأرضيات من أجل تنصيب قرية التسلية أو تركيب البنايات الجاهزة عليها، لكنها باتت مهملة بفعل القرار الأخير الذي اتخذه المدير الجديد، بعدما أنهى الوزير نوري مهام المدير السابق قبل عشرة أيام فقط.
الإدارة: المؤسسة تمرّ بمرحلة انتقالية
هذا، وتوجهنا نحو مؤسسة دنيا بارك للاستفسار حول مصير تلك الاستثمارات وسبب تجميد المشاريع، إلا أنه تعذر علينا ذلك، حيث أعلمنا المدير، على لسان السكرتيرة، بأن المؤسسة تمر بمرحلة انتقالية لذا يتعذر عليه التدخل أو تقديم أي معلومة، كما اتصلنا مرارا بمسؤولة الإعلام بوزارة السياحة لكنها لم ترد على اتصالاتنا المتكررة، ما يطرح تساؤلات حول جدية التعامل مع مشروع القرن الذي رصدت له الحكومة ملايير الدينارات دون أن يرى النور.