مطاعم الرحمة تستقطب النازحين الأفارقة ببجاية
في الوقت الذي انتهت فيه أغلب بلديات ولاية بجاية من توزيع قفة رمضان وإيصالها إلى مستحقيها في ظروف وصفت بالجيدة قياسا بالعام الماضي، شرعت عدة مطاعم في تقديم الوجبات لعابري السبيل والفقراء بنقاط عدة من ولاية بجاية، وذلك في إطار ما سمي بمطاعم الرحمة التي يسهر الهلال الأحمر الجزائري، وكذا عديد الجمعيات والمحسنين على تأطيرها.
وقد شرع ما لا يقل عن 40 مطعما في تقديم وجبات لعابري السبيل والمحتاجين بعدد من بلديات الولاية وتحديدا الكبيرة منها على غرار عاصمة الولاية، أقبو وذراع القائد وبرباشة وغيرها، وقد لوحظ خلال الأيام الأولى من شهر رمضان تقاطر المئات من المحتاجين وعابري السبيل على هذه المطاعم منهم السوريون والأفارقة الذين شكلوا السواد الأعظم من مجموع المتقاطرين على فضاءات الإطعام هذه، وهو الأمر الذي كان متوقعا من قبل الكثيرين، لاسيما بعد عودة عشرات المهاجرين الأفارقة المنحدرين من دولتي النيجر ومالي خاصة إلى مدينة أقبو، بعد أيام قليلة من ترحيل العشرات من هؤلاء نحو عدد من الولايات الجنوبية تمهيدا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، غير أن العديد منهم عاودوا الهرب من مراكز التجميع التي وضعت لهم بالجنوب الجزائري وعادوا إلى بجاية .
كما استفاد مستعملو الطرقات الوطنية بولاية بجاية، على غرار الطريقين الوطنيين رقم 26 و75 اللذين يربطان بجاية بكل من العاصمة وسطيف على التوالي، من وجبات ساخنة وفاخرة الأمر الذي سمح لهم بالإفطار في أجواء حميمية قبل مواصلة طريقهم .