-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حالات في الإنعاش وأخرى فقدت الحياة لسوء الصيام

مضاعفات خطيرة وسط مرضى القلب

كريمة خلاص
  • 918
  • 0
مضاعفات خطيرة وسط مرضى القلب
أرشيف

حذّر البروفيسور جمال الدّين نيبوش، رئيس مصلحة أمراض القلب، من مخاطر بعض السلوكيات السلبية في أثناء الصوم، في شهر رمضان، على الأشخاص المصابين بأمراض القلب التي تودي بحياة كثير منهم جرّاء المضاعفات الصحية.
وتشهد مصلحة الاستعجالات لمستشفى نفيسة حمود بحسين داي بعد الإفطار، خلال رمضان، حالة كارثية وتدفّقا للمرضى الذين يصلون بمضاعفات خطيرة أغلبهم تتراوح أعمارهم بين 60-80 عاما، فيدخلون مصالح الإنعاش وقد يفقد بعضهم الحياة هنالك.
ومن أكثر المسبّبات التي توصل إلى الاستعجالات، حسب المختص، هي ارتفاع الضغط الدموي الذي يتجاوز الـ 20 إضافة إلى ضيق التنفس وقصور القلب وفشل عضلة القلب وهذا كله ناتج عن عدم اتباع الإرشادات الطبية التي تضرب عرض الحائط.
ودعا البروفيسور إلى ضرورة خلق ثقافة طبية واستهلاكية سليمة تقضي على هذه المشاهد الكارثية للمرضى المتكدسين في مصالح طب القلب المتكررة سنويا. وذلك من خلال إتباع توجيهات الطبيب المتابع للوضع الصحي والتحضير لرمضان طبيا قبل حلوله من خلال مراجعة الطبيب ورسم خارطة طريق للتعامل مع الصوم وكيفية أخذ الدواء وتناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة بما لا يضر الجسم ولا يرهقه، مع أخذ القسط الكافي من النوم والراحة.

مؤشرات تنذر بالخطر
وركّز المختص على ضرورة قطع الصوم، حتى مع اقتراب الأذان، بمجرد الشعور بأحد التعقيدات المتمثلة في ارتفاع الضغط الدموي وارتخاء عضلة الوجه والأيدي وتسارع نبضات القلب وانتفاخ الأرجل وهذه مؤشرات إنذار حقيقي يستوجب علاجه مباشرة بشكل عاجل لأنها ستؤدي إلى الشلل النصفي وهي حالة خطيرة جدا تستوجب الاستشفاء.
وقال نيبوش إنّ الطبيب وحده المخوّل بتقديم قرار الصوم من عدمه، مشيرا إلى اعتماد أساليب إقناعية إرشادية وتحاورية وتوضيح المخاطر وكيفية الصوم للمسموح لهم بذلك..

ضرورة تغيير الأدوية في رمضان
وتطرّق نيبوش إلى بعض شروط الصوم بالنسبة لمرضى القلب ومنها تغيير الأدوية التي يتناولها المريض بأخرى تمتد فعاليتها إلى 24 ساعة يتناولها في السحور واعتماد نظام غذائي صحي بعيد عن الدهون والملح والسكريات مع المحافظة على ساعات النوم العادية بين 6-8، فلا يجب الإنقاص من الساعات خاصة أن الجسم يتعب أثناء الصوم وعليه استرجاع لياقته وقدراته… وإذا لم يعط الفرصة للراحة فسيؤدي به ذلك إلى التهلكة ونصح بأن يكون النوم هادئا في درجة حرارة جيدة بعيدا عن الضوضاء والأضواء…
ونهى المختص عن الأكل دفعة واحدة بعد الأذان، فاستهلاك كميات كبيرة من الملح والدهون والسكريات يحدث فشلا في عضلة القلب وارتفاعا في الضغط واضطرابا في الجهاز الهضمي، والأمر ينطبق على الماء الذي يجب أن يشرب تدريجيا في وقت متباعد من الإفطار إلى غاية قبيل النوم.
ونصح البروفيسور نيبوش بتصحيح سلوكات خاطئة في مجال ممارسة الرياضة قبل الإفطار وتعديلها بالرياضة بعد الإفطار بساعتين على الأقل أي بعد صلاة التراويح وتكون بالجري أو المشي نحو ساعة أو نصف ساعة، على الأقل.
وحذر المتحدث المرضى المفطرين من اتباع النظام الغذائي للعائلة الجزائرية وتقاليدها في هذا الشهر الفضيل بكل ما تحضره من مغريات على المائدة ومن عادات خاطئة، كما حذر الصائمين من تقليل استهلاك بعض الأدوية دون استشارة الطبيب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!